وهي من محفوظات دار الكتب المصرية بالقاهرة، حديث طلعت ٧٩٣، وتشتمل على ١٣٠ لوحة، تنتهي عند الكلام على آخر حديث من كتاب قصر الصلاة في السَّفَر، باب العمل في جامع الصلاة، حدثنا ابن شهاب، عن ابن المسيب؛ أنه قال: "ما صلاة يُجلس في كلّ ركعة منها "، ويليه في الجزء الثاني "باب جامع الصلاة". قال النّاسخ: "كمل السِّفْر الأوَّل من كتاب المسالك في شرح الموَطَّأ للإمام أبي عبد الله مالك على يد العبد الفقير إلى الله تعالى محمّد بن عبد الله بن محمّد الصولاتي، في خامس عشر محرم سنة: واحد وتسعين وستّ مئة".
وواضح أن هذه النُّسخة تُشكِّل الجزء الأوّل، وتمامُها هو الَّذي يملكه الحاج نجيب الدّمناتي؛ لأنّهما معًا متكاملتان، تَقَاربَ تاريخ نسخهما إحداهما في ذي الحجة عام ٦٩٠هـ، والثّانية: في ١٥ محرم ٦٩٤ هـ.
[ ١ / ٢٧٨ ]
أي استغرق نسخ أحد السِّفْرين شهرًا على يد ناسخ واحدٍ، وهو محمّد بن عبد الله بن محمّد الصولاتي، ويشاء الله أن يتفرَّق السِّفْران؛ أحدهما ظلَّ بالغرب بعد أن طاف في أماكن نعرف منها قسنطينة عند آل الفكّون، والآخر نجهل مساره إلى أن استقرَّ عند طلعت بالقاهرة.
وقد يجمع الله الشتيتين بعد ما يظنان كلّ الظنّ أن لا تلاقيا
وقد رمزنا لهذه النُّسخة بـ "في" إشارة إلى أنّها من القاهرة.