عن ابن مَسعُودٍ - ﵁ - قال: قال رَسُولُ الله - ﷺ -: "لَّا يَحِل دَمُ امْرِئ مسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بَالنفْسِ، والتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ للجَمَاعَةِ".
رواهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ (١).
* * *
الكلام عليهِ مِن وجُوهٍ -والتَّعريفُ بِراويهِ سلفَ-:
أحدهما: قوله "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ" هو على حذف المُضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، أي: لا يَحِلُّ إراقةُ دَمِ امرئٍ، والدَّمُ أصلُهُ: "دمي"، ولذلِكَ ظهر اللام في التثنية قال:
فَلَو أَنَّا على حَجَر ذُبِحنا جَرَى الدَّمْيَان بالخبر اليقين
ويقالُ: امرؤٌ وَمَرْءٌ، وفي الأنثى: امْرَأَة، وَمَرْأَة، وَمَرَة، ورَجُلَة، وخَصَّ الذَّكَرَ -مع أنَّ الحُكْمَ عَامٌّ-؛ لأنهُ الأَصلُ، ولأنّهُ أشرفُ في اللفظ.
_________________
(١) رواه أحمد (٦/ ١٢٠ رقم ٣٦٢١، ٤٢٤٥، ٤٤٢٩)، والبخاري (٩/ ٥ رقم ٦٨٧٨)، ومسلم (٣/ ١٣٠٢ رقم ١٦٧٦)، وأبو داود (٤/ ٣٤٠ رقم ٤٣٥٢)، والترمذي (٣/ ٧٣ رقم ١٤٠٢)، والنَّسائيُّ (٧/ ٩٠ رقم ٤٠١٦)، (٨/ ١٣ رقم ٤٧٢١)، و"الكبرى" (٣/ ٤٢٦ رقم ٣٤٦٥)، (٦/ ٣٢٤ رقم ٦٨٩٧)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٧ رقم ٢٥٣٤). فائدة: شَرَح المؤلف هذا الحديث في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (٩/ ٤٢ - ٥٦) وكِلا الشَّرْحَيْن فيه من الفوائد ما ليس في الآخَر.
[ ٢٠٢ ]
و"الثيِّب" هو المُحصَن، وهو اسمُ جِنْسٍ يدخلُ فيه الذَّكر والأنثى، وقامَ الإجماع على أنَّ حدَّه بالرجم.
وشُرُوط الإحصان محلُّ الخوضِ فيها الفروع، وقد بسطناها فيها ولله الحمد (١).
وقد جَمَعها ابن رشيق المالكي في أبيات حيث قال (٢):
شروطٌ للإحصان ستٌّ أتت فَخُذْهَا عَلَى النَّصِّ مُسْتَفْهِما
بلوغٌ، وعقلٌ، وحُرِّيةٌ ورابعُها كونه مسلِمَا
وعقدٌ صحيحٌ، وَوَطْءٌ مُبَاحٌ مَتَى اختَلَّ شرطٌ فلن يُرجما
ولا يُجْلَدُ عندنا قبلُ -خلافًا لأحمد-، وقد رَجَمَ الشَّارع ماعِزًا والغامديَّة (٣) ولم يجلدهما قبلُ.
ثانيها: "النّفسُ بالنفس" هو مُوافِقٌ للآية: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] والمراد: النفوس المتكافئة في الإسلام، والحرية؛ بدليل حديث البخَاري: "لا يقتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ" (٤) وهو حجةُ الجمهور من الصّحابة، والتابعين على من قال: يُقْتَلُ به، وهم أصحابُ الرَّأيِ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ. ولا يصح لهم مَا رَوَوْه مِن حديث ربيعَةَ أنه -﵊- "قَتَلَ يوم خيبر مُسْلِمًا بكافر" (٥)؛ لأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
_________________
(١) انظر: "عجالة المحتاج" للمؤلف (٤/ ١٦٢٣ - ١٦٢٦).
(٢) انظر: "المنهج المبين" (٣٠٤).
(٣) خبر ماعز والغامدية جُمِعَ في حديثٍ واحد رواه مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٥) من حديث بريدة - ﵁ -. وقد رواه البُخاريّ ومسلم عن أبي هريرة وابن عباس وغيرهما - ﵁ -. انظر تخريجه في "البدر المنير" (٨/ ٥٨٥ - ٥٩٠، ٦١٤ - ٦١٦، ٦١٩ - ٦٢٤).
(٤) رواه البُخاريّ (١/ ٣٣ رقم ١١١). وانظر تخريجه في "البدر المنير" (٨/ ٣٦٥ - ٣٦٧).
(٥) رواه عبد الرَّزاق (١٠/ ١٠١ رقم ١٨٥١٤)، وابن أبي شيبة (١٤/ ١٨٠ رقم ٢٨٠٣١)، وأبو داود في "المراسيل" (٣٢٨ رقم ٢٤١)، والدارقطني في "سننه" (٤/ ١٥٧ رقم ٣٢٦٠، ٣٢٦١، ٣٢٦٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٩٥ رقم ٥٠٤٥)، =
[ ٢٠٣ ]
ومِن حديث [ابن] (١) البَيْلَماني (٢) وهو ضعيفٌ، ولا يصِح في الباب إلَّا ما سَبَق.
وأمَّا الحُريةُ فَخَالَفَ فيها أصحابُ الرأي عَمَلًا بإطلاقِ الآية، وبقوله -﵊-: "المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ" (٣).
والثلاثة، وإسحاق، وأبو ثور، والحسن، وعطاء، وعمرو بن دينار، وعُمَر بن عبد العزيز، والجمهور على خلافه؛ لأنهُ مَالٌ.
وعندَ مالك: يُجْلَد القاتل مائة ويُحْبس عامًا.
وذهب النَّخَعِي، والثوري (٤) -في أَحَدِ قَوْلَيْهِ- إلى أَنَّهُ يُقْتَلُ بهِ وإن كان عبدهُ؛ لحديث الحسن عن سَمُرَةَ بن جُنْدُب: "مَنْ قَتَلَ عبدَه قتلناه، [وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ، وَمَنْ خَصَاهُ خَصَيْنَاهُ" (٥).
قال البُخاريُ عن عليِّ بن المَدِينيِّ: سَمَاعُ الحَسَنْ مِن سَمُرَة صحيحٌ. وَأَخَذَ
_________________
(١) = والبيهقيّ في "الكبرى" (٨/ ٣٠) وهو حديث ضعيفٌ كما ذَكَرَ المؤلِّفُ. انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي، و"البدر المنير" (٨/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، و"نصب الراية" (٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وقد أثبتناه من كُتب التراجم، ومن "المفهم" (٥/ ٣٩).
(٣) تحرف في الأصل إلى: "السلماني" والصّواب ما أثبتناه، وهو عبد الرحمن بن البَيْلَماني، ضعيف. ترجمته في "التقريب" (٥٧٢ رقم ٣٨٤٣) وأصوله. وقد ذُكِر على الصواب في "البدر المنير" (٨/ ٣٦٧ - ٣٦٨).
(٤) تقدَّمَ تخريجه في ص (٤٧).
(٥) في الأصل: "النووي"، والتصويب من "المفهم" (٥/ ٣٩)، و"المنهج المبين" (٣٠٨).
(٦) رواه أحمد (٣٣/ ٢٩٦ رقم ٢٠١٠٤)، وابن أبي شيبة (٩/ ١٥١ رقم ٢٧٩٥٧)، والترمذي (٣/ ٨٢ رقم ١٤١٤)، وأبو داود (٤/ ٤٢٤ رقم ٤٥١٥، ٤٥١٦، ٤٥١٧)، والنسائي (٨/ ٢٠ رقم ٤٧٣٦ - ٤٧٣٨)، و"الكبرى" (٦/ ٣٣١ رقم ٦٩١٢ - ٦٩١٤، ٦٩٢٩، ٦٩٣٠)، وابن ماجه (٢/ ٨٨٨ رقم ٢٦٦٣)، والدارمي (٣/ ١٥٢٢ رقم ٢٤٠٣). والحديث كما ذكر المؤلف متكلَّمٌ فيه، انظر: البدر المنير (٨/ ٣٧٠، ٣٧١)، و"ضعيف سنن أبي داود" (٩٧٤).
[ ٢٠٤ ]
بهذا الحديث.
وقال البُخاريُّ:] (١) وأنا أَذْهَبُ إليه" (٢).
وضعَّفه غيرهُ بانقطاعِهِ؛ فَإِنَّ الحسنَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ سَمُرَةَ!
الثالث: "التاركُ لِدِينِهِ" هو المرتد: الذي بدَّل دينه بأيِّ مِلَّةٍ كانت، فَقَتْلُهُ واجِبٌ إِنْ لم يَرجع إلى الإسلام، والمُرْتَدَّةُ كالمرتد عندنا؛ لعموم الحديث؛ ولأنَّ العِلةَ التَّبديل وقد وُجِدَ، وقال: "مَنْ بَدَّلَ دينَهُ فاقْتُلُوهُ" (٣) خِلافًا لأبي حنيفة حيث قال: تُحْبَسُ؛ لِنَهْيِهِ - ﷺ - عن قتل النِّساء وهو خاصّ (٤).
وقوله: "المُفَارِق للجماعة" ظاهِرُهُ أنَّهُ أتى به نعْتًا (٥) جاريًا على التارك لدينه؛ لأنّهُ إذا ارتدَّ عن دين الإسلام، فقد خَرَجَ عن جماعتهم، غيرَ أَنَّهُ يَدخُلُ في هذا الوصف كلُّ مَن خَرَجَ عن جماعة المسلمين، وإن لم يكن مُرْتَدًا كالخوارج، وأهل البدع، وأهل البَغْي ودَمهم حَلال بالإجماع، فكلُّ مَنْ فارَقَ الجماعة فقد بدَّلَ دِينَهُ، غير أَنَّ المُرْتَدَّ بَدَّلَ كُلَّهُ، وغَيْره بَعْضهُ.
واختُلِفَ في تارك الصلاةِ تَكَاسُلًا غير جحود وقد سلف ما فيه، وعندنا يقتَلُ حَدًّا، وكذا مَن امتَنَعَ مِن واجِبٍ يُقاتَلُ عليه، وإِنْ أَبَى، عليه القتل.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل نظرًا لانتقال نظر الناسخ، والصّواب إثباته؛ لأنَّ العبارة لا تتم إلَّا به؛ ولأن الكلام المتقدم هو في الحقيقة كلام القرطبي في "المفهم" (٥/ ٣٩)، ونقله الفاكهاني في "المنهج المبين" (٣٠٨ - ٣٠٩).
(٢) انظر: "جامع التِّرمذيّ" (١/ ٢٢٤ تحت رقم ١٨٢).
(٣) رواه البخاري (٤/ ٦١ رقم ٣٠١٧) من حديث ابن عباس - ﵄ -.
(٤) جمهور الفقهاء فرَّقوا بين الكفر الأصلي والكفر الطارئ، وذلك أنَّ الأخير أغلظ؛ لِمَا سبقه من الإسلام، ولهذا يُقتل بالردة عنه مَن لا يُقتَل مِن أهل الحرب، كالشيخ الفاني، والزَّمِن، والأعمى، والمرأة، هذا مع عموم الحديث الذي ذكره المؤلف فهو حجة على كُلِّ مُخالِف. انظر: "جامع العلوم والحكم" (١/ ٣١٨).
(٥) في الأصل: "بمعنى"! والتصويب من "المفهم" (٥/ ٤٠).
[ ٢٠٥ ]
فائدة: "اللَّام" في "التارك" وفي "المفارق للجماعة" زائدة كما زِيدَتْ في قوله: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ [النمل: ٧٢]، وفي: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦] ونحوهما. فإنَّ لفظ "ترَكَ"، و"فارَقَ" مُتَعَدِّيان بأنفسهما، واسم الفاعل من الفعل المتعدي متعدٍّ كفعلِهِ، كما أنَّ القاصِرَ كذلك، فَزِيدَت في اسم الفاعل كما زيدت في الفعل؛ وإلَّا فالأصل: "التارك دينه"، و"المفارق الجماعة"، كما تقول: الضارب زيدًا، ولا تَقُلْ: الضارب لزيد، وزيادتها لتأكيد المعنى (١).
* تتمات:
إحداها: "الصائل" ونحوه داخل في التارك للجماعة؛ فلا حاجة إلى استثنائه، أو يكون المراد: لا يحل تعمد قتله قصدًا إلَّا هؤلاء الثلاثة.
و"اللائط" يُرجَم على الأصح ما لم يكونا عَبْدَيْن، أو كافِرَيْن عند المالكية، فيحد العبد خمسين ويؤدب الكافر عند أشهب.
ثانيها: المقصود بهذا الحديث بيان عظمة الدِّماء وما يُباح فيها وما لا يُباح، والأصل فيها العِصمَة، وقد قال -﵊-: "فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّها".
وفي الحديث: "مَنْ أَعانَ على قَتْلِ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كلِمَةٍ؛ لَقِيَ اللهَ مَكْتُوبٌ بين عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ" (٢). وفي آخر: "لِيَحْذَر أَحَدُكُمْ أَنْ يحُولَ بَيْنَهُ وبينَ
_________________
(١) انظر: "المنهج المبين" (٣١٠).
(٢) رواه ابن ماجه (٢/ ٨٧٤ رقم ٢٦٢٠)، والعقيلي في "الضعفاء (٤/ ١٤٩٥)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٠)، والبيهقي في "الكبرى" (٨/ ٢٢)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥) من حديث أبي هريرة - ﵁ -. والحديث ضعيف، في إسناده يزيد بن أبي زياد الشَّاميّ، قال فيه البُخاريّ وأبو حاتم والبيهقي: "مُنكَرُ الحديث"، وقال ابن المبارك: "ارم به"، وقال النَّسائيّ: "متروك"، وقال أحمد بن حنبل: "ليس هذا الحديث بصحيح". وقد ضعَّفهُ جمعٌ من الأئمة، منهم: العقيليُّ، =
[ ٢٠٦ ]
الجَنَّةِ بِمِلءِ كَفٍّ مِنْ دَمٍ يُهريقه بغير حقٍّ" (١). ولا شك أن القاتل إذا تَجَرَّأَ وأفسَدَ هذه الصورةَ البدِيعةَ المخلُوقَةَ في أحسَنِ تَقْوِيمٍ فقد أَفِكَ وباءَ بإثمٍ عظيم.
ثالثها: استَثْنَى الحديث ثلاثة فقط، ووجهُهُ: تَعَلُّقُ المصلحةِ بذلك، وواجِب على الإمام البدار إليه:
"الثيب الزاني": لأنَّه هَتَكَ عصمةَ الله فأُبيحَ دَمُهُ (٢)، وفيه مَفسَدَة عظِيمَة فاقتَضت الحكمةُ درؤها بذلك.
"والنفس بالنَّفس" ولَمَّا هَتَكَ عِصمَةَ النَّفس -وهي عظيمة- أخذ في مقابلتها النَّفس المعصومة، وهو مصلحة جَسِيمَة: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩].
"والتَّارِكُ لِدِينِهِ" فإنَّهُ حَلَّ نِظامَ عَقْدِ الإسلام؛ فوجب مقاتلته بالمُرْهَفَاتِ المُزيلَةِ للهَام. وشمل قوله "المفارق للجماعة": القلب واللسان (٣).
رابعها: استثناءُ المرتَدِّ مِن الإسلام باعتبار ما كان قبلَ الرِّدةِ، والعلاقة (٤) باقية بدليل استثنائِهِ، وأنَّهُ لا يجوزُ بيعُهُ لكافِرٍ على الأَصَحَ (٥)، ففيه الجمْعُ بين حقيقةِ المسلم ومجازه، وهي مسألة أصولِيَّة.
_________________
(١) = وابن عدي، والبيهقيّ، والبوصيري في "الزوائد" (٢/ ٣٣٤)، والألباني في "الضعيفة" (٢/ ١ رقم ٥٠٣)، بالغ ابن الجوزي فعده في "الموضوعات". وللحديث طرق عِدة لكنَّها لا تخلو من مقال. انظر: "البدر المنير" (٨/ ٣٤٨ - ٣٥٢).
(٢) رواه عبد الرَّزاق (١٠/ ٢٦ رقم ١٨٢٥٠)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٥٩ رقم ١٦٦٠)، و"الأوسط" (٨/ ٢٣٣ رقم ٨٤٩٥) عن جندب بن عبد الله البجلي - ﵁ -. قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٩٨) في رجال "الكبير": "رجاله رجال الصحيح".
(٣) في هامش الأصل: "ولأنه طَعِمَ الغيرةَ وعَلِمَ مقدار تضررها".
(٤) والفعل -أيضًا-.
(٥) في الأصل: "العلق" والتصويب من "التعيين" (١٢٩) وكذا الذي بعده.
(٦) معناه: لا يجوز لكافر أن يشتري عبدًا مرتدًا. والله أعلم.
[ ٢٠٧ ]
خامِسُها: لم يستثن مع الثلاث قاطِع الطَّريقِ؛ لأنَّه قد اختُلِفَ أَنَّ قَتْلَهُ يُغَلَّب فيه القِصاص أم لا؟ وهل "أو" (١) فيه للتَّنْوِيع أو للتَّخْيِير؟ ولم يقتلوا إلَّا قاتلًا.
سادسها: مفهومُ الحديث حِلُّ دمِ الكافر بدُونها حَرْبِيًّا كان أو ذِمِّيًا، لكن الذِّمِّي خرجَ بدليلٍ (٢)، فبَقِيَ الحربيّ.
سابعها: عمومُ النَّفس بالنَّفس يَقتَضِي أَنَّهُ لا فرقَ في القِصَاص بينَ المُثَقَّل والمُحَدد (٣).
وقال أبو حنيفة -﵀-: "لا قِصاصَ في المُثَقَّل ولو رماهُ بِأبا قُبيس"! (٤)
هكذا لفظه: بـ "أبا قبيس" (٥)، وهو لغة في "أبا"مثل عصا!!
_________________
(١) لعله يريد "أو" التي في قوله -﷿-: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣].
(٢) جاء بمعناه عِدَّةُ أحاديث، منها: قوله - ﷺ -: "مَنْ قتلَ مُعَاهدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنةِ ". رواه البُخاريّ (٤/ ٩٩ رقم ٣١٦٦) عن عبد الله بن عمرو - ﵄ -. ورواه أحمد (١١/ ٣٥٦ رقم ٦٧٤٥)، والنسائي (٨/ ٢٥ رقم ٤٧٥٠)، وفي "الكبرى" (٤/ ٣٣٦ رقم ٦٩٢٦) بلفظ: "مَنْ قَتَلَ قتيلًا مِنْ أهْلِ الذمةِ لم يَرَح .. " الحديث.
(٣) المُحَدَّد: هو ما يقطع ويدخل في البدن كالسيف والسكين ونحوهما. والمثقل: هو كل ثقيل كالمطرقة، والحجر الثقيل، والخشب الكبير. وجماهير الفقهاء على أنَّ القتلَ بأحدِ هذين -المحدد والمثقل- يعتبرُ من العَمْد، خلافًا لأبي حنيفة، وهو محجوج بما في "الصحيحين" [البخاري (٣/ ١٢١ رقم ٢٤١٣)، ومسلم (٣/ ١٣٠٠ رقم ١٦٧٢/ ١٧)] مِن حديث أنس في اليهودي الذي قتل الجارية بحَجَر، فَقَتلَهُ النَّبيُّ - ﷺ - بين حَجَرَيْن. انظر: "الموسوعة الفقهية" (٣٢/ ٣٣٧ - ٣٣٩).
(٤) انظر: "تأويل مختلف الحديث" لابن قُتيبة (٢٧٦). وانظر -في هذه المسألة-: "حاشية ابن عابدين" (٦/ ٥٢٩).
(٥) روى الزجاجي في "مجالس العلماء" (٢٣٧) أنَّ أبا عمرو بن العلاء سمِعَ أبا حنيفة يُبطِل القَوَد إلَّا مَا كان قتلًا بحديد! فقال لهُ أبو عمرو: أرأيتَ إنْ ضَرَبَهُ بكذا، أرأيتَ إن ضربه بكذا؟ قال أبو حنيفة: لو ضَرَبَهُ بأبو قبيس! لم يكن عليه قَوَد. فقال أبو عمرو: هذا كلام شَنع. قال: وما الشَّنِع؟ قال: ولا تعرِف الشَّنِع أيضًا"؟!
[ ٢٠٨ ]
ثامِنُها: "التارك لدينه" مستثنى من المسلم، فلا يدخلُ فيه مَا إِذَا تهوَّدَ نَصْرَانيّ أو عكسه، فإنَّ الأظهر أنه لا يُقْتَل (١) ويتعيَّن الإسلام.
تاسِعها: تقدير الحديث: إلَّا بإحدى ثلاث خِصال: خَصْلَةُ الزَّاني، والقاتل، والمرتد، أو: خصلة الزاني، وخصلة ذي النفس -أي: قاتل النَّفس- ونحوها من التقدير؛ لأنَّ هذه الثلاثة بيانٌ لقوله: "إلَّا بإحدَى ثَلاثٍ"، أي: خِصال، وبدل منه، والثلاثة لا يصح إبدالهم من الخصال؛ لأنَّ المُذَكَّر لا يبدل من المؤنث فتعَيَّن أن يكون بَدَلًا على المعنى.
خاتمة: الأحاديث الواردة بإكفار تارك الصَّلاة كثيرةٌ، منها: قوله -﵊- لمِحْجَن الدِّيلي -وقال: صَلَّيْت في أَهْلِي-: "مَا مَنَعَكَ أَنَّ تُصَلِّي، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مسْلِمٍ"؟ (٢). فَمَفْهُومهُ أَنَّ مَن لم يُصَلِّ لا يكونُ مُسْلِمًا، وقد رُوِيَ عن عليّ، وابن عباس، وجابر، وأبي الدَّردَاء - ﵃ -: إكفارُ تاركها، وبه قال النَّخَعِيُّ، وأَيّوب، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق.
وقال عمر: "لا حَظَّ في الإسلام لِمَنْ تَرَكها" (٣).
_________________
(١) في الأصل: "لا يقم" ولعل الصواب ما أثبتناه، والعبارة بهذا المعنى في "التعيين" (١٣٢).
(٢) رواه مالك (١/ ١٩٣ رقم ٣٤٩)، والشّافعيّ في "المسند" (١/ ١٠٢ رقم ٢٢٩)، وأحمد (٢٦/ ٣١٩ رقم ١٦٣٩٥)، والنَّسائيُّ في "الصغرى" (٢/ ١١٢ رقم ٨٥٧)، و"الكبرى" (١/ ٤٤٩ رقم ٩٣٢)، وابن حبان (٦/ ١٦٥ رقم ٢٤٠٥)، والحاكم (١/ ٢٤٤)، والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٣٠٠) من حديث مِحْجن بن الأدرع الأسلمي - ﵁ -. وهو حديثٌ صحيحٌ، صححه الحاكم، والألباني في "سنن النَّسائيّ" (٨٢٦)، و"صحيح سنن أبي داود" (٣/ ١٢١ تحت رقم ٥٩٠).
(٣) رواه مالك (١/ ٨١ رقم ٩٣)، وعبد الرَّزاق في "المُصَنَّف" (١/ ١٥٠ رقم ٥٧٩ - ٥٨١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٤٨٦ رقم ٣٨٠٧١)، و"الإيمان" (٤٠ رقم ١٠٣)، وابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٣٥٠)، والعدني في "الإيمان" (٩٨ رقم ٣٢)، =
[ ٢٠٩ ]
وقال ابن مسعود: "مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا دِينَ لَهُ " (١).
وبه قال أبو داود الطَّيالسيُّ، وأبو خيثمة (٢)، وأبو بكر بن أبي شَيْبَةَ.
قال ابن راهويه: "وهو رأي أهل العلم مِن لَدُن رسول الله - ﷺ - إلى زمننا هذا".
قال: "وأجمعوا على أنَّ مَن رأيناه يُصلي وتكرر منهُ أَنَهُ مُؤمِن". قال: "ومَن لم يُكفرهُ فقد ناقَضَ وخَالَفَ أصلَ قولهِ وقول غيره، وقد كَفَرَ إبليس بعدم السجدة" (٣).
وقال أحمد: "لا أُكَفِّرُ أحدًا بذنبٍ إلَّا تارِكَ الصَّلاة" (٤).
وفي مسْلِم من حديث جابر: "ليسَ بينَ العَبْدِ وبينَ الكفر -أو قال: الشرك- إلَّا تَرْكَ الصلاةِ" (٥).
_________________
(١) = وأبو مصعب الزُّهريّ في "الموطأ" (١/ ٤٤ رقم ١٠١)، والخلال في "السنة" (٤/ ١٤١ رقم ١٣٧١، ١٣٨١، ١٣٨٨)، والآجري في "الشريعة" (٢/ ٦٤٨ رقم ٢٧١، ٢٧٢)، وابن بطة في "الإبانة" (٢/ ٦٧٠ رقم ٨٧١، ٨٧٢، ٨٧٣)، والمروزي في "تعظيم قدر الصَّلاة" (٢/ ٨٩٣ رقم ٩٢٤ - ٩٢٩)، والبيهقيّ في "الكبرى" (١/ ٣٥٧). وهو أثر صحيح عن الفاروق المُلهَم - ﵁ -.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "الإيمان" (٢٦ رقم ٤٧)، وعبد الله (١/ ٣٥٩ رقم ٧٧٢)، والخلال في "السنة" (٤/ ١٤٧ رقم ١٣٨٧)، والمروزي (٢/ ٨٩٨ رقم ٩٣٥، ٩٣٦، ٩٣٧).
(٣) تصحفت في الأصل إلى: "أبي حنيفة"! وهو خطأ قطعًا؛ لأنَّ الثابت والمعروف في كتب الفقه عمومًا أن أبا حنيفة لا يُكَفِّر تارك الصَّلاة. أمَّا أبو خيثمة -زهير بن حرب- فمشهورٌ عنه تكفير تارك الصَّلاة. انظر: "الصَّلاة" للمروزي (٢/ ٩٢٧، ٩٢٨)، وابن القيِّم (٥١). ثم وقفتُ -بتوفيقٍ مِنَ الله- على نصٍّ قاطِع في هذا، وهو أن المؤلف أخذ "الخاتمة" من كلام الحافظ ابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٢٢٥ وما بعدها) وفيه ما أثبتناه.
(٤) رواه المروزي في "تعظيم قدر الصَّلاة" (٢/ ٩٢٩، ٩٣٢، ٩٣٤ رقم ٩٨٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
(٥) رواه المروزي (٢/ ٩٢٧ رقم ٩٨٢)، وابن عبد البر (٤/ ٢٢٦) في المصدرين السابقين.
(٦) رواه مسلم (١/ ٨٨ رقم ٨٢) عن جابر - ﵄ -.
[ ٢١٠ ]
وجاء مِن حديث بُريدةَ: "العَهدُ الذِي بَيْنَنَا [وَبَيْنَهم] (١) الصَّلاة؛ فَمَن تَرَكها فَقدْ كَفر" (٢).
وصحَّ: "مَنْ تَرَكَ صَلاةَ العَصْرِ فقدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" (٣).
وكان -﵊- إذا غَزَا قَوْمًا أمسَكَ إذا سَمِعَ أذانًا وإلَّا وَضَعَ السيف (٤).
وجاء مِن حديث أبي هريرةَ: "مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ حُشِرَ معَ قارُونَ وفِرْعَوْنَ وهامان" (٥).
وصحَّ مِن حديث أنس: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا واسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا" (٦).
_________________
(١) في الأصل: "بينكم" والمثبت هو لفظ الحديث.
(٢) رواه أحمد (٣٨/ ٢٠ رقم ٢٢٩٣٧)، والترمذي (٤/ ٣٦٦ رقم ٢٦٢١)، والنَّسائيُّ (١/ ٢٣١ رقم ٤٦٣)، وفي "الكبرى" (١/ ٢٠٨ رقم ٣٢٦)، وابن ماجه (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٩)، وابن حبان (٤/ ٣٠٥ رقم ١٤٥٤)، والحاكم (١/ ٦ - ٧) من حديث بريدة بن الحصيب - ﵁ -. والحديث صححه التِّرمذيُّ، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن، والألباني. وانظر: "البدر المنير" (٥/ ٣٩٧).
(٣) رواه البُخاريّ (١/ ١١٥ رقم ٥٥٣) عن بريدة - ﵁ -.
(٤) رواه مسلم (١/ ٢٨٨ رقم ٣٨٢) من حديث أنس - ﵁ -.
(٥) رواه أحمد (١١/ ١٤١ رقم ٦٥٧٦)، وعبدُ بن حُميد في "المنتخب" (١/ ٣١٠ رقم ٣٥٣)، والدارمي (٣/ ١٧٨٩ رقم ٢٧٦٣)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٨/ ٢٠٧ رقم ٣١٨٠، ٣١٨١)، وابن حبان (٤/ ٣٢٩ رقم ١٤٦٧)، والطبراني في "الكبير" (١٣/ ٦٧ رقم ١٦٣ قطعة من جزء ١٣)، و"الأوسط" (٢/ ٢١٣ رقم ١٧٦٧) من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -. وفيه عيسى بن هلال الصَّدفي، لم يُوثِّقه غير ابن حبان. وقال الحافظ: "صدوق". ["التقريب" ٧٧٢ رقم ٥٣٧٢]. وقد جود إسناد "أحمد" المنذري في "الترغيب" (١/ ٣٨٦)، وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٩٢): "رجال أحمد ثقات". وصححهُ شيخنا الإمام المُحدث ابن باز -﵀- في "فتاواه" (٢٩/ ١٦٤ - ١٦٥).
(٦) رواه البخاري (١/ ٨٧ رقم ٣٩١) من حديث أنس - ﵁ -.
[ ٢١١ ]
وذَهَب الشَّافعي -﵀- إلى قَتْلِهِ حَدًا. وحُكِيَ عن مالكٍ، وأبي ثَوْرٍ، ومَكْحُول، وحماد بن زيد، ووكيعٍ.
وقد قال الصِّدِّيقُ: "لأقاتِلَنَّ مَنْ فرَّقَ بينَ الصلاةِ والزَّكاة" (١).
و[قيل له] (٢) -﵊-: أَلا نُقَاتِلُهُمْ -يعني: الأُمَراء- قال: "لَا، مَا صَلَّوْا الخَمْسَ" (٣).
ووردَ: "نُهِيتُ عن قَتْلِ المُصَلِّينَ" (٤).
وقال للذينَ أرادُوا قَتْلَ مَالك بن الدُّخشم: "أليسَ يُصَلّي"؟ قالوا: بلى، ولا صلاةَ لهُ"! (٥) فَنَهَى عن قتْلِهِ لصَلاتِهِ.
وأوَّلَ الشَّافعي -﵀- ما سَلف بِحَمْلِه على الجُحُود، ويُقوِّيه الحديث الصحيح: "خمسُ صلواتٍ كَتبَهُن اللهُ على العِباد " (٦).
_________________
(١) تقدَّم تخريجه ص (١٧٨).
(٢) في الأصل: "وقال" ولعل ما أثبتناه أقرب وأصوب.
(٣) جاء بمعناه عدة أحاديث، منها: ما رواه مسلم (٣/ ١٤٨٠ رقم ١٨٥٤) من حديث أم سلمة - ﵂ -، وليَس فيه "الخمس".
(٤) رواه أبو داود (٥/ ١٤٢ رقم ٤٩٢٨)، والمروزي في "تعظيم قدر الصَّلاة" (٢/ ٩١٧ رقم ٩٦٣)، والبيهقيّ في "الكبرى" (٨/ ٢٢٤)، و"الشُّعَب" (٤/ ٢٩٢ رقم ٢٥٤١)، من طريق أبي يسار القرشي، عن أبي هاشم عن أبي هريرة - ﵁ -. وإسنادهُ ضعيف، أبو يسار، وأبو هاشم كِلاهُما "مجهولُ الحال" انظر: "التقريب" (١٢٢٦ رقم ٨٥٢٢)، (١٢١٧ رقم ٨٤٩١).
(٥) رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٨٥)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦ رقم ٤٤)، والمروزي في "تعظيم قدر الصَّلاة" (٢/ ٩١٥ رقم ٩٦١) عن أنس بن مالك - ﵁ -. وفي إسناده عامر بن بن عبد الله بن يساف "منكرُ الحديث" كما قال ابن عدي، والهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٩٦).
(٦) أكمل في الهامش بخط دقيق بقية الحديث: " في اليوم والليلة فمن أتى بِهِنَّ وبحقهن كانَ له عند الله عهدًا أن يُدخِلهُ الجنَّةَ".
[ ٢١٢ ]
وقال: "ومن لم يأْتِ بِهِن فليسَ لهُ عِنْدَ اللهِ عهدٌ إن شاءَ عذَبَهُ، وإنْ شاءَ غَفَرَ لهُ" (١).
والكفرُ في اللغة: السَّتْرُ، فليُؤَوَّل عليه.
وقالت طائفةٌ مِن أهل الحِجاز والعِراق: أنه يُضْرَبُ ضَرْبًا مُبرحًا ويُسْجَن حتَّى يرْجِع، وهو قولُ ابن شِهاب (٢).
* * *
_________________
(١) مضى تخريجه ص (١٣٩).
(٢) رواه عنه المروزي في "تعظيم قدر الصَّلاة" (٢/ ٩٥٧ رقم ١٠٣٥). تنبيه: مسألة حكم تارك الصَّلاة معروفة ومشهورة، وهي مبسوطة في كتب الفقه، ولا حاجة بنا إلى الإحالة إليها لكثرتها، وانظم ما تقدَّم ص (١٣٨ - ١٣٩).
[ ٢١٣ ]