٤٢ - سَألْتَ عن حديثٍ ذَكَرَ يُونُسُ (١) أَنَّه سألَ (٢) قال: سألتُه عن بيع الثمر قبل أن يَبْدُوَ صلاحُهُ قال: وكان الناسُ إذا جَزُّوا (٣) وحَقَّ تَقاضِيهِمْ قال المبتاع: قد أصاب الثمرَ الدَّمانُ (٤) وأصابه قشام (٥) وأصابه مُراض (٦) عاهات (٧) فلما كثرت خُصومتُهم عند النبيّ - ﷺ - قال كالمشورةِ يُشيرُ بها: لا تبتاعوا الثمرَ حتى يَبْدُوَ صَلاحُهُ (٨).
• أما الدَّمانُ فهو أن تُشَقَّ الطَّلْعَةُ عن سوادٍ وعَفَنٍ كأنه احتراق، فيقال: قد أصابَ النخلَ الدَّمانُ، وفيه لغة أخرى الأَدَمان (٩).
_________________
(١) أبو موسى الصدفي، يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة. من كبار الفقهاء. انتهت إليه رياسة العلم بمصر، كان عالمًا بالأخبار والحديث، وافر العقل. صحب الشافعي، وأخذ عنه. قال الشافعي: ما رأيت بمصر أحدًا أعقل من يونس. مولده ووفاته بها سنة ٢٦٤ هـ. تهذيب التهذيب ١١/ ٤٤٠، والأعلام ٨/ ٢٦١.
(٢) في الأصل بياض.
(٣) جزّ النخل وأجزّ حان أن يُجزّ أي يقطع ثمره ويصرم.
(٤) الدَّمان: عفن النخلة وسوادها، وقيل: هو أن ينسغ النخل عن عفن وسواد. الأصمعي: إذا أَنْسَغَت النخلة عن عفن وسواد قيل: قد أصابه الدَّمان، وقال ابن أبي الزناد: هو الأدمان. اللسان (دمن).
(٥) القُشَام: أن ينتقض البلح قبل أن يصير بسرًا، ويقال: أصاب الثمر القشام. اللسان (قشم).
(٦) المراض: داء يقع في الثمرة، فتهلك، وفي حديث تقاضي الثمار يقول: أصابها مراض. اللسان (مرض).
(٧) في الأصل بياض
(٨) رواه مسلم رقم (١٥٣٨) في البيوع، باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، والنسائي ٧/ ٢٦٣ في البيوع، باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه.
(٩) انظر الحاشية (٤)
[ ١٥١ ]
وأمَّا القُشامُ فإنَّه داءٌ يُصيبُ الطَّلْعَ قبل أن يصيرَ بَلَحًا، فينتثر، فإن نفضته بعد أن يصير بسرًا فهو المَرَقُ، يقال: أصاب النخلَ مَرَقٌ، ومرقت النخلةُ (١)، وفي حديث آخرَ ذُكر فيه ما يَشْترطُهُ المُشْتري على البائع "أنه ليس له مِسْلاخٌ" (٢) وهي التي ينتثر بُسْرُها، فإنْ انتثرَ، وهو أخضرُ، فهي مِخْضارٌ (٣)، وليس له مِعْرارٌ (٤) وهي التي يُصيبُها مثلُ الجرب تجرب، وهو العَرُّ، وَالفَغَا نحوُهُ (٥) وذلك أن يَصيرَ فيه مثلُ أجنحةِ الجرادِ (٦). وليسَ له مِبْسار، وهي التي لا يَرْطُبُ بُسْرُها (٧)، فإن تَأَخَّرَ ذلك، ثم أرطب في آخر الأوقات فهي مِئْخارٌ (٨)، وليس له السُّخَل (٩) وهو الشيص (١٠) يُقال: سَخَلَتِ النَّخْلةُ (١١).
_________________
(١) انظر اللسان (مرق).
(٢) المسلاخ: النخلة التي ينتثر بسرها، وهو أخضر وفي حديث ما يشترطه المشتري على البائع: إنه ليس له مسلاخ، ولا محضار. اللسان (سلخ).
(٣) المخضا: أن ينتثر البسر أخضر. ومنه حديث اشتراط المشتري على البائع: إنه ليس له مخضار. اللسان (خضر).
(٤) المعرار من النخل: التي يصيبها مثل العَرّ، وهو الجرب، وحكى التّوزيّ إذا ابتاع الرجل نخلًا اشترط على البائع، فقال: ليس له مقمار ولا مئخار ولا مبسار ولا معرار ولا مغبار اللسان (عرر).
(٥) الفغا: فساد البسر. والفغا: التمر الذي يغلظ ويصير فيه مثل أجنحة الجراد كالغفر، والفغى داء يقع على البسر مثل الغبار. اللسان (فغا).
(٦) انظر الحاشية السابقة.
(٧) المبسار: النخلة التي لا يرطب ثمرها، وفي الحديث في شرط مشتري النخل على البائع: ليس له مبسار. هو الذي لا يرطب بسره. اللسان (بسر).
(٨) المئخار: النخلة التي يبقى حملها إلى آخر الصرام. وقال أبو حنيفة: المئخار التي يبقى حملها إلى آخر الشتاء. اللسان (أخر).
(٩) السُّخَّل: الشِّيص: وسخّلت النخلة: ضعف نواها وتمرها، وقيل: هو إذا نفضته. اللسان (سخل).
(١٠) الشيص: يقال للتمر الذي لا يشتد نواه ويقوى، وقد لا يكون له نوى أصلًا، وقد أشاص النخل، وشيّص إذا لم يُلقَح. وأهل المدينة يسمون الشيص السُّخُّل. اللسان (شيص).
(١١) انظر الحاشية (٩) السابقة.
[ ١٥٢ ]