تعلَّق القاضي عياض بالمازري تعلقًا شديدًا بالغًا، فهو في تعلقه -وهو من شيوخه بالإِجازة- أشد من تعلق تلاميذه الذي جلسوا في حلقات دروسه ويبدو ذلك في ترجمته له، وفيما صنعه في كتابه "المعلم".
ثم ترجمة القاضي عياض من أوسع التراجم حتى أنه خصه المقَّري بكتاب خاص وهو "أزهار الرياض في أخبار عياض" ونقتطف حياته زهرة
_________________
(١) الشجرة (ج١ ص ١٥٩).
(٢) ذكر المقري أن ما جاء في سرد نسبه في الوفيات هو تحريف.
[ ١ / ٦٦ ]
وخاصة ما يتعلق بالمازري: هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمران اليحصبي السبتي. وقال ابنه القاضي أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل عياض: "استقر أجدادنا في القديم بجهة بسطة من بلاد الأندلس ثم انتقلوا إلى مدينة فاس، وكان لهم استقرار بالقيروان، فلا أدري أكان قبل استقرارهم بالأندلس أم بعد؟ ". ولذلك يقول عبد الله بن حكيم:
وَكَانَتْ لَهُمْ بِالقَيْرَوَانِ مَآَثِرٌ عَلَيْهَا لِمَحْضِ الحَقِّ أوَضح بُرْهَانِ