٣٨ - سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ القائِلِ: لَقِيْتُ زيدًا. مَا المَفْهُومُ عَنْهُ؟ وهَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَايَنَهُ، أَو كَلَّمَهُ، أَو كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ؟ وَعَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ (١) بِالبَعْث، أَو بِرُؤْيَتِهِ؟ .
وعَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ (٢) أَرادَ بِهِ البَعْثَ فَإنْ كَانَ أَرادَ ذَلِكَ فالكافِرُونَ أَيْضًا مَبْعُوثُونَ أَمْ أَرادَ النَّظَرَ إِلَيْهِ - جَلَّ وَعَزَّ -؟ .
الْجَوَابُ: قَدْ يَقَعُ اللِّقَاءُ، فَيَكُونُ مَعَهُ العِيَانُ، وَرُبَّما لَمْ يَكُنْ وَيَكُونُ مَعَهُ الْكَلْامُ. ورُبَّما لَمْ يَكُنْ، وَيَكُونُ مَعَهُ الحِجَابُ مِثْلُ السِّتْرِ والثَّوْبِ الرَّقِيْقِ الَّذي لا يَقْطَع عَنِ الْكَلامِ والتَّدَانِي، ورُبَّما لم يَكُنْ لأَنَّ مَعْنَى اللِّقاءِ في اللُّغَةِ تَدَانِي الشُّخُوص، واجْتِمَاعُها بَعْدَ الافْتِرَاق، وَيَقُولُ اللهُ - ﷿ -: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ (٣)، ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ (٤) ثُمَّ قَالَ: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ (٥) يُريدُ ماءَ السَّماء، ومَاءَ الأَرْضِ. والعَرَبُ تَقُولُ: الْتَقَى الثَّرَيَانِ (٦) يُريدونَ
_________________
(١) الآية ٣١ من سورة الأنعام.
(٢) الآية ٢٩ من سورة هود.
(٣) الآية ١١ من سورة القمر.
(٤) الآية ١٢ من سورة القمر.
(٥) الآية ١٢ من سورة القمر.
(٦) التقى الثريان: وذلك أن يجيء المطر فيرسخ في الأرض حتى يلتقي هو، وندى الأرض.
[ ١٣٨ ]
المَطَرَ وَنَدَى الأَرْض، ويَقُولُونَ الْتَقَى الْخِتَانَانِ (١) والْتَقَى النَّجْمانِ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيْعَةَ (٢):
أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا عَمْرَكَ اللهُ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ
هِيَ شامِيَّةٌ إِذَا ما استَقَلَّتْ وَسُهَيْلٌ إِذَا اسْتَقَلَّ يَمَانِ (٣)
واعْلَمْ أَنَّهما لا يَلْتَقِيَانِ كَمَا يَلْتَقِي غَيْرُهُما مِنَ النُّجُوْمِ. وقَدْ يَلْتَقِي الرَّجُلان، وَهُمَا أَعْمَيَان، ومُهْتَجِرَان، فَلَا يُفْسِدُ مَعْنَى اللِّقَاءِ العَمَى، وَلا الهِجْرَةُ. وَتَقُولُ: لَقِيْتُ مِنْ فُلانٍ أَذىً، وقَالَ اللهُ - ﷿ -: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٤)، وقَالَ: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ (٥) وقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب (٦):
ومَا بِي لِقَاءُ المَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ وَلَكِنَّ خَوْفَ الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ (٧)
_________________
(١) التقى الختانان: ومنه الحديث المروي. إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وهما موضع القطع من ذكر الغلام، وفرج الجارية. ومعنى التقائهما غيوب الحشفة في فرج المرأة حتى يصير ختانه بحذاء ختانها.
(٢) هو أبو الخطاب القرشي، عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، أرق شعراء عصره، من طبقة جرير والفرزدق. ولم يكن في قريش أشعر منه. ولد في الليلة التي توفي فيها عمر بن الخطّاب، فسمي باسمه. وكان يفد على عبد الملك بن مروان، فيكرمه، ويقربه. ورُفع إلى عمر بن عبد العزيز أنَّه يتعرض لنساء الحاج، ويشبب بهن، فنفاه إلى "دهلك"، ثمَّ غزا في البحر، فاحترقت السفينة به، وبمن معه، فمات فيها غريقًا سنة ٩٣ هـ. الشعر والشعراء ٢/ ٥٥٣، الأغاني ١/ ٦١، الأعلام ٥/ ٥٢.
(٣) البيتان لعمر بن أبي ربيعة كما في ديوانه ص ٥٠٣، والشعر والشعراء ٢/ ٥٥٨، ونسب قريش ص ١٢٤.
(٤) سورة مريم الآية ٥٩.
(٥) سورة الجمعة الآية ٨.
(٦) أبو حفص العدوي، عمر بن الخطّاب بن نفيل القرشي، ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين، الصحابي الجليل، الشجاع الحازم، صاحب الفتوحات يضرب بعدله المثل. قتل سنة ٢٣ هـ.
(٧) البيت مع بيت آخر نسبهما ابن رشيق في العمدة ١/ ٣٤: إلى عمر بن الخطّاب - ﵁ -. تَوَعَّدني كعبٌ ثلاثًا يعدُّها ولا شكّ أن القول ما قال لي كعبُ وما بيَ خوفُ الموت، إنِّي لميتٌ ولكن خوف الذنب يتبعُهُ الذنبُ
[ ١٣٩ ]
ولَمَّا كَانَ اللِّقَاءُ قَدْ يَكُونُ بِعِيَانٍ وَغَيْرِ عِيَانٍ، وَيَكُونُ بِكَلامٍ وَغَيْرِ كَلامٍ، وَيَكُوْنُ بِحِجَابٍ رَقيْقٍ وَغَيْرِ حِجَابٍ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ قَدْ تُجْمِلُ أَحْيَانًا، وَتُفَسِّرُ أَحْيَانًا. كَانَ مِنْ إِجْمَالِهِمْ أَنْ يَقُوْلُوا لَقِيْتُ، فُلانًا فَلا يَسْتَدِلُّ السَّامِعُ بِهَذَا الْقَوْلِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ تَدَانِي الشَّخْصَيْنِ. فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَنْفُوا عَنْ هَذَا الْكَلامِ الْحِجَابَ، وأَنْ يُعْلِمُوا أَنّ التَّلاقِيَ كَانَ مَعَ إِيْقَاعِهِ بَيْنَهُمَا، قَالُوا لَقِيْتُهُ كِفَاحًا، وَلَقِيْتُهُ مُوَاجَهَةً (١)، وَهَذا قَدْ يَقُوْلُهُ الأَعْمَى لِلأَعْمَى إِذَا الْتَقَيَا، وَلا حِجَابَ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَدُلُّوا فِي هَذَا الكَلامِ عَلَى المُعَايَنَةِ مَعَ اللِّقَاءِ قَالُوا: لَقِيْتُهُ عِيَانًا وَصُرَاحًا، وَلَقِيْتُهُ أَوَّلَ عَائِنَةٍ أَي أَوَّلَ نَاظِرٍ (٢).
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللِّقَاءَ قَدْ يَقَعُ مَعَ الْحِجَابِ قَوْلُ اللهِ - جَلَّ وَعَزَّ -: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَو مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَو يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ (٣). فَالْوَحْيُ مَا أَرَاهُ اللهُ الأَنْبِيَاءَ فِي مَنَامِهِمْ، وَالْكَلامُ مَنْ وَرَاءِ الحِجَابِ كَلَّمَهُ مُوْسَى ﵇، وإِرْسَالُهُ بِالْوَحْيِ إِرْسَالُهُ جِبْرِيْلَ إِلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وأَمْثالِهِ مِنَ الرُّسُلِ. فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ كَلَّمَ مُوْسَى مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَعْلَمَنَا فِي سُورَةٍ أُخْرَى أَنَّ مُوْسَى لَقِيَهُ حِيْنَ كَلَّمَهُ إِذْ قَالَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ (٤). أَي لا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ لِقَاءِ مُوْسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَبَّهُ حِيْنَ كَلَّمَهُ مِنَ الشَّجَر، وَكَتَبَ لَهُ فِي الأَلْوَاحِ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (٥).
_________________
(١) لقيته كفاحًا: أي مواجهة. والمواجهة: المقابلة واستقبالك الرجل بكلام أو وجه.
(٢) رأيت فلانًا عيانًا أي مواجهة. ولقيته عيانًا أي معاينة، ولقيته مصارحة وصراحًا بمعنى واحد إذا لقيته مواجهة، ولقيته أول عائنة أي قبل كل شيء، أو أول كل شيء.
(٣) سورة الشورى ٥١.
(٤) سورة السجدة ٢٣.
(٥) سورة الأعراف ١٤٥.
[ ١٤٠ ]
• وأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ (١) فَإِنَّهُ أَرَادَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بالنُّشُوْرِ وَالْبَعْثِ (٢)، وعِنْدَهُما يَكُوْنُ لِقَاءُ الله، وَالْمَصيرُ إِلَيه، وإِلى حِسَابِه، وَعَفْوه، أَو عِقَابِهِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بالنَّظَرِ إِلَيهِ لِأَنَّهُمْ قَبْل النَّظَرِ لَمْ يُؤْمِنُوْا بِالْبَعْثِ الَّذِي يُؤَدِّي إلى ذَلِكَ، وَمَنْ أَنْكَرَ الأَصْلَ فَهُوَ أَحْرَى أَلَّا يُقِرَّ بِالْفَرْع، وَلِأَنَّ اللِّقَاءَ قَدْ يَكُوْنُ مِنْ غَيرِ نَظَرٍ، وَيَكُوْنُ مَعَ النَّظَرِ عَلَى مَا أَعْلَمْتُكَ، وَهَذَا يَقَعُ فِيهِ التَّأْوِيلُ لِكُلِّ مُتَأَوِّلٍ. وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ﴾ (٣) يَعْنِي المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُوْنَ بِالْغَيبِ. والظَّنُ هَاهُنَا يَقِينٌ (٤)، وَلَمْ يُرِدِ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ نَاظِرُوْنَ إلى اللهِ.
• وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ (٥) فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ: إِنَّهُمْ رَاجِعُوْنَ إِلَيهِ فَيَأْخُذُ لَهُمْ مِنِّي إنْ طَرَدْتُهُمْ بِذَلك (٦). عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ (٧) يُريدُ مَنْ يُجِيرُنِي مِنْهُ إِنْ سَخِطَ عَلَيَّ بِطَرْدِي لَهُمْ (٨). وَمِثْلُ هَذَا مِنَ الْمَحْذُوْفِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِظَاهِرِ الْكَلامِ عَلَيهِ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، وَيَكُونُ لِقَاءُ اللهِ الموتَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْبَعْث، وَالْبَعْثُ يُؤَدِّي إِلَى لِقَاءِ اللهِ (٩). وَمِنْهُ يَقُوْلُ النَّاسُ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي لِقَائِكَ؛ يُرَادُ بَارِكْ لِي فِي الْمَوتِ.
_________________
(١) سورة الأنعام الآية ٣١ وانظر القرطبي ٦/ ٤١١.
(٢) انظر تفسير القرطبي ٦/ ٤١١ فما بعد.
(٣) سورة البقرة ٢٤٩.
(٤) الظن يقين: انظر تأويل مشكل القرآن ١٤٤ وتفسير القرطيي ٣/ ٢٥٥.
(٥) سورة هود الآية ٢٩.
(٦) انظر تفسير القرطبي ٩/ ٢٦.
(٧) سورة هود الآية ٣٠.
(٨) انظر القرطبي ٩/ ٢٦.
(٩) انظر القرطبي ٩/ ٢٦ - ٢٧.
[ ١٤١ ]
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَرَ (١) وَكَانَ سُقِيَ (٢) بَطْنُهُ:
لِقَاؤُكَ خَيرٌ مِنْ ضَمَانٍ وَفِتْنَةٍ وَقَدْ عِشْتُ أَيَّامًا وَعِشْتُ لَيَالِيَا (٣)
يُرِيدُ: الْمَوْتُ خَيرٌ مِنْ زَمَانَةٍ دَائِمَةٍ وَاخْتِبَارٍ طَوِيلٍ.
وَقَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ﴾ (٤) أَي يَخَافُ المَوْتَ ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ (٥) والرَّجَاءُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَخَافَةِ (٦). قَالَ الشَّاعِرُ (٧):
إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَخَالَفَهَا فِي بَيتِ نَوْبٍ عَوَاسِلِ (٨)
_________________
(١) أبو الخطاب، عمرو بن أحمر بن العمرَّد بن عامر الباهلي، شاعر مخضرم. عاش نحو ٩٠ عامًا. كان من شعراء الجاهلية، وأسلم. وغزا مغازي في الروم، وأصيبت إحدى عينيه. ونزل بالشام مع خيل خالد بن الوليد، حين وجهه إليها أبو بكر. ثمَّ سكن الجزيرة. وأدرك أيام عبد الملك بن مروان. قال البغدادي: كان يتقدم شعراء زمانه وعدّه ابن سلام في الطبقة الثالثة من الإِسلاميين. سمط اللالئ ١/ ٣٠٧، الشعر والشعراء ١/ ٣٥٦ الإِصابة (ترجمة رقم) ٦٤٦٨، الأعلام ٥/ ٧٢.
(٢) يعني أصابه الماء الأصفر.
(٣) البيت لابن أحمر الباهلي كما في ديوانه ١٦٨ من قصيدة يهجو بها يزيد بن معاوية وانظر الشعر والشعراء ١/ ٣٥٦ الضمن، بكسر الميم: الذي به ضمانة في جسده من زمانة أو بلاء أو كسر أو غيره، والاسم "الضمن" بفتح الميم و"الضمان".
(٤) سورة العنكبوت ٥.
(٥) سورة العنكبوت ٥.
(٦) انظر تفسير القرطبي ١٣/ ٣٢٧ واللسان والتاج (رجا).
(٧) هو أبو ذؤيب الهذلي، خويلد بن خالد بن محرِّث، من بني هذيل بن مدركة، من مضر: شاعر فحل، مخضرم، أدرك الجاهلية والإِسلام. وسكن المدينة. واشترك في الغزو والفتوح. وعاش إلى أيام عثمان، وشهد فتح إفريقية ولما كان بمصر مات فيها، وقيل: مات بإفريقية نحو سنة ٢٧ هـ. الشعر والشعراء ٢/ ٦٥٣، معاهد التنصيص ٢/ ١٦٥، الأعلام ٢/ ٣٢٥.
(٨) البيت لأبي ذؤيب كما في ديوان الهذليين ١/ ٤٣ وشرح أشعار الهذليين ١/ ١٤٤ واللسان والتاج (رجا). =
[ ١٤٢ ]
أَي لَمْ يَخَفْ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ (١) يَعْنِي إِلَى يَوْمِ مَمَاتِهِمْ لا يَتُوْبُونَ مِنْهُ (٢).
_________________
(١) = لم يرج: لم يخش. النوب: التي تنوب أي تجيء وتذهب. خالفها: لازمها. خالفها: جاء إلى عسلها وهي غائبة ترعى. ويروي عوامل بدل عواسل أي يعمل العسل.
(٢) سورة التوبة الآية ٧٧.
(٣) انظر تفسير القرطبي ٨/ ٢١٢.
[ ١٤٣ ]