أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري الأوسي، ويعرف بالبرنامج، وعلل المراكشي في "الذيل والتكملة" تلقيبه بالبرنامج: إّما لما جمع من فنون المعارف، وإما لما استولى على أعضائه من الآفات، فقل عضو من أعضائه سلم من آفة.
والأخير هو الأقرب لما حكاه ابن سعيد في "المغرب" وقد اجتمع به في تونس فوصفه بما يأتي: ولم أر أعجب من شأنه فإنه كان أعمى، معطل اليدين والرجلين، شنيع الخلقة لا يزال لعابه يسيل ووجهه يهتز.
وانضاف إلى شناعة الخلقة أنه كان باقعة في أعراض الناس. ومع هذه المعائب اعتنى بكتاب الله، فتلا على أبي القاسم ابن الشرّاط وسمع من خلق لا يحصون الحديث.