في المبحث السابق توصَّلنا إلى العنوان الصَّحيح الَّذي اختاره مؤلِّفه لكتابه "المسالك"، وبإثباتنا لعنوان الكتاب، نكون قد أثبتنا صحَّة نسبته إلى مؤلِّفه.
ولكن ما يُدرينا أنَّ الكتاب الَّذي بين أيدينا هو كتاب "المسالك" الَّذي أحال عليه ابن العربيّ في مؤلَّفاته الأخرى، ونَسَبَهُ إليه أصحاب كتب التراجم؟ الجواب هو أن نقول:
١ - إنَّ وجود اسم المؤلِّف على جميع مخطوطات الكتاب، دليلٌ يُسْتَأنَسُ به في الإثبات. لأنَّه لم ينازع أحد في ذلك، ولم ينسب الكتاب إلى غيره.
٢ - التّوافق المنهجي والفكري بين "المسالك" وكتب ابن العربيّ الأخرى، دليل يستأنس به أيضًا في إثبات صحة نسبة الكتاب، فالمحتوى الفكري والعلمي والعَقَدَيّ هو نفسه المعروف والمسجَّل في مختلف كتبه الأخرى المشهود لها بصحَّة النِّسبة.
٣ - إحالتهُ في "المسالك" على مختلف كتبه، "كالعواصم من القواصم (١) "،
_________________
(١) المسالك: ٧/ ٥٩٣.
[ ١ / ٢١٠ ]
و"أنوار الفجر" (١)، و"أحكام القرآن" (٢)، و"سراج المُريدين" (٣)، و"الأمد الأقصى" (٤).
٤ - أكثر العلماء من النقل من كتاب المسالك، منهم ابن الزهراء الورياغلي الَّذي نقل في كتابه "الممهدّ الكبير" أبوابًا كاملة من المسالك (٥)، والسخاوي في "فتح المغيث" (٦)، وابن مريم في "البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان" (٧).
_________________
(١) المسالك: ٧/ ٦٠٤، ٦٠٠.
(٢) المسالك: ٦/ ٧.١٧٠،٣١٢/ ٥١٥.
(٣) المسالك: ٧/ ٥٨١.
(٤) المسالك: ٧/ ٨.
(٥) نقل كتاب الشفعة كاملا، انظر المسالك: ٦/ ١٧٩ - ١٩٠.وكراء الأرضين: ٦/ ١٩١ - ١٩٩. وكتاب القراض: ٦/ ٢٠٠ - ٢٠٩.
(٦) ٢/ ١٩٥ (ط. الجامعة السلفية ببنارس).
(٧) صفحة: ١٦٦ (ط. ابن شنب بالجزائر).
[ ١ / ٢١١ ]