٤٠ - سَأَلْتَ عَنْ قَولِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: "إِذَا رَأَيتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوْا فِي وُجُوْهِهِمْ التُّرَابَ" (١)؟ .
• وَهَذَا عِنْدَنَا أُرِيدَ بِهِ الْمَدَّاحُوْنَ بِالْبَاطِلِ كَالرَّجُلِ يَلْقَى الرَّجُلَ، فَيَسْتَنْزلُ مَا عِنْدَهُ بِتَقْدِيمِ مَدْحِهِ وَيَجْعَلُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى مَا أَمَّلَهُ مِنْهُ كَمَا يَفْعَلُ الشُّعَرَاءُ، فَيَقُوْلُوْنَ: أَنْتَ أَسْرَعُ (٢) مِنَ الرِّيحِ (٣) وَأَشَدُّ إِقْدَامًا مِنَ السَّيلِ (٤) وَأَهْيَبُ مِنَ اللَّيلِ (٥) وَأَجْرَأُ مِنَ اللَّيثِ (٦). وَإِنَّمَا كَرِهَ هَذَا لِأَنَّهُ كَذِبٌ؛ وَلِأَنَّهُ دَاعِيَةٌ إِلَى الْعَجْبِ والْكِبْرِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ: "الْمَدْحُ هُوَ الذَّبْحُ" (٧)، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ مَنْ مَدَحَ رَجُلًا بِمَا فِيهِ فَقَدْ مُدِحَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الشِّعْر، وَفِي الْخُطَب، وَفِي الْمُخَاطَبَة، فَلَمْ يَحْثُ فِي وَجَوْهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ. وَلا أَمَرَ بِذَلِكَ كَقَوْلِ أَبِي طَالِبٍ (٨) فِيهِ:
_________________
(١) أخرجه مسلم في الزهد باب النهي عن المدح رقم ٣٠٠٢، وابن ماجة في الأدب، وأبو داود في الأدب ٤٨٠٤، ورواه أحمد في المسند ٢/ ٩٤ و٦/ ٥، والترمذي رقم ٢٣٩٥ و٢٣٩٦ في الزهد باب ما جاء في كراهية المُدْحة والمدّاحين، وانظر جامع الأصول ١١/ ٥٢ - ٥٤، وكشف الخفاء ١/ ٩٤ والفتح الكبير ١/ ١١٤، وهو حديث حسن صحيح.
(٢) في الأصل أجود، والصواب ما أثبتناه، انظر المسألة (٩٤) من الكتاب نفسه.
(٣) انظر الدرة الفاخرة ١/ ٢١٧ و٢/ ٤٤١، ومجمع الأمثال ١/ ٣٥٥.
(٤) انظر مجمع الأمثال: (أسرع من السيل)، والدرة الفاخرة ١/ ٢١٧.
(٥) انظر مجمع الأمثال: (أجرأ من الليل) والدرة ١/ ١٠٧.
(٦) انظر مجمع الأمثال: (أجرأ من الليث) والدرة ١/ ١١٦ ومجمع الأمثال ١/ ١٨٩.
(٧) الأدب المفرد للبخاري ص ١٢٣ رقم ٣٣٧، وعيون الأخبار ١/ ٢٧٥.
(٨) هو أبو طالب، عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش والد علي (- رضي الله =
[ ١٤٥ ]
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ (١)
وَكَقَوْلِ العَبَّاسِ (٢):
مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الْظِلالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ (٣)
وَكَمَدْحِ حَسَّانَ بنِ ثَابِتٍ (٤) في كَثِيرٍ مِنْ شِعْرِه، وكَعْبِ بْنِ زُهَيرٍ (٥) وَهَذَا
_________________
(١) = عنه) -، وعم النبي - ﷺ - وكافله ومربيه ومناصره. كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم ومن الخطباء العقلاء الأباة. توفي سنة ٣ ق هـ. طبقات ابن سعد ١/ ٧٥، تاريخ الخميس ١/ ٢٩٩، الأعلام ٤/ ١٦٦.
(٢) البيت لأبي طالب كما في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٢٧٦ و٢٨١ والسيرة لابن كثير ١/ ٤٩١ والخزانة ٢/ ٥٨ ثِمَال اليتامى: الذي يثملهم ويقوم بهم، والملجأ والغِياث.
(٣) هو أبو الفضل، العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: من أكابر قريش في الجاهلية والإِسلام، وجدّ الخلفاء العباسيين. كانت له سقاية الحاج. وعمارة المسجد الحرام أسلم قبل الهجرة، وكتم إسلامه، وأقام بمكة يكتب إلى رسول الله - ﷺ - أخبار المشركين، ثمَّ هاجر إلى المدينة، وشهد وقعة "حنين". شهد فتح مكة. وعمي في آخر عمره، توفي سنة ٣٢ هـ. أسد الغابة ٣/ ١٦٤، تاريخ مدينة دمشق (عبادة - عبد الله) ص ١٠٤، الأعلام ٣/ ٢٦٢.
(٤) البيت للعباس كما في اللسان والتاج (ودع) ومعجم الشعراء ١٠٢، وأمالي الزجاجي ٦٥، وتأويل مختلف الحديث ٨٨، وزاد المعاد ٣/ ٥٥١ من قصيدة مدح بها النبي - ﷺ - وهذا البيت أولها.
(٥) هو أبو الوليد الأنصاري الخزرجي، حسان بن ثابت بن المنذر، الصحابي، شاعر النبي - ﷺ - وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإِسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإِسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإِسلام، وعمي قبل وفاته، توفي سنة ٥٤ هـ. الشعر والشعراء ١/ ٣٠٥، السير ٢/ ٥١٢، الأعلام ٢/ ١٧٦.
(٦) هو أبو المضرَّب المازني، كعب بن زهير بن أبي سلمى، شاعر عالي الطبقة، من أهل نجد. كان ممن اشتهر في الجاهلية. ولما ظهر النبي - ﷺ - قام يشبب بنساء المسلمين، فهدر النبيّ دمه، فجاءه "كعب" مستأمنًا، وقد أسلم، وأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها: "بانت سعاد فقلبي اليوم متبول"، فعفا عنه النبي - ﷺ -، وخلع عليه بردته توفي في سنة ٢٦ هـ. الشعر والشعراء ١/ ١٥٤، سمط اللآلئ ١/ ٤٢٠ الأعلام ٥/ ٢٢٦.
[ ١٤٦ ]
يَكْثُرُ جِدًّا. وَكَانَ أَبُوْ بَكْرٍ (١) يَقُوْلُ عِنْدَ الْمِدْحَةِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُوْنَ، وَاجْعَلْنِي خَيرًا مِمَّا يَظُنُّونَ" (٢). ولم يَبْلُغْنَا أَنَّهُ وَلا أَنَّ غَيرَهُ حَثَا فِي وَجْهِ مَادحٍ تُرَابًا.
وَقَدْ مَدَحَتِ الأَنْبِيَاءُ أَنْفُسَهَا، فَقَالَ يُوْسُفُ ﵇: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (٣).
وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرٌ" (٤) وَمَدْحُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ أَكْثَرُ مِنْ مَدْحِ غَيرِهِ لَهُ. وَإِذَا جَازَ أَنْ يمْدَحَ نَفْسَهُ بِمَا فِيهِ جَازَ أَنْ يَمْدَحَ غَيرَهُ. وَمَدَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - الأَنْصَارَ، فَقَالَ: "أَنَا وَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ إِلَّا تَقِلُّوْنَ عِنْدَ الطَّمَع، وَتَكْثُرُوْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ" (٥). وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ (٦) عَنْ عَبْدِ اللهِ (٧) أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَثْنَيتَ عَلَى الرَّجُلِ بِمَا فِيهِ فِي وَجْهِهِ لَمْ تُزَكِّهِ" (٨)، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ (٩): "لا يَقُوْلُ رَجُلٌ فِي رَجُلٍ مِنَ
_________________
(١) هو أبو بكر التيمي القرشي، عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب، أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله - ﷺ - من الرجال، واحد أعاظم العرب. ولد بمكة وتوفي بالمدينة سنة ١٣ هـ.
(٢) عيون الأخبار ١/ ٢٧٦.
(٣) سورة يوسف ٥٥.
(٤) سبق الحديث انظر ص ٦٠.
(٥) نثر الدرر ١/ ١٥٧، والنهاية ٣/ ٤٤٣، والمجتنى ٣٣، والفائق ٣/ ١١٥ والبيان والتبيين ٢/ ١٩، وكنز العمال ١٤/ ٦٦ برقم ٣٧٩٥١، الكامل للمبرد ١/ ٢، وعيون الأخبار ١/ ٢٧٥، ونثر الدّرّ ١/ ١٥٧.
(٦) هو أبو عمران النخعي، إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، من مذحج: من أكابر التابعين صلاحًا وصدق رواية وحفظًا للحديث. من أهل الكوفة. مات مختفيًا من الحجاج في سنة ٩٦ هـ. وفيات الأعيان ١/ ٢٥، والأعلام ١/ ٨٠.
(٧) سبقت ترجمته.
(٨) عيون الأخبار ١/ ٢٧٥.
(٩) هو أبو الحسن الهاشمي القرشي، الملقب بزين العابدين، علي بن الحسين بن علي بن =
[ ١٤٧ ]
الْخَيرِ مَا لَمْ يَعْلَمْ إِلَّا أَوشَكَ أَنْ يَقُوْلَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ مَا لَمْ يَعْلَمْ" (١) وَقَالَ وَهْبٌ (٢): "إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُوْلُ فِيكَ مِنَ الْخَيرِ مَا لَيسَ فِيكَ فَلا تَأْمَنْ أَنْ يَقُوْلَ فِيكَ مِنَ الشَّرِّ مَا لَيسَ فِيكَ" (٣) وَهَذِهِ أَشْيَاءُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَدَّاحِينَ الَّذِينَ أَمَرَ رَسُولُ الله - ﷺ - بِحَثْوِ التُّرَابَ فِي وُجُوْهِهِمْ هُمُ الْكَذَّابُوْنَ.
وَأَمَّا حَثْوَ التُّرَابِ في وُجُوهِهِمْ فَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ التَّغْلِيظُ عَلَيهِمْ في رَدِّ مَا أَتَوْا بِه، وَلَمْ يُرِدْ إِيقَاعَ الفِعْل، كَمَا قَالَ في شَارِبِ الْخَمْرِ: "وفي الرَّابِعَةِ إِنْ شَرِبَ فاقْتُلُوْهُ" (٤) ولم يُرِدُ أَنْ يُقْتَلَ، وَلَكِنْ غَلَّظَ عَلَيهِ لِيَتَنَاهَى النَّاسُ [عن] (٥) ذَلِكَ. وَكَمَا قَالَ: "مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ" (٦) وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ إِلَّا تَغْلِيظَ الْوَعِيدِ. والْمَعْنَى الْآخَرُ أَنْ يُقَالَ لِلْمَادِحِ بِالْبَاطِلِ: بِفِيكَ التُّرَابُ (٧).
_________________
(١) = أبي طالب: رابع الأئمة الاثني عشر عند الإِمامية، وأحد من كان يضرب بهم المثل في الحلم والورع. مولده ووفاته بالمدينة سنة ٩٤ هـ. وفيات الأعيان ٣/ ٢٦٦، والأعلام ٤/ ٢٧٧.
(٢) عيون الأخبار ١/ ٢٧٥.
(٣) هو أبو عبد الله الأبناوي الصنعاني الذماري، وهب بن مُنَبِّه: مؤرخ، كثير الإِخبار عن الكتب القديمة، عالم بأساطير الأولين، ولا سيما الإِسرائيليات. يعد في التابعين. أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن. وأمه من حمير. ولد ومات بصنعاء سنة ١١٤ هـ. الأعلام ٨/ ١٢٥.
(٤) عيون الأخبار ١/ ٢٧٦.
(٥) رواه الترمذي رقم ١٤٤٤ في الحدود، وأبو داود رقم ٤٤٨٢ في الحدود، وابن ماجة رقم ٢٥٧٣ في الحدود، وأحمد في المسند رقم ١٦٩٣٠ و١٦٩٤٠ و١٦٩٩٥ و١٦٩١٨، وهو في المستدرك ٤/ ٣٧١، والسنن الكبرى ٨/ ٣١٣، والمحلّى ١١/ ٣٦٧، ونصب الراية ٣/ ٣٤٧، ومجمع الزوائد ٦/ ٢٧٨.
(٦) لا بد من زيادة [عن] ليستقيم الكلام.
(٧) رواه أبو داوود رقم ٤٥١٥ ورقم ٤٥١٦ ورقم ٤٥١٧ ورقم ٤٥١٨ في الديّات. والترمذي رقم ١٤١٤ في الديات، والنسائيُّ ٨/ ٢١ في القسامة.
(٨) انظر اللسان والتاج (ثلب، كثكث).
[ ١٤٨ ]
والعَرَبُ تَقُوْلُ للْمُتَكَلِّمِ بِالْبَاطِل، وَبِالأَمْرِ الَّذِي يَفْحُشُ، أَو يَقْبُحُ. بِفِيكَ التُّرَابُ، والتُّرَابُ لِفِيكَ، وَبِفِيكَ الْكَثْكَثُ والإِثْلِبُ (١). قَالَ الشَّاعِرُ (٢):
أَنْكَحْتَ عَبْدَينِ تَرْجُوْ فَضْلَ مَالِهِمَا بِفِيكَ مِمَّا طَلَبْتَ التُّرْبُ وَالْحَجَرُ (٣)
وَنَحْوُ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ -: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" (٤) وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيهِ حَجَرٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ لا شَيءَ لَهُ إِلَّا مَا يَهِينُهُ وَلا يَنْفَعُهُ، فَيُقَالُ لَهُ إِذَا طَالَبَ بِالْوَلَدِ: الْحَجَرُ لَكَ. وَمَا أَكْثَرَ مَا يَسْتَعْمِلُ النَّاسُ هَذَا فَيُقَالُ لِمَنْ طَالَبَ بِمَا لا يَجِبُ لَهُ: لَكَ الْحَجَرُ.
_________________
(١) في اللسان (كثث): والكَثْكَث والكِثْكِث مثل الأَثلب والإِثلب: دقاق التراب، وفتات الحجارة، وقيل: التراب مع الحجر، وقيل: التراب عامة، وقالوا: بفيه الكثكث كقولك بفيه التراب والحجر.
(٢) قال المرزباني في معجم الشعراء ٢٢٦: "القلاخ العنبري بصري مخضرم، وعمر في الإِسلام عمرًا طويلًا. والقلاخ مأخوذ من القَلْخ، وهو رغاء من البعير فيه غِلظ وَجَشَّة، وأحسبه لقبًا، والله أعلم. وله مع معاوية بن أبي سفيان خبر يذكر فيه أنَّه وُلد قبل مولد رسول الله - ﷺ -، وأنه رأى أمية بن عبد شمس بعد ما ذهب بصره يقوده عبد أُفيحج من أهل صَفُّوريّة يقال له: ذكوان. . . فقال له معاوية: مه، ذاك ابنه ذكوان. فتراجعا في ذلك، فقال القلاخ: يسائلني معاوية بن هند لقيت أبا شلالة عبد شمسِ فقلت له رأيت أباك شيخًا كبيرًا ليس مضروبًا بطمْسَ يقود به أفيحج عبدُ سَوْء فقال: بل ابنه، ليزيل لَبسي وبقي إلى أن تزوج يحيى بن أبي حفصة بنت مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم ومهرها ثيابًا.
(٣) البيت للقلاخ كما في الشعر والشعراء ٢/ ٧٦٣، وعيون الأخبار ٤/ ١٦، والكامل ٢/ ٥٩٥، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٤٤. وهو مع أبيات. انظر قصته في المراجع المذكورة.
(٤) رواه البخاري ١٢/ ١١٣ في الحدود، ومسلم رقم ١٤٥٧ و١٤٥٨ في الرضاع، والترمذي رقم ١١٥٧ في الرضاع، والنسائيُّ ٦/ ١٨٠ و١٨١ في الطلاق، وأبو داوود رقم ٢٢٧٣ و٢٢٧٤ في الطلاق، ومالك في الموطأ ٢/ ٧٣٩ في الأقضية، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٩٠، واللسان والتاج (عهر).
[ ١٤٩ ]