كان عملي في الكتاب، والمنهج الذي سرت عليه في التحقيق كالتالي:
١ - نسختُ المخطوطة، مع تحري اجتناب خطأ الناسخ، وتصويب ما وقع فيه من خطأ، ولَمَّا كانت النسخة الخطية لهذه الرسالة يتيمة وسقيمة اقتضى ذلك مني جرد مجموعة ضخمة من كتب المؤلف أوَّلًا، ثم شروحات الحديث، وكتب الرجال، والكتب التي اقتبس منها المؤلف لتصحيح ما قد يقع من الناسخ كما تقدم بيانه ص (١٨ - ١٩).
٢ - راعيتُ في نسخ المخطوطة قواعد الإملاء الحديثة.
٣ - عزوت الآيات إلى سورها، وجعلتها في المتن حتى لا أثقل الكتاب بالحواشي، وذلك لكثرة الآيات التي استشهد بها المصنِّف في هذه الرسالة.
٤ - خرَّجتُ الأحاديث التي وردت في الكتاب مراعيًا في التخريج ما يلي:
إن كان الحديث من الأربعين -متن النووي- فأُخرِّج الحديث من الكتب السِّتة ومُسند الإمام أحمد هذا إن كان في الصحيحين أو في أحدهما.
أمَّا إن لم يكن فيهما أو في أحدهما فإني أجتهد في تخريجه قدر الطاقة والحاجة.
وإن كان من غير "الأربعين" مما يذكره المؤلف، فإن كان في الصحيحين أو في أحدهما فإني أخرجه منهما، وإن لم يكن في الصحيحين أو في أحدهما فإني أجتهد في إخراجه من كتب السُّنة سواء من السنن الأربعة، ومسند أحمد، أو كتب السنن أو المسانيد أو المعاجم أو غيرها.
[ ٢٤ ]
وحاولت في هذا الإعراض محق الإطالة في التخريح، وفي ذكر الشواهد -إلَّا عند الحاجة-؛ لأن ذلك سيضَخِّمُ مِن حجم هذا الكتاب.
وبعد كل حديث -إن لم يكن في الصحيحين أو في أحدهما- أُبَيِّن حكم العلماء عليه من حيث الصحة أو عدمها.
٥ - وكذلك خرَّجتُ ما وقفتُ عليه من الآثار الواردة في الرسالة.
٦ - الأحاديث والآثار والأقوال جعلتها بين مزدوجين " ".
٧ - ما كان من زيادات وتصويبات من بعض المصادر جعلته بين معقوفتين على هذا النحو [].
٨ - وثَّقتُ النصوص التي ذكرها المؤلف بإحالتها إلى مواضعها في كتب أصحابها وهي كثيرة جدًّا.
٩ - من ترجم لهم المؤلف -وهم الصحابة- أحلت إلى مواضع ترجمتهم من كتب التراجم.
١٠ - ترجمتُ ترجمة موجزة لغير المشهورين من العلماء، ولم أشأ أن أترجم لكل من ورد اسمه في هذه الرسالة خشية الإطالة ولقلة الفائدة.
١١ - شرحتُ بعض المفردات الغريبة الواردة في النص شرحًا موجزًا.
١٢ - نَبَّهْتُ إلى بعض ما وَقَعَ فيه المُصَنِّفُ مِن أخطاء في مسائل عدة من كلام أهل العلم؛ لا سيما المسائل العقدية فإني أستدرك عليه ما أراه دِينًا لا يجوزُ السُّكوتُ عنه، فكل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلَّا المعصوم محمدًا - ﷺ -،
[ ٢٥ ]
ولا يسعني في ديني أن أرى كلامًا يخالف معتقد أهل السنة وطريقة السلف فأسكت عنه، بل لا بد لي أن أنبه عليه وأبين وجه الخطأ فيه.
١٣ - علَّقتُ على ما رأيتُ أنَّ ثَمَّة فائدة في التعليق عليه.
١٤ - استخدمت بعض ألفاظ الاختصار:
فحيث يُذكر البخاري فالمراد: في صحيحه إلَّا إذا عَيَّنْتُ، وكذا مسلم وأصحاب السنن.
١٥ - عملتُ فهارس عملية لتُيسِّر على الباحث استخراج ما يريد، وهي كالآتي:
أ- فهرس الآيات.
ب- فهرس الأحاديث.
ج- فهرس الآثار.
د- فهرس الأعلام.
هـ- فهرس الكتب.
و- فهرس الشعر.
ز- فهرس المراجع والمصادر.
ح - فهرس الموضوعات.
[ ٢٦ ]
الورقة الأولى من الأصل المعتمد
[ ٢٧ ]
الورقة الأولى من الأصل المعتمد
[ ٢٨ ]
المعين على تفهم الأربعين
تأليف
العلامة الفقيه المحدث أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بابن الملقن
(٧٢٣ هـ - ٨٠٤ هـ)
دراسة وتحقيق
الدكتور دغش بن شبيب العجمي
[ ٢٩ ]