٤ - "أحكام القرآن":
ذكر محمّد المختار السُّوسيّ في "خِلال جَزُولَة" (٢): أنَّه وقف في الخزانة الأزاريقيّة على نسخة من "أحكام القرآن الكبرى" عتيقة للغاية، تلاشت أطرافها وسقط آخرها، فسقط ما لعلَّه يكون تاريخ النسخ.
قلنا: وقد وقفنا على عدّة نُسخ يُكمَّلُ بعضها بعضا في الخزانة العامّة بالرباط، يمكن الاستفادة منها عند نشر الكتاب مرَّة أخرى فيما يستقبل من الأيام إن شاء الله.
والغريب حقَّا أن جميع طبعات هذا الكتاب منذ الطبعة الأولى الّتي طبعت بأمر السلطان مولاي عبد الحفيظ العلوي سنة:١٣٣١ هـ إلى آخر طبعة في بيروت، خلت تماما من المقدّمة، وقد شغلنا هذا الأمر، فبحثنا عنها في مختلف خزانات الكتب، حتّى وفقنا الله إلى العثور عليها في مكتبة متحف طوب قبو،
_________________
(١) قارن مثلا ما في هذه الرِّسالة ٣/ أبالمتوسط: الورقة: ٨.
(٢) ٢/ ٨٥.
[ ١ / ١٠٠ ]
بإستانبول تحت رقم:١/ ١٣٠ A، رقم التصنيف: ١٨٢٠.كما وجدناها أيضًا ثابتة في نسخة مكتبة برلين بألمانيا تحت رقم: ٤٦ MF،٨٠١.
ونظرا لأهميتها؛ رأينا من المفيد والمستحسن أن نثبتها في هذا المدخل، وهي كالتالي:
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، عونك اللهم برحمتك.
قال الإمام القاضي أبو بكر محمّد بن عبد الله بن العربيّ -﵁-:
ذِكْرُ الله مُقدَّم على كلّ أمر ذي بال، ومن لم يطع الله فعمرهُ عليه وبال. فحقُّ على كلّ متعاطي أمرٍ أن يجعله مفتنحه ومختتمه، عسى الله أن يسامحه فيما اجترمه، فما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله. ولو كنا مفيضين في غير الباب الّذي إليه تصدَّينا، وإياه انتحينا، لالتزمناه في كلّ فصل، وأعددناه ذخيرة ليوم الفصل. ولكنا بعون الله وتأييده وتوفيقه وتسديده؛ في كتابه نتكلّم، وبذكره سبحانه نبدأ ونختتم، ومتناولنا القول في جمل من علوم القرآن، وإذ كانت علومه لا تحصى، ومعارفه كما سبق بيانه منّي لا تستقصى، وعلى الخبير سقطت، فإنَّا جعلناه أيام طلبنا غرضنا الأظهر (١) ومقصدنا الأكبر؛ لأنَّه الأوَّل في المعلومات، والآخر في المبادئ من المعارف والغايات.
_________________
(١) في نسخة برلين: "الأطهر".
[ ١ / ١٠١ ]
وقد انتحى العلماء هذا الغرض الّذي نحن فيه، فآخذ بحظٍّ ومقصّر في آخر، وربّنا تعالى يعلم المستقدم من المستأخر، فالعلم مقسوم كما أن الرّزْق محتوم وهو فيه.
وقد نجز القول في القسم الأوّل من علوم القرآن وهو التوحيد، وفي القسم الثاني وهو النّاسخ والمنسوخ على وجه فيه إقناع؛ بل غاية لمن أنصف وكفاية؛ بل سَعَةٌ لمن سلَّم للحق واعترف، فتعيَّن الاعتناء بالقسم الثالث وهو القول في أحكام أفعال المكلّفين الشرعية، وهو باب قَرَعَهُ جماعة، فأولجوا وأغاروا فيه على صاحبه، فبحثوا فيه ما بحثوا واستخرجوا، والفضل للمتقدِّم. ولم يؤلَّف في الباب أحد كتابًا به احتفال إلَّا محمّد بن جرير الطبري، شيخ الدين، فجاء بالعجب العُجاب، ونشر فيه لباب الألباب ".
٥ - "الأحكام الصغرى"
تولت المنظمة الإِسلامية للتربية والثقافة والعلوم (إيسيسكو) نشره، فتم طبع الجزء الأول باعتناء: سعيد أحمد أعراب سنة:١٤١٢هـ، والجزء الثاني باعتناء: محمّد الزيزي ومحمد البكاري، سنة:١٤١٥هـ، ثم طبع طبعة ثانية، سنة:١٤٢٢هـ، ونشر بالاشتراك بين المنظمة الإِسلامية للتربية والعلوم ودار التقريب بين المذاهب الإِسلامية ببيروت، وراجع الجزء الأول: محمد توفيق أبو علي، والجزء الثاني راجعة: أحمد حاطوم.
٦ - "معرفة قانون التأويل"
ذكر أحمد بن محمّد بن داود الجزولي التملي الهشتوكي (ت. ١١٢٧هـ)، في كتابه: "هداية الملك العلام إلى بيت الله الحرام والوقوف بالمشاعر العظام
[ ١ / ١٠٢ ]
وزيارة النبي ﵊" (١) أنّ خزانة الإمام بلقاسم بن عبد الجبار الفجيجي (٢) (ت. ١٠٢١هـ) كانت تحتوي على جزء من "القانون" لأبي بكر ابن العربيّ، من قوله ﷿: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾ إلى قوله سبحانه في سورة الأعراف" ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ ..﴾ [الأعراف: ٦٣] وهذا السِّفْر هو الخامس (٣).