٢٦ - [٢١] عَن عُثمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: مَن مَاتَ وهو يَعلَمُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ.
رواه أحمد (١/ ٦٥ و٦٩)، ومسلم (٢٦).
_________________
(١) لآبائكم كما استغفَرَ النبيُّ - ﷺ - لأبي طالب عمِّه، فأنزَلَ الله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية. . . وقوله تعالى: إِنَّكَ لَا تَهدِي مَن أَحبَبتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهدِي مَن يَشَاءُ أي: لا تقدرُ على توفيقِ مَن أراد الله خِذلانه، وكَشفُ ذلك: بأنَّ الهداية الحقيقيَّة هي خلقُ القُدرَة على الطاعة، وقبولُهَا، وليس ذلك إلاّ لله تعالى، والهدايةُ التي تَصِحُّ نسبتُها لغير الله تعالى بوجهٍ ما: هي الإرشادُ والدَّلَالَة؛ كما قال تعالى: وَإِنَّكَ لَتَهدِي إِلَى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ أي: ترشدُ وتبيِّن؛ كما قال: إِن عَلَيكَ إِلَّا البَلَاغُ و: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم وما ذكرناه: هو مذهبُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعة، وهو الذي تدُلُّ عليه البراهينُ القاطعة.
(٢) وَمِن بَابِ مَن لَقِيَ اللهَ عَالِمًا بِهِ، دَخَلَ الجَنَّةَ (قوله: مَن مَاتَ وهو يَعلَمُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلا اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ) حقيقةُ العلم: هي وضوحُ أمرٍ ما، وانكشافُهُ على غايته، بحيثُ لا يَبقَى له بعد ذلك غايةٌ في الوضوح،
[ ١ / ١٩٦ ]
[٢٢] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ، قَالَ: فَنَفِدَت أَزوَادُ القَومِ، حَتَّى هَمَّ بِنَحرِ بَعضِ حَمَائِلِهِم، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَو جَمَعتَ مَا بَقِيَ مِن أَزوَادِ القَومِ، فَدَعَوتَ اللهَ عَلَيهَا، قَالَ:
ــ
ولا شكَّ في أنَّ من كانت معرفتُهُ بالله تعالى ورسولِهِ كذلك، كان في أعلى درجات الجَنَّة، وهذه الحالةُ هي حالةُ (١) النبيِّين والصِّدِّيقين. ولا يلزمُ فيمن لم يكن كذلك ألَاّ يدخُلُ الجَنَّة؛ فإنَّ من اعتقد الحقَّ وصدَّقَ به تصديقًا جازمًا لا شَكَّ فيه ولا ريبَ، دخل الجَنَّةَ؛ كما قدَّمناه، وكما دَلَّ عليه قولُهُ - ﵊ - في حديث أبي هريرة: مَن لَقِيَ اللهَ وهو يشهَدُ أن لا إلهَ إلَاّ اللهُ وأَنِّي رسولُ الله غَيرَ شَاكٍّ فيهما، دخَلَ الجَنَّةَ. وكما قال: مَن كَانَ آخِرَ قوله: لَا إلهَ إلَاّ اللهُ دخَلَ الجَنَّةَ (٢).
فحاصلُ هذَينِ الحديثَين: أنَّ مَن لقي الله تعالى وهو موصوفٌ بالحالة الأولى والثانية دخَلَ الجنَّة؛ غير أنَّ هناك فرقا (٣) بين الدرجتَينِ كما بين الحالتَين، كما صرَّحَت به الآياتُ الواضحات؛ كقوله تعالى: يَرفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ دَرَجَاتٍ.
و(قوله: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ، فَنَفِدَت أَزوَادُ القَومِ) المسير: السيرُ، يريدُ به السفر، ونَفدَت: فَرَغَت وفَنِيَت؛ ومنه قولُهُ تعالى: لَنَفِدَ البَحرُ قَبلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي.
والحمائلُ جمع حَمُولَةٍ بفتح الحاء؛ ومنه قوله تعالى ﴿حَمُولَةً وَفَرشًا﴾، وهي: الإبلُ التي تُحمَلُ عليها الأثقالُ، وتسمَّى رواحلَ؛ لأنها يُرحَلُ عليها، وتسمَّى نواضحَ؛ إذا استُقِيَ عليها.
والبعيرُ ناضحٌ، والناقةُ ناضحةٌ؛ قاله أبو عُبَيد.
_________________
(١) قوله: (هي حالة) ساقط من (ع).
(٢) رواه أبو داود (٣١١٦) من حديث معاذ بن جبل ﵁.
(٣) في (م) و(ط) و(ل): غير أن ما.
[ ١ / ١٩٧ ]
فَفَعَلَ، قَالَ: فَجَاءَ ذُو البُرِّ بِبُرِّهِ، وَذُو التَّمرِ بِتَمرِهِ، قَالَ: وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ، قُلتُ: وَمَا كَانُوا يَصنَعُونَ بِالنَّوَاةِ؟ قَالَ: يَمُصُّونَهُ وَيَشرَبُونَ عَلَيهِ المَاءَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيهَا، حَتَّى مَلأ القَومُ أَزوِدَتَهُم، قَالَ: فَقَالَ عِندَ ذَلِكَ: أَشهَدُ أَن لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلقَى اللهَ بِهِمَا عَبدٌ غَيرَ شَاكٍّ فِيهِمَا، إِلا دَخَلَ الجَنَّةَ.
ــ
و(قوله: وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ) كذا الرواية، ووجهُهُ: وذو النَّوَى بنواه، كما قال: وذُو البُرِّ بِبُرِّهِ، وَذُو التَّمرِ بِتَمرِهِ.
و(قوله: حَتَّى مَلأ القَومُ أَزوِدَتَهُم) هكذا الرواية، وصوابُهُ: مَزَاوِدَهُم؛ فإنّها هي التي تُملَأُ بالأَزوِدة، وهي جمعُ زاد، فسمَّى المزاودَ أزودةً باسمها؛ لأنَّها تُجعَلُ فيها على عادتهم في تَسمِيَتِهِمُ الشيءَ باسمِ الشيء إذا جاوره، أو كان منه بسبب، وقد عبَّر عنها في الرواية الأخرى بالأَوعِيَةِ.
و(قوله: حَتَّى هَمَّ بِنَحرِ بَعضِ حَمَائِلِهِم) يعني: النبيَّ - ﷺ -، كان هذا الهمُّ من النبي - ﷺ - بحكم النظر المَصلَحيِّ لا بالوحي؛ أَلَا تَرَى كيف عرَضَ عمرُ بن الخطَّاب عليه مصلحةً أخرى، ظهر للنبيِّ - ﷺ - (١) رجحانُهَا؛ فوافقَهُ عليها وعمل بها.
ففيه: دليلٌ على العمل بالصالح، وعلى سماعِ رأي أهلِ العَقل والتجارب، وعلى أنَّ الأزواد والمياه إذا نَفِدَت أو قلَّت، جمَعَ الإمامُ ما بقي منها، وقَوَّتَهُم به شرعًا سواءً؛ وهذا كنحو ما مدَحَ به النبيُّ - ﷺ - الأشعريِّين، فقال: الأَشعَرِيُّونَ إذا قَلَّ زَادُهُم، جَمَعُوهُ، فَاقتَسَمُوهُ بَينَهُم بِالسَّوِيَّةِ، فَهُم مِنِّي وَأَنَا مِنهُم (٢)، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
و(قوله: لَا يَلقَى اللهَ بِهِمَا عَبدٌ غَيرَ شَاكٍّ فِيهِمَا، فَيُحجَبَ عَنِ الجَنَّةِ) يعني: كلمتَيِ التوحيدِ المتقدِّمَتَينِ. ويُحجَبُ: يُمنَع، ورويناه بفتح الباء ورفعها، فالنصبُ
_________________
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ع).
(٢) انظره برقم (٢٤٠٨).
[ ١ / ١٩٨ ]
وَفِي رِوَايَةٍ: فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رسولَ الله، إِن فَعَلتَ، قَلَّ الظَّهرُ، وَلَكِنِ ادعُهُم بِفَضلِ أَزوَادِهِم، ثُمَّ ادعُ اللهَ لَهُم عَلَيهَا بِالبَرَكَةِ. وفيها: حَتَّى اجتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِن ذَلِكَ شَيءٌ يَسِيرٌ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ الله - ﷺ - بِالبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهم: خُذُوا فِي أَوعِيَتِكُم، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوعِيَتِهِم حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي العَسكَرِ وِعَاءً إِلا مَلَؤوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَت فَضلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أَشهَدُ أَن لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلقَى اللهَ بِهِمَا عَبدٌ غَيرَ شَاكٍّ، فَيُحجَبَ عَنِ الجَنَّةِ.
رواه مسلم (٢٧).
ــ
بإضمار أن بعد الفاء في جواب النفي، وهو الأظهر والأجود، وفي الرفع إشكال؛ لأنه يرتفعُ على أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوفٍ تقديره: فهو يُحجَبُ، وهو نقيضُ المقصود، فلا يستقيمُ المعنى حتى تقدَّر لا النافيةُ، أي: فهو لا يُحجَبُ، ولا تحذف لا النافية في مِثلِ هذا، والله أعلم.
وظاهرُ هذا الحديث: أنَّ مَن لقي الله وهو يشهَدُ أن لا إله إلا الله وحده (١)، دخَلَ الجنة، ولا يدخُلُ النار، وهذا صحيحٌ فيمن لقي اللهَ تعالى بَرِيئا من الكبائر. فأمَّا مَن لقي الله تعالى مرتكبَ كبيرةٍ ولم يَتُب منها، فهو في مشيئة الله تعالى التي دَلَّ عليها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِهِ وَيَغفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ وقد جاءتِ الأحاديثُ الكثيرة الصحيحة المفيدةُ بكثرتها حصولَ العلم القطعيِّ: أنَّ طائفةً كثيرة مِن أهلِ التوحيد يَدخُلُونَ النار، ثُمَّ يُخرَجُونَ منها بالشفاعةِ، أو بالتفضُّلِ المعبَّرِ عنه بالقَبضَةِ في الحديث الصحيح (٢)، أو بما شاء الله تعالى، فدلَّ ذلك على أنَّ الحديثَ المتقدِّمَ ليس على ظاهره، فيتعيَّن تأويلُهُ، ولأهل العلم فيه تأويلان:
_________________
(١) من (ط).
(٢) رواه البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
[ ١ / ١٩٩ ]
[٢٣] وعَن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: مَن قَالَ أَشهَدُ أَن لَا إِلهَ إِلا اللهُ وَحدَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبدُ اللهِ، وَابنُ أَمَتِهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَريَمَ، وَرُوحٌ مِنهُ، وَأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ
ــ
أحدهما: أنَّ هذا العموم يرادُ به الخصوصُ مِمَّن يعفو اللهُ تعالى عنه مِن أهلِ الكبائر ممَّن يشاء الله تعالى أن يَغفِرَ له ابتداءً مِن غير توبةٍ كانت منهم، ولا سَبَبٍ يقتضي ذلك غيرَ محضِ كَرَمِ الله تعالى وفضله؛ كما دَلَّ عليه قوله تعالى: وَيَغفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ. وهذا على مذهبِ أهلِ السُّنَّة والجماعة؛ خلافًا للمبتدعة المانعين تَفَضُّلَ الله تعالى بذلك، وهو مذهبٌ مردودٌ بالأدلَّة القطعية العقليَّة والنقلية، وبسطُ ذلك في عِلمِ الكلام.
وثانيهما: أنَّهم لا يُحجَبون عن الجنّةِ بعد الخروج من النار، وتكونُ فائدتُهُ الإخبارَ بخلودِ كلِّ مَن دخل الجنةَ فيها، وأنَّه لا يُحجَبُ عنها، ولا عن شيءٍ مِن نعيمها، والله تعالى أعلم.
و(قوله: وَأَنَّ عِيسَى عَبدُ اللهِ، وَابنُ أَمَتِهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَريَمَ) هذا الحديثُ مقصودُهُ إفادةُ التنبيه على ما وقَعَ للنصارَى من الغلط في عيسى وأُمِّهِ ﵉، والتحذيرُ عن ذلك، بأنَّ عيسى عبد الله لا إلهٌ ولا وَلَدٌ، وأُمُّهُ أَمَةٌ الله تعالى، ومملوكةٌ له لا زوجةٌ، تعالى الله عما يقولُ الجاهلون علوًّا كبيرًا! .
ويستفادُ من هذا ما يُلَقَّنُهُ النصرانيُّ إذا أسلم. وقد اختُلِفَ في وصف عيسى بكونِهِ كلمةً، فقيل: لأنَّه تكوَّنَ بكلمة كن من غير أبٍ. وقيل: لأنَّ المَلَكَ جاء أُمَّهُ بكلمة البِشَارة به عن أمر الله تعالى. وهذان القولان أشبَهُ ما قيل في ذلك.
ومعنى ألقاها، أي: أعلَمَهَا بها، يقالُ: ألقَيتُ عليكَ كلمةً، أي: أعلمتُكَ بها.
وسمِّي عيسى رُوحَ الله؛ لأنَّه حدَثَ عن نَفخَةِ المَلَك، وإضافَة الله تعالى إليه؛ لأنَّ ذلك النفخَ كان عَن أمره وقدره، وسُمِّيَ (١) النفخُ رُوحًا؛ لأنّه ريحٌ يخرُجُ من
_________________
(١) ساقط من (ع).
[ ١ / ٢٠٠ ]
حَقٌّ، أَدخَلَهُ اللهُ مِن أَيِّ أَبوَابِ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَى مَا كَانَ مِن عَمَلٍ.
رواه مسلم (٢٨).
* * *
ــ
الرُّوح؛ قاله المَكِّيُّون. وقيل: سُمِّي بذلك عيسى؛ لأنَّه رُوحٌ لمن اتَّبعه. وقيل: لأنَّه تعالى خلَقَ فيه الرُّوحَ مِن غير واسطة أب؛ كما قال في آدم: وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي قاله الحَربِيُّ.
و(قوله: أَدخَلَهُ اللهُ مِن أَيِّ أَبوَابِ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ) ظاهر هذا يقتضي أنَّ قولَ هذه الكلماتِ يقتضي دخولَ الجنَّة، والتخييرَ في أبوابها، وذلك بخلافِ ما ظَهَر من حديث أبي هريرة الآتي في كتاب الزكاة؛ فإنَّ فيه ما يقتضي أنَّ كلَّ مَن كان مِن أهل الجنَّة إنما يدخُلُ من الباب المعيَّن للعمل الذي كان يعمله غالبًا الداخُل؛ فإنَّه قال فيه: فَمَن كَانَ مِن أهل الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِن بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَن كَانَ مِن أهل الصِّيَامِ، دُعِيَ مِن بَابِ الصِّيَامِ، وَهَكَذَا الجِهَادُ (١).
والتوفيقُ بين الظاهرَين: أنَّ كُلَّ مَن يدخلُ الجَنَّةَ مخيَّرٌ في الدخول من أيِّ بابٍ شاء، غيرَ أنَّهُ إذا عُرِضَ عليه الأفضلُ في حقِّه، دخَلَ منه مختارًا للدخولِ منه مِن غير جَبرٍ عليه، ولا مَنعٍ له مِنَ الدخولِ من غيره؛ ولذلك قال أبو بكر - ﵁ -: مَا عَلَى مَن يُدعَى مِن تِلكَ الأَبوابِ مِن ضُرُورَةٍ، والله أعلم.
و(قوله: عَلَى مَا كَانَ مِن عَمَلٍ) أي: يدخُله الجنَّةَ ولا بُدَّ، سواء كان عملُهُ صالحًا أو سيِّئًا، وذلك بأن يَغفِرَ له السَّيِّئ؛ بسبب هذه الأقوال، أو يُربِيَ ثوابَهَا على ذلك العمل السيِّئ. وكُلُّ ذلك يحصُلُ إن شاء الله لمن مات على تلك الأقوال، إمَّا مع السلامة المُطلَقَةِ، وإمَّا بعد المؤاخَذَة بالكبائِرِ على ما قرَّرناه آنفًا.
_________________
(١) رواه البخاري (١٨٩٧)، ومسلم (١٠٢٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
[ ١ / ٢٠١ ]