أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إلَى الْمَسْجِدِ) .
النِّدَاءُ فِي السَّفَرِ وَعَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ (ص): (مَالِكٌ «عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ فَقَالَ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ثُمَّ قَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ») .
(ص): (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إلَّا فِي الصُّبْحِ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ وَكَانَ يَقُولُ إنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إلَيْهِ) .
(ص): (قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ) .
_________________
(١) [المنتقى] (ش): إسْرَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ مِنْ غَيْرِ جَرْيٍ وَلَا خُرُوجٍ عَنْ حَدِّ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ الْمَأْمُورِ بِهِمَا فِي إتْيَانِ الصَّلَاةِ وَهَذَا جَائِزٌ فِعْلُهُ وَمَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَمِعَ مُؤَذِّنَ الْحَرَسِ فَحَرَّكَ فَرَسَهُ لِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُحَرِّكَهُ لِلْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْيِ دُونَ جَرْيٍ وَلَا خُرُوجٍ عَنْ حَدِّ الْوَقَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [النِّدَاءُ فِي السَّفَرِ وَعَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ] (ش): قَوْلُهُ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ دَلِيلٌ عَلَى السَّفَرِ فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ بِصَلَاتِهِ إذَا كَانَ إمَامًا وَلِذَلِكَ احْتَاجَ أَنْ يُبِيحَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فِي الرِّحَالِ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ وَالرِّيحِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَذِنَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ أَفْذَاذًا أَوْ يَؤُمَّ كُلَّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَرَادَ التَّخْفِيفَ عَنْهُمْ بِالْأَذَانِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ وَاسْتَدَلَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْمُرُ مُؤَذِّنَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ الْمَطَرِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - كَانَ إمَامًا لَهُمْ فَقَاسَ ابْنُ عُمَرَ حَالَ الرِّيحِ بِحَالِ الْمَطَرِ وَالْعِلَّةُ الْجَامِعَةُ بَيْنَهُمَا الْمَشَقَّةُ اللَّاحِقَةُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ بَعْدَ كَمَالِ الْأَذَانِ وَهُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَذَانَ مُتَّصِلٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّلَهُ مَا لَيْسَ مِنْهُ لِأَنَّهُ عَلَمٌ عَلَى الْوَقْتِ وَدُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِاتِّصَالِهِ وَلَوْ تَفَرَّقَ وَتَخَلَّلَهُ كَلَامٌ آخَرُ لَمَا وَقَعَ بِهِ الْإِعْلَامُ لِأَنَّ مِثْلَ أَلْفَاظِهِ تَتَكَرَّرُ فِي كَلَامِ النَّاسِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. (ش): قَوْلُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ أَمِيرٍ فِي هَذَا السَّفَرِ وَإِنَّمَا كَانَ أَمِيرًا فِي الرُّفْقَةِ إذَا أَذَّنَ فِيهَا فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ وَقَالَ بَعْدَ أَذَانِهِ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ وَلِذَلِكَ أَبَاحَ النَّاسَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي رَحْلِهِ لِمَا كَانَ يَلْزَمُهُمْ مِنْ الِاجْتِمَاعِ إلَيْهِ وَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إلَيْهِ النَّاسُ فَكَانَ هُوَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِصَلَاةِ الْفَرْضِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَلْزَمُ النَّاسَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ إلَيْهِ وَكَانَ يُؤَذِّنُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى مَعْنَى إظْهَارِ شِعَارِ الْإِسْلَامِ لَمَّا كَانَ فِي وَقْتِ الْإِغَارَةِ وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُغِيرُ إذَا لَمْ يَسْمَعْ الْأَذَانَ وَيُمْسِكُ إذَا سَمِعَهُ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُؤَذِّنُ لِذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَمَنْ أَمَّ جَمَاعَةً فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وَلَا مَعَ الْإِمَامِ الَّذِي تُؤَدَّى إلَيْهِ الطَّاعَةُ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْأَذَانُ إلَّا لِمُسَافِرٍ أَوْ وَحِيدٍ فِي فَلَاةٍ فَيُرْغَبُ أَذَانُهُ وَهُوَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ شِعَارُ الْإِسْلَامِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. (ص): (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لَهُ إذَا كُنْت فِي سَفَرٍ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْت وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ) . (ش): وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَذَانَ لَا يَلْزَمُ الْمُسَافِرَ لِأَنَّ السَّفَرَ مَوْضِعُ تَخْفِيفٍ وَلِعَدَمِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامِ وَأَمَّا مَا شُرِعَ مِنْ أَذَانِ الْمُسَافِرِ فِي الصُّبْحِ أَوْ غَيْرِهَا لِإِظْهَارِ شِعَارِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَلْزَمُ لُزُومُهُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَمَوْضِعِ الْإِمَامِ. (ش): وَهَذَا كَمَا قَالَ أَنَّ الرَّاكِبَ يُؤَذِّنُ وَذَلِكَ أَنَّهَا حَالَةٌ لَا تَمْنَعُ الْإِبْلَاغَ وَلَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْأَذَانِ الِاتِّصَالُ بِالصَّلَاةِ فَيُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِالنُّزُولِ وَالْمَشْيِ إلَى مَوْضِعِ الصَّلَاةِ
[ ١ / ١٣٩ ]
(ص): (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى بِأَرْضِ فَلَاةٍ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ فَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ) .
قَدْرُ السُّحُورِ مِنْ النِّدَاءِ (ص): (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «إنَّ بِلَالًا
_________________
(١) [المنتقى] مَسْأَلَةٌ) وَهَلْ يُؤَذِّنُ الْقَاعِدُ أَمْ لَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُؤَذِّنُ الْقَاعِدُ وَفِي كِتَابِ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْقَاعِدُ. وَجْهُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْإِبْلَاغَ وَالِاسْتِعْلَاءَ فِي الْأَذَانِ مَشْرُوعٌ وَلِذَلِكَ شُرِعَ الْأَذَانُ فِي الْمَنَارِ وَالْقُعُودُ ضِدُّ الِاسْتِعْلَاءِ. وَوَجْهُ رِوَايَةِ أَبِي الْفَرَجِ أَنَّ الِاسْتِعْلَاءَ مَشْرُوعٌ فِي الْمَكَانِ دُونَ حَالِ الْمُؤَذِّنِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ الرَّاكِبُ. (فَرْعٌ) وَهَلْ يُقِيمُ الرَّاكِبُ أَمْ لَا فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَا يُقِيمُ لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْإِقَامَةِ الِاتِّصَالَ بِالصَّلَاةِ، وَنُزُولُهُ مِنْ دَابَّتِهِ وَمَشْيُهُ إلَى مَوْضِعِ صَلَاتِهِ عَمَلٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُقِيمُ الرَّاكِبُ لِأَنَّ نُزُولَهُ إلَى الصَّلَاةِ عَمَلٌ يَسِيرٌ فَلَمْ يُعَدَّ فَاصِلَا كَأَخْذِ الثَّوْبِ وَبَسْطِ مَا يُصَلَّى عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ. (ش): قَوْلُهُ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَبْلُغَ بِالْمَلَكَيْنِ دَرَجَةَ الْجَمَاعَةِ إذَا كَانَ بِمَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَهُوَ رَاغِبٌ فِيهَا وَأَنَّ هَذَا الْمُصَلِّيَ إنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى وَرَائِهِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ عَدَدٌ عَظِيمٌ فَيَكُونُ فَضْلُ صَلَاتِهِ أَكْثَرَ لِكَثْرَةِ عَدَدِ مَنْ يُصَلِّي وَرَاءَهُ وَيَقْتَضِي هَذَا أَنَّ لِلْجَمَاعَةِ الْكَبِيرَةِ مِنْ الْفَضِيلَةِ مَا لَيْسَ لِلْجَمَاعَةِ الْيَسِيرَةِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِهَذَا الْمُصَلِّي فِي ذَلِكَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الصَّلَاةُ صَلَاةَ فَرْضٍ وَلِذَلِكَ يُتِمُّ فَضِيلَتَهَا بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. (فَصْلٌ): وَقَوْلُهُ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ يَسَارِهِ مَلَكٌ وَلَيْسَ هَذَا مَقَامَ الْآدَمِيِّينَ مَعَ الْإِمَامِ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنَّمَا يَقِفَانِ وَرَاءَهُ وَسَنُبَيِّنُ حُكْمَهُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مُسْنَدًا فَيُحْتَجُّ بِهِ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ وَلَا طَرِيقَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إلَى أَنْ يَعْرِفَ هَذَا بِنَظَرٍ فَيُقَلِّدَهُ فِيهِ مَنْ فَرْضُهُ التَّقْلِيدُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فَرْضًا يَخْتَصُّ بِالْمَلَائِكَةِ وَحُكْمُ الْآدَمِيِّينَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ لِأَنَّ أَنَسًا صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ قُمْت أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَلَكَانِ هُمَا الْحَافِظَانِ وَأَنَّ ذَلِكَ مَكَانَهُمَا مِنْ الْمُكَلَّفِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ فَإِنَّمَا يُصَلِّي وَرَاءَهُ غَيْرُهُمَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. (فَصْلٌ): وَقَوْلُهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ أَوْ أَقَامَ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ هَذِهِ رِوَايَةُ يَحْيَى وَأَبِي مُصْعَبٍ وَغَيْرِهِ يَقُولُ فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى وَرَاءَهُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ - ﵁ - وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عِنْدِي هِيَ الْأَصْلُ وَرِوَايَةُ يَحْيَى تَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَلَوْ كَانَتْ لِلتَّقْسِيمِ وَقُلْنَا أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ فَرْضٍ اقْتَضَتْهَا أَنَّ مَنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ أَوْ بِإِقَامَةٍ فَقَطْ صَلَّى وَرَاءَهُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَمَنْ صَلَّى الْفَرْضَ دُونَ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ يَسَارِهِ مَلَكٌ وَتَرْكُ الْإِقَامَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَذَلِكَ يُنَافِي الْفَضِيلَةَ قَالَ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ يَسَارِهِ مَلَكٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ إنْ صَلَّى نَافِلَةً فَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ يَسَارِهِ مَلَكٌ وَإِنْ صَلَّى فَرِيضَةً فَاقْتَصَرَ عَلَى الْإِقَامَةِ صَلَّى وَرَاءَهُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَقَوْلُ أَبِي مُصْعَبٍ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاتَانِ صَلَاتَيْ فَرْضٍ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ إنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِقَامَةِ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ يَسَارِهِ مَلَكٌ تَتِمُّ بِهِمَا فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ أَضَافَ إلَى الْإِقَامَةِ الْأَذَانَ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ.
[ ١ / ١٤٠ ]