يعرضُ القرطبي الخلافات المذهبية، والآراء الاجتهادية، في فروع الشريعة، ويبرز مذهبَ الإمام مالك، ويُفصِّل فيه، وقد يكونُ له رأي مُتفرِّد.
وقد اتَّسم القرطبي برحابة الصَّدْر، وسعة الأفق الفكري، فلم يتعصَّبْ لمذهبه المالكي، لكنه عارَضَ بشدَّة أهلَ البِدَع والأباطيل، وبيَّن بُعْدَهم عن الشريعة، وغلوَّهم فيما يذهبون إليه.