٧ - "المحصول في علم الأصول"
إلى جانب نسخة فيض الله أفندي بإستانبول، وقفت على نسخة خطية في مكتبة دعي الأسكوريال تحت رقم: ١١٩١ من صفحة ٦٠ - ١٠٨، وهي بعنوان: "نكت المحصول في علم الأصول".
٨ - "الرِّسالة الحاكمة على الأَيْمَان الّلازمة"
ذكر محمد السُّليماني في مقدَّمته على "قانون التأويل" (٤) أنّه كان قد كتب تقريرا مفصَّلا عن هذه الرِّسالة، ولكن قدَّر الله أن يضيع الكُنَّاش المشتمل على
_________________
(١) هذا الكتاب عبارة عن رحلة حجازية، توجد نسخة منه بخطّ المؤلّف في الخزانة العامة بالرباط، تحت رقم:١٩٠ق.
(٢) انظر عن هذه الخزانة: تاريخ المكتبات الإِسلامية لشيخ شيوخنا عبد الحي الكتاني: ٧٦، ودور الكتب في ماضي المغرب لشيخنا محمد النوني: ١٠٧،١١٠.
(٣) واحة فكيك: ١٦١.
(٤) صفحهْ: ١٤٠، الهامش رقم: (٢) من الطبعة الأولى.
[ ١ / ١٠٣ ]
تلك المعلومات، وها نحن الآن نثبت مقدِّمة الرِّسالة المحفوظة بالخزانة العامّة بالرباط تحت رقم: ٣٧ ك، لوحة ٤٥ إلى ٤٨:
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وصلى الله على سيدنا محمّد.
الرَّسالة الحاكمة في مسألة الأيْمَان اللازمة:
تحرير الفقيه الحافظ القاضي أبي عبد الله محمّد بن عبد الله بن محمّد بن العربيّ الإشبيلي -﵁-:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمّد خاتم النَّبين، والعاقبة للمتَّقين، والرفعة في الدرجات للعالمين السؤال وكَثُرَ الاهتبال بمسألة الأيمان لبيان ما فيها منا الإشكال، وتعين الحق من الوجوه الّتي تتطرَّق إليها من الاحتمال، ولولا تعيين المفترض بإيضاح الغرض لفقد المعارف بموت العارف، لأمسكنا (١) عنها لوجهين:
أحدهما: أن علماءنا المقدِّمتين لم يرو عنهم فيها ذكر.
الثاني: أنّ من ذكرها منهم إنما ذكر المقالة عارية عن البرهان والدلالة. وهي مسألة متشعّبة الطرق، لتعلُّقها باللغة والأصول والفقه. فيجوز أن يضيق عنها عطن الفقيه، ويتحيَّر فيها الفطين النّبيه بيد أنَّه لإلحاح رغبتكم، تعيَّن إنجاح طلبتكم. فقرعت بالفكر بابها، وهتكتُ بالبيان حجابها. فاجتزت حوزتها، وافترعت عورتها، وخرجتُ فيها لكم عن نُكت يعزُّ وجودها ويعسُر
_________________
(١) في الأصل: "لأمسكه" ولعلَّ الصواب ما أثبتنا.
[ ١ / ١٠٤ ]
دركها، تعينكم على الحقّ فيها، وسميتها: "الرِّسالة الحاكمة في الأيمان اللازمة".
فاتحة: اعلموا -وفّقكم الله- أنَّ المتقدِّمين من أرباب المذاهب ليس لهم في هذه المسألة نصٌّ؛ لأنَّها لم تقع في زمانهم، ولا اعتادها أهل بلادهم، وإنَّما جرت على ألسنة: المتأخرين من الناس في بعض الأقطار. فتكلّم فيها من المفتين من جاءت في زمانهم، ووقعت في بلادهم. وقد نقل بعض المختالين؛ بل المحتالين في ذلك من كلام محمّد ابن سحنون عن أبيه ما نصُّه: وسألته عن الحالف بالأيمان اللازمة فقال: اختلف شيوخنا المتقدّمون، فقال محمّد بن مسلمة: تلزمه طلقة واحدة، وثلث ماله للمساكين وحجّ بيت الله الحرام ".
قلنا: وقد بناها المؤلّف على أربعة أقطاب، ومن أسف فإنّها مبتورة الأخير، والّذي وصلنا هو القطب الأوُّل في إثبات أن الطلاق يمين ردًّا على من ينكر ذلك. والقطب الثاني: في تحقيق الفقهاء فيها. والقطب الثالث: في ذكر المسألة ومصادرها في الأدلة.
٩ - "رسالة في الفقه"
وقف الشيخ محمّد المختار السُّوسِيّ (١) في الخزانة الأزاريقيّة على مجموع يضمّ مؤلّفات شتّى تصل إلى اثنتي عشرة رسالة، والرسالة الأخيرة منه مؤلف فيه رسالة فقهية لمحمد بن عبد الله بن محمد بن العربيّ المعافري. قال السُّوسِيّ: "ولعلَّه ابن العربيّ المعافري الشهير".
_________________
(١) في كتابه "خلال جزولة"، ٢/ ٩٢ - ٩٣.
[ ١ / ١٠٥ ]