منهم من روى عنه، ومنهم من كتب إليه.
ومن الذين روى عنهم: أبو عمران ابن أبي تليد، وأبو جعفر بن جحدر، وأبو علي الصدفي، وأبو بكر بن العربي.
وممن كتب إليه: أبو بكر غالب بن عطية. هؤلاء هم الذين أخذ عنهم بالأندلس.
ثم رحل وتلقى عن غيرهم، وكانت رحلته سنة (٤٩٤) ولقي بمكة: أبا عبد الله الطبري فسمع منه "صحيح مسلم"، وأبا محمد بن العرجاء، وأبا بكر بن الوليد الطرطوشي، وأصحاب أبي حامد الغزالي.
ولقى بالمهدية أبا عبد الله المازرية، لأن الراحلين من الأندلس كانوا يختمون رحلتهم بالمهدية وهناك يجتمعون بالإِمام المازري.
وأخذ عنه الجم الغفير منهم: أبو القاسم بن بشكوال، صاحب "الصلة"، ولكنه أغفله ولم يترجم له، وأبو الحجاج الثغري الغرناطي، وأبو محمد عبد المنعم بن الفرس.
وذكر ابن الأبّار أنه قرأ بخط أبي الحجاج الثغري الغرناطي عن أبي سليمان ابن حوط الله عن ابن زعوقة: أنه لقي بالمشرق امرأة تعرف بصُباح (هكذا
_________________
(١) في شجرة النور (٥٨١) والصواب ما في التكملة.
(٢) التكملة لكتاب الصلة (ج٢ ص ٧٣٦)، الشجرة (ج١ ص ١٤١).
[ ١ / ٤٨ ]
جاء ضم الصاد مشكولًا) عند باب الصفا. وكان يقرأ عليها بعض التقاسيم فجاء بيت شعر شاهد، فسألت: هل له صاحب؟ أي بيت آخر، سلوا الشيخ أبا محمد ابن العرجاء. فقال الشيخ: لا أذكر له صاحبا فأنشدت:
طَلَعَتْ شَمْسُ مَن أحَبَّكَ لَيْلًا وَاسْتَضَاءَتْ فَمَا لَهَا مِنْ مَغِيب
إنَّ شَمْسَ النَّهَارِ تَغربُ بِاللَّيْلِ وشَمْسَ القُلُوبِ دُونَ غُرُوب