اسم الكتاب كما جاء على النسخة الخطية ومقدمة المؤلف هو: "المعين على تَفَهم الأربعين".
أما ثبوت هذا الكتاب لابن الملقن، فإنا إذا نظرنا في الكتاب وجدنا أنه يدل بنفسه على أن مؤلفه هو الإمام ابن الملقن، هذا عدا من ذكره من العلماء ونسبه له، وإليكم الأدلة:
١ - ذَكَرَ ابن الملقن جُملةً من كُتُبهِ وأحال إليها في أثناءِ كتابه هذا فمنها:
أ - كتابه شرح عمدة الأحكام المسمى بـ"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" انظر ص (٧٥، ٨٠، ٨٧، ٨٨، ٩٠) من هذه الطبعة من "المعين".
ب - وذكر: تخريج أحاديث الرافعي الكبير، المسمى بـ "البدر المنير" ص (٦٩).
ج - وأحال إلى كتابه: "شرح صحيح البخاري" المسمى بـ "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" ص (١٠٣، ١٤٦، ١٥٢، ١٧٢، ١٧٨، ٢٢٣).
د - وإلى كتابه: "المقنع في علوم الحديث" ص (٢٣٨). وقارن بـ"المقنع" (١/ ٨٩ - ٩٧).
هـ - و"رجالُ العُمْدَة" يعني: عمدة الأحكام ص (٢٤٩).
و- وكتابه: "الأشباه والنظائر" ص (١٨١).
ز - وكتابه: "غاية السول في خصائص الرسول - ﷺ -" ص (١٥٢).
[ ١٧ ]
ح - وكتابه "لغات المنهاج" ص (٢٢١)، وهذه كلها كُتُبه، أحال إليها في (١٧) موضِعًا، مِمَّا يَدلُّ على أن هذا الكتاب له قطعًا.
٢ - أنه ذكر كتابه "المعين" في بعض كتبه، فقد ذكره في "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" انظر: (٣/ ١٩٥)، (٢٩/ ٤٠٤)، (٣٠/ ١٢٧) وغيرها.
٣ - ثم المطابقة التامة بين كثير من كلام المؤلف هنا وما في بعض كتبه.
مثاله: شرح حديث عمر - ﵁ -: "إنما الأعمال بالنيات"، وقد ذكرتُ في التحقيق المطابقة التامة بين الشرحين هنا، وفي "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام".
وحديث النعمان - ﵁ -: "إنَّ الحلال بيِّن، وإنَّ الحرامَ بيِّن" وهو الحديث (٦) من "الأربعين"، قارنه بما في "التوضيح" (٣/ ١٩٥ - ٢٠١).
وحديث تميم الداري - ﵁ -: "الدين النصيحة" انظر: "التوضيح" (٣/ ٢٤١ - ٢٤٤).
وحديث ابن عمر - ﵁ -: "أمرتُ أن أقاتل الناس" انظر: "التوضيح" (٢/ ٦٠٧ - ٦١٥).
٤ - إن اسم المؤلف ظاهر على الورقة الأولى من النسخة الخطية وفي خاتمتها.
٥ - إن الكتاب ذكره جماعة من العلماء، فمنهم:
أ - السخاوي في "الضوء اللامع" (١/ ١٠٢)، (٦/ ١٠٢)، وفي "المنهل العذب الروي في ترجمة النووي" (٩٢).
[ ١٨ ]
ب- وابن فهد في "لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ" (١٩٩).
ج- والمباركفوري في كتابه "تحفة الأحوذي" (١/ ١٠٩).
د- وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (١/ ٦٠).
هـ- وإسماعيل باشا البغدادي في "هدية العارفين" (١/ ٧٩١) وغيرهم.
فهذه خمسة أدلة تدل على أن الكتاب الذي بين أيدينا هو لابن الملقن.
وبالله التوفيق.
[ ١٩ ]