وبهذا ندرك أن الدولة الصنهاجية أصبحت عاجزة عن تلافي الأمر وليس سبب الانتفاضة قاصرا على روح العامة، بل من رجال السلطة من كان يثير العامة فإن الانتفاضة المذكورة كان العامل بالقيروان الذي قامت في أيامه تلك الانتفاضة وهو منصور ابن رشيق يمشي كأنه يسكّن الناس، وهو يشير إلى العامة بالزيادة فلم يقدر السلطان على ضبط الأمور فولى عاملا آخر فتعذر
_________________
(١) المدارك: ج٤ ص ٦٢٦.
[ ١ / ٢٢ ]
سدّ الأمر واتسع الخرق، فكان شفاء الغليل مقتل أبي علي ابن خلدون الذي طمت الانتفاضة بسبب مقتله.