٢٤ - وسألت (١) عن قوله: من أحب أن يستخم له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده (٢) من النار (٣)؟ .
• أحسبه (٤) يستخيم له الرجال، وهو يستفعل (٥) من خام يخيم إذا أقام بمكانه، يقال: خام الرجل وخيم بالمكان إذا أقام به.
ومعنى الحديثِ: مَنْ أرادَ أنْ يَقومَ الرِّجالُ على رَأْسِهِ كما يُقامُ بين يَدَيْ الملوكِ والأمراءِ. ومن (٦) الناس من يَظُنُّ أنَّ قيامَ الرَّجُلِ لأخيه، إذا سَلَّمَ عليهِ مِنْ هذا، وليس هو منه. يَدُلُّ على ذلك الحديثُ الآخَرُ "من سَرَّهُ أَنْ يَقُوْمَ الرِّجالُ (٧)
_________________
(١) في ط: "سألت".
(٢) في ط: "مقعدًا".
(٣) غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣١٧، والنهاية ٢/ ٩٤. وفي اللسان (خيم): "وفي الحديث: من أحب أن يستخيم له الرجال قيامًا كما يقام بين الملوك والأمراء وهو من قولهم: خام يخيم وخيم يخيّم إذا أقام بالمكان. ويروى استخمَّ واستجَمَّ". وفي (خمم): "وفي حديث معاوية: من أحب أن يستخمَّ الناس له قيامًا". وانظر اللسان (جمم) أي يتجمعون عنده ويحبون أنفسهم عليه.
(٤) في طـ "فأحببت: أحسبُهُ أن".
(٥) في صل: وهو من يستفعل. ونرى أن "مِنْ" مقحمة في الكلام، وهي من أوهام النساخ.
(٦) في ط: "من"، بلا واو.
(٧) في ط: "أن يقوم له الرجال".
[ ٨٨ ]
له صُفونًا" (١) والصافِنُ هو الذي أطالَ القِيامَ، فاحتاجَ لطولِ قيامِهِ إلى (٢) أنْ يَرْفَعَ إحدى رِجْلَيْهِ ليَسْتَريحَ، وكذلك الصافِنُ من الدَّوابِّ: هو الذي أطالَ القيامَ، فرفعَ إحدى قوائِمِهِ (٣).
_________________
(١) الفائق ٢/ ٣٠٢ وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٥٩٦ وَالنهاية ٣/ ٣٩. وفي اللسان (صفن): الصافن: القائم على الإِطلاق. وفي الحديث: من سرّه أن يقوم له الناس صفونًا أي واقفين.
(٢) في ط: "قيامه أن".
(٣) الصافن من الخيل: القائم على ثلاث قوائم، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر، وقيل: الصافن: القائم على الإِطلاق.
[ ٨٩ ]