كما أنَّه - رحمه الله تعالى- اعتنى أشدَّ الاعتناء باختيار عناوين مباحثه في أثناء شرحه الحديث، وتأنَّق في ذلك أشدَّ التأنّق، وإن كان لا يتحرَّج أحيانا من استعارة بعض هذه الأسماء ممن سبقوه كابن عبد البرّ والباجي، ولكن الغالب الأعمّ هو من حُرِّ فكره وخالص إبداعه. ويطولُ بنا المقام لو حاولنا ذكر إبداعاته في هذا المجال، ولكن إليكم بعض الأمثلة التي تدل على صدق ما ادعيناه، ففي مجال تأصيل المسائل وتقعيدها يستعمل العناوين التالية: "تأصيل
_________________
(١) انظر -على سبيل المثال- نقده لابن أبي زيد في المسالك: ٣/ ١٥٦، وعطاء في: ٢/ ٤٣٨، وابن عيينة في: ٣/ ٣٠٢، والشافعي في: ٤/ ١٧٠، وأبي حنيفة في: ٦/ ١٧٤، ٢٢٢، وابن حبيب في: ٢/ ٤٣٨، وابن عبد البر في: ٣/ ٦٠١، أبي حامد الغزالي في: ١/ ١١٥، والصوفية في: ٣/ ٤٣٣، والفقهاء في: ٣/ ١١٢، والجهلة من النحويين في: ٣/ ٥٧٨.
[ ١ / ٢٦١ ]
وإلحاق" (١) "إلحاق وتبيين" (٢) "استطلاع في النظر" (٣)، "تنزيل وتقريب" (٤) كما أنه في مجال النقد والاستدراك يستعمل ما يلي: "انتصار لمالك" (٥) "استدراك وتبيين" (٦) "اعتراض من مستريب " (٧) "تنبيه على وهم وتعليم على جهل" (٨) "تنبيه على مقصد" (٩) "تنبيه على إغفال" (١٠) "تنبيه معنوي" (١١) "تنبيه على مسألة أصولية" (١٢) "تنبيه على التّرجمة" (١٣) "تنبيَه وتفسير" (١٤) "تنبيه على وهم قبيح في إسناد يحيى" (١٥) "تنبيه على شرح" (١٦)، وفي تبيين المبهم وتوضيح
_________________
(١) المسالك: ٢/ ٥٩.
(٢) المسالك: ٢/ ٢٣، ٤٨، ٥٧.
(٣) المسالك؛ ٥/ ٣١٦.
(٤) المسالك: ٦/ ٤٤٩.
(٥) المسالك: ٤/ ٣٤٤.
(٦) المسالك: ١/ ٤٣٦.
(٧) المسالك: ٤/ ٢٤٧
(٨) المسالك: ٧/ ٣١٩.
(٩) المسالك: ٢/ ٧، ٥٥، ٧٦، ٦/ ٢٠٣.
(١٠) المسالك: ٢/ ٢٠٨، ٧/ ٤٨٣.
(١١) المسالك: ٢/ ٢٣٣.
(١٢) المسالك: ٦/ ٥٤٧.
(١٣) المسالك: ٤/ ٣٢، ١٤٦.
(١٤) المسالك: ٧/ ١٠٧.
(١٥) المسالك: ٢/ ١٧٥.
(١٦) المسالك: ٢/ ١٣٢.
[ ١ / ٢٦٢ ]
المشكل كان - ﵀ - يستعمل العناوين التالية: "شرح مشكل" (١) "إيضاح مشكل معضل" (٢) "كشف وإيضاح يبين المذهب في ذلك" (٣) "توفية ومزيد إيضاح" (٤) "تفسير فقهي شرعي" (٥) "نازلة معضلة ومشكل" (٦)، كما أكثر من ذكر النكت الشارحة لمقاصده، فكثيرا ما كان يستعمل: "نكتة لغوية" (٧) "نكتة أصولية" (٨) "نكتة أصولية اعتقادية" (٩) "نكتة فقهية مذهبية " (١٠) "نكتة على تفسير بديع" (١١) "نكتة في الإسناد" (١٢).