أفاد في "الشجرة" أنه توفي بها، وهذا يستفاد من كلام ابن الأبار حيث لم يذكر رجوعه إلى وطنه.
ذكره ابن الأبّار في "التكملة" من الغرباء الوافدين على الأندلس.
والظاهر أن ابن الأبّار لم يطلّع على شيء من حياته إلا ما نقلناه عنه، وأنه اعتمد في التعريف به على ما كتبه القاضي أبو عبد الله بن حميد، فإنه كتب عنه حكايات عن المازري، وابن الأبّار وقف على ذلك بخطه.
يفيدنا اعتناء ابن حميد بحكايات المازري التي تلقاها عن أبي الحسن السوسي أن علماء الأندلس بلغت، عنايتهم بالمازري حدًا بعيدًا إذ أنهم كلما تلقفوا شيئا عن المازري بادروا إلى أخذه وتدوينه إعجابا به.
ونعلم مما تقدم أن أبا الحسن السوسي لم يرو عنه علماء الأندلس "المعلم" ورواياته، إذ اقتصر ابن حميد على تدوين ما تلقاه منه من حكايات.
[ ١ / ٤٣ ]