والْمُسنَدُ ما اتّصلَ إسناده للرّسول من طريق صحيح (١)، كقولك: مالكٌ، عن نافعٍ، عن عبدِ الله بنِ عمرَ، عن النَّبيَّ - ﷺ -؛ أنّه قال كذا وكذا. وكقولك: مالكٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرةَ، عن النّبيَّ - ﷺ - أنّه قال كذا وكذا. فهذا هو المُسْنَد الصّحيحُ، أنّ يُحدِّث العالِمُ بسَنَدٍ صحيحٍ متَّصِلٍ إلى النَّبيِّ - ﷺ -.
_________________
(١) (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في المطبوع (الأولى) والصواب أنه المقدمة الثالثة، فقد قال ابن العربي في مفتتح الكتاب (ص ٣٣١): «وأقدِّم في صدر هذا الكتاب مقدِّماتٍ ثلاثًا: المقدِّمةُ الأولى: في التّنبيه على معرفة فضل مالك - ﵀ - ومناقبه وسَلَفِهِ، وذكر موطَّئه وشرفه. المقدِّمةُ الثانية: في الردِّ على نفاة القياس من الظّاهريّة الحزميَّة، وإثبات ذلك من كتاب الله تعالى وسُنَّة رسوله -﵇- والإجماع. المقدِّمةُ الثّالثة: في معرفة الأخبار وقَبُولِ خبر الواحد العدْل، ومعرفة علوم الحديث، وتبيين الْمُرسَلِ من الْمُسنَد، والموقوف من المرفوع والبلاغ. والكلام في الرِّواية والإجازة والمناولة، والقول في حدّثنا وأخبرنا، هل هما واحدٌ أم لا» انتهى كلام ابن العربي
(٢) يقول المؤلِّف في العارضة: ١٣/ ٣١١ "الحديث المسند لا خلاف فيه".
[ ١ / ٣٤٣ ]