(ص): (سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَلَسَ طَعَامًا هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ وَلْيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ فَاهُ) .
(ص): (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَنَّطَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) .
(ص): (قَالَ يَحْيَى وَسُئِلَ مَالِكٌ هَلْ مِنْ الْقَيْءِ وُضُوءٌ قَالَ لَا وَلَكِنْ لِيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ فَاهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ) .
تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ (ص): (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ») .
_________________
(١) [المنتقى] عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْت أَرَى رَبِيعَةَ كَثِيرًا مَا يَقْلِسُ فِي صَلَاتِهِ فَيَمْضِي وَلَا يَنْصَرِفُ. (ش): وَهَذَا عَلَى مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءُ حَدَثٍ وَلَيْسَتْ الْمَضْمَضَةُ عَلَيْهِ بِوَاجِبَةٍ وَلَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ مِنْ ذَلِكَ وَيَغْسِلَ فَمَهُ لِأَنَّ الْقَلْسَ لَا يَكُونُ طَعَامًا مُتَغَيِّرًا وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ مِنْهُ تَنْظِيفُ الْفَمِ وَإِزَالَةُ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مِنْ رَائِحَةِ الطَّعَامِ. (ش): لَا خِلَافَ أَنَّ مَنْ حَنَّطَ مَيِّتًا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَمَنْ حَمَلَهُ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» فَلَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَوْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ إنْ كَانَ مُحْدِثًا لِيَكُونَ عَلَى وُضُوءٍ فَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ مَعَ الْمُصَلِّينَ. (ش): وَهَذَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِالْقَيْءِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ وَقَوْلُهُ لِيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ فَاهُ وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الْقَيْءُ مُتَغَيِّرًا أَوْ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ فَغَسْلُ الْفَمِ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ لِإِزَالَةِ رَائِحَتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ تَغَيَّرَ فَهُوَ نَجِسٌ وَغَسْلُ الْفَمِ مِنْهُ وَاجِبٌ. [تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ] (ش): قَوْلُهُ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مَطْبُوخٌ إلَّا أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ حَالِهِ فَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ كَذَكَاةِ الشَّاةِ وَعَلَى تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ فِي زَمَانِنَا وَإِنَّمَا كَانَ الْخِلَافُ فِيهِ فِي زَمَانِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ثُمَّ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَرْكِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - بِأَسَانِيدَ لَا بَأْسَ بِهَا أَنَّهُ قَالَ «تَوَضَّئُوا مِمَّا أَنْضَجَتْ النَّارُ» وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ الْوُضُوءُ مِمَّا أَنْضَجَتْ النَّارُ وَاجِبًا وَإِنَّمَا كَانَ مَعْنَاهُ الْمَضْمَضَةَ وَغَسْلَ الْفَمِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ قَدْ كَانَ وَاجِبًا ثُمَّ نُسِخَ وَتَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ «كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ» وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ اخْتَصَرَ حَدِيثَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ هَذَا فَغَيَّرَ مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ وَقَدْ أُلْحِقَ بِنَوَاقِضِ الطَّهَارَةِ مَعَانٍ نُبَيِّنُ مِنْهَا مَا يَلِيقُ بِهَذَا الْكِتَابِ فَمِنْهَا أَكْلُ لُحُومِ الْإِبِلِ قَالَ مَالِكٌ لَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَنْقُضُ ذَلِكَ الطَّهَارَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا لَحْمٌ فَلَمْ يَجِبْ بِأَكْلِهِ وُضُوءٌ كَلَحْمِ الضَّأْنِ.
(٢) (فَرْعٌ) الْقَهْقَهَةُ فِي الصَّلَاةِ لَا تَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ مَا لَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُضُهَا دَاخِلَهَا كَالْكَلَامِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ. (فَرْعٌ) وَرَفْضُ الطَّهَارَةِ يَنْقُضُهَا فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ لِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ مَنْ تَصَنَّعَ لِلنَّوْمِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَإِنْ لَمْ يَنَمْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَفْضَ الْوُضُوءِ يَصِحُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ يُخَالِفُ فِي هَذَا وَيَقُولُ هُوَ كَالْحَجِّ لَا يَصِحُّ رَفْضُهُ مِنْ مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَجْهُ رِوَايَةِ أَشْهَبَ أَنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ فَصَحَّ رَفْضُهَا.
[ ١ / ٦٥ ]
(ص): (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ «عَنْ سُوَيْد بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إلَّا بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَكَلْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ إلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ») (ص):
(مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا لَا يَتَوَضَّآنِ مِمَّا مَسَّتُهُ النَّارُ.
مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُصِيبُ طَعَامًا قَدْ
_________________
(١) [المنتقى] كَالصَّلَاةِ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ هَذِهِ طَهَارَةٌ فَلَمْ تَبْطُلْ بِالرَّفْضِ كَالطَّهَارَةِ الْكُبْرَى. (فَرْعٌ) وَأَمَّا الرِّدَّةُ فَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ ارْتَدَّ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ ثُمَّ تَابَ وَرَاجَعَ الْإِسْلَامَ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَأْتَنِفَ الْوُضُوءَ قَالَ يَحْيَى ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الشِّرْكَ أَحْبَطَ عَمَلَهُ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ هَذِهِ طَهَارَةٌ فَلَمْ تُبْطِلْهَا الرِّدَّةُ كَالطَّهَارَةِ الْكُبْرَى وَوَجْهُ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ قَوْله تَعَالَى ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ عَمَلٍ إلَّا مَا خَصَّصَهُ الدَّلِيلُ. (ش): قَوْلُهُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ خَيْبَرَ يُرِيدُ فَتْحَ خَيْبَرَ وَقَوْلُهُ بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ يُرِيدُ أَنَّهَا أَدْنَى مِنْ أَعْمَالِ خَيْبَرَ إلَى الْمَدِينَةِ وَقَوْلُهُ فَأَمَرَ بِالْأَزْوَادِ يُرِيدُ أَنَّهُ - ﷺ - أَمَرَ بِهَا عَلَى التَّوَاسِي فِيهَا لَمَّا ضَاقَتْ الْأَزْوَادُ وَخَافَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ لَا زَادَ لَهُ مِثْلُ مَا رَوَى أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - «إنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ وَقَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» وَمِثْلُ هَذَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي الْأَسْفَارِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يُوجَدُ فِيهَا الطَّعَامُ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي جَيْشِ الْخَبْطِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَهَذَا مَا لِلْإِمَامِ فِعْلُهُ لَا سِيَّمَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِزَادِ مَنْ يَخُصُّهُ وَمِنْ يَعْلَمُ مُسَارَعَتَهُ إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَ بِخَلْطِ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ الزَّادِ لِيُطْعِمَ أَصْحَابَهُ وَأَهْلَ الْفَقْرِ وَمَنْ قَرُبَ مِنْهُ. (فَصْلٌ): وَقَوْلُهُ فَمَضْمَضَ يُرِيدُ لِإِزَالَةِ ذَفَرِ السَّمْنِ وَالسَّوِيقِ لِلتَّنْطِيفِ لِلصَّلَاةِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَرِبَ لَبَنًا فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَمَضْمَضَ مِنْهُ وَقَالَ إنَّ لَهُ دَسَمًا» وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنَّ مَالِكًا اسْتَحَبَّ لِمَنْ أَكَلَ طَعَامًا مَسَّتْهُ النَّارُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَهُوَ مِنْ الْفَاكِهَةِ أَخَفُّ وَالصَّلَاةُ بِأَثَرِ الْأَكْلِ أَشَدُّ لِأَنَّهُ إذَا طَالَ ذَلِكَ أَزَالَ الرِّيقُ الرَّائِحَةَ. (فَصْلٌ): وَقَوْلُهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ يُرِيدُ وُضُوءَ الْحَدَثِ وَهُوَ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنْ لَا وُضُوءَ مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ وَإِنَّ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ مَنْسُوخًا فَلَمْ يُشَاهِدْهُ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَحْضُرْ التَّوَجُّهَ إلَى خَيْبَرَ. (ص): (مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَدِيرِ أَنَّهُ تَعَشَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) . (ش): ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ تَعَشَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَذْكُرْ إنْ كَانَ مَا تَعَشَّى بِهِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَمْرًا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إلَّا أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى الْأَغْلَبِ مِنْ أَحْوَالِ الطَّعَامِ أَنَّهُ لَا يَسْتَبِدُّ بِمَا مَسَّتُهُ النَّارُ. (ص): (مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدِ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) . (ش): قَوْلُهُ ثُمَّ مَضْمَضَ يُرِيدُ لِإِزَالَةِ رَائِحَةِ الطَّعَامِ مِنْ الْفَمِ عَلَى مَا رُوِيَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَوْلُهُ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ يُرِيدُ أَنَّهُ مَسَحَهُ بِبَلَلِ يَدَيْهِ لِيُزِيلَ عَنْهُ الشَّعَثَ وَقَوْلُهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ بَابِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ كُلُّ مَا مَسَّتُهُ النَّارُ. (ص): (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا لَا يَتَوَضَّآنِ مِمَّا مَسَّتُهُ النَّارُ. مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُصِيبُ طَعَامًا
[ ١ / ٦٦ ]