الأذان لغة: إعلام، ومنه قوله تعالى في سورة التوبة: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ﴾ [التوبة: ٣]، وفي سورة الجمعة: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾ [الجمعة: ٩].
_________________
(١) أخرجه: الدارقطني (١/ ٧٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٠٨). قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من حديث عائشة بإسنادين ضعيفين، وأخرجه الطحاوي من وجه آخر وهو ضعيف "الدراية" (١/ ١٦). وقال ابن الملقن: في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري وهو واه، (خلاصة البدر) (٣٨).
(٢) أخرجه: ابن ماجه (٣٦٨)، والدارقطني (١/ ٦٩)، والخطيب في التاريخ (١١/ ٤٣٧)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٩٩)، والربيع (١٦٠). وقال الخطيب: فيه سلم بن المغيرة، وهو ضعيف، وفيه حارثة بن محمد وهو ضعيف.
[ ١ / ٢٠٠ ]
وشرعًا: نداء ودعاء إلى الصلاة بالألفاظ المخصوصة، معروفة قبل الإِقامة.
والتثويب: دعاء بعد دعاء إلى الصلاة، بين الأذان والإِقامة، بأي لفظ كان على حسب ما تعارفه كأهل بلدة.
وقال بعض من الحنفية: التثويب: هو أن يقول المؤذن في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين، واختلف العلماء: هل باشر النبي - ﷺ - الأذان بنفسه؟ فقال السهيلي والنواوي: إنه أذن مرة في سفر (١)، أخرجه الترمذي.
قال ابن حجر العسقلاني (٢): لكن وجدنا الحديث في مسند أحمد من الوجه الذي أخرجه الترمذي بلفظ: فأمر بلالًا بالأذان، فعرف أن في رواية الترمذي اختصار، أو أن معنى أذن، أمر بلالًا بالأذان.
قال السيوطي (٣): قد ظفرت بحديث آخر مرسل، أخرجه سعيد بن منصور في سننه: حدثنا معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي عن أبي مليكة: قال: أذن رسول الله - ﷺ - مرة، فقال: "حي على الفلاح"، وهذه رواية لا تقبل ولا تقبل التأويل. انتهى كلامه في (حاشيته على البخاري).
* * *
٩١ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهابٍ الزُّهْريُّ، عن عَطاء بن يزيد اللَّيْثيِّ،
_________________
(١) أخرجه: الترمذي (٢٠٥)، والنسائي في المجتبى (٧٨٠)، والنسائي في الكبرى (٨٥٦)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٤٦)، وابن خزيمة (٣٩٦)، والبيهقي في الكبرى (١٩٨١)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) انظر: الفتح (٢/ ٧٩).
(٣) انظر: تنوير الحالك (١/ ١٢٨).
(٤) أخرجه: البخاري (٥٨٦)، ومسلم (٣٨٣)، وأبو داود (٥٢٢)، والترمذي (٢٠٨)، والنسائي في المجتبى (٦٧٢)، وابن ماجه (٧٢٠)، والدارمي (١١٨٣)، ومالك (١٤٧)، والنسائي في الكبرى (١٦٣٧)، وابن حبان (١٦٨٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٨٤٢)، وابن خزيمة (٤١١)، والشافعي في المسند (١٣١)، وأبو يعلى (١١٨٩)، والبيهقي في الكبرى (١٩٦٤)، وزوائد المسند (١١١١٢).
[ ١ / ٢٠١ ]
عن أبي سعيد الْخُدْرِيِّ أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا سمعتم النِّدَاء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّنُ".
قال مالك: وبَلَغَنَا أن عمر بن الخطاب جاءهُ المؤذِّنُ يُؤذنُه بصلاة الصُّبح، فوجده نائمًا، فقال المؤذِّنُ: الصلاة خيرٌ من النَّوْم فأمَر عمرُ أن يَجْعَلَهَا في نِدَاء الصُّبح.
• أخبرنا، وفي نسخة: محمد قال: ثنا رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: قال محمد: ثنا وفي نسخة: ثنا مالك، أخبرنا، وفي نسخة: قال: ثنا، وفي نسخة أخرى: أخبرني، بالإِفراد، ابن شهابٍ الزُّهْريُّ، كما في نسخة، عن عَطاء بن يزيد بتحتية وزاي معجمة، اللَّيْثيِّ، المدني، نزيل الشام، من ثقات التابعين، ورجال الجمع، مات سنة خمس أو سبع ومائة، وقد جاوز الثمانين (١).
ولأبي عوانة (٢) من رواية ابن وهب عن مالك، ويونس عن الزهري، أن عطاء بن يزيد أخبره، عن أبي سعيد الْخُدْرِيِّ، ﵁، بضم الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة، نسبة إلى قبيلة بني خدرة، وهو سعد بن مالك الأنصاري، اشتهر بكنيته، كان من الحفاظ المكثرين، والعلماء المعتبرين، روى عنه جماعة من التابعين (ق ٩٤) والصحابة، مات سنة أربع وسبعين، ودُفِنَ بالبقيع (٣). أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا سمعتم النِّدَاء أي: الأذان، سمي به؛ لأنه نداء إلى الصلاة ودعاء إليها، فقولوا مثل ما يقول المؤذِّنُ".
قال الرافعي: ظاهره في جميع الكلمات، لكن وردت أحاديث باستثناء حي على الصلاة، وحي على الفلاح، بدلها: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال ابن المنذر: ويحتمل أن يكون ذلك من الاختلاف المباح، فيقول تارة كذا وتارة كذا، كذا قاله علي القاري، أقول: ولا مانع في الجمع.
_________________
(١) انظر: التقريب (١/ ٤٠٢).
(٢) انظر: مسند أبي عوانة (٩٨٦).
(٣) انظر: التقريب (١/ ٢٠١).
[ ١ / ٢٠٢ ]
وادَّعى ابن وضاح بأن قول المؤذن مدرج، وتعقب بأن الإِدراج لا يثبت بمجرد الدعوى، وقد اتفقت الروايات في الصحيحين و(الموطأ) على إثباته. انتهى.
قال مالك: بَلَغَنَا، وفي نسخة: وبلغنا بالواو، وفي نسخة: بالفاء، لكن في نسخ الموطأ لمالك: بلغه، بضمير المفرد الغائب، وبغير الواو والفاء، أن عمر بن الخطاب جاءه المؤذِّنُ يُؤذنُه بالتخفيف، وببدل أو بالتشديد، وببدل إلى جاءه المؤذن، حال كونه يعلمه، أو لإِعلامه بصلاة الصُّبح، فوجده نائمًا، فقال المؤذِّنُ: الصلاة خيرٌ من النَّوْم، فأمَر عمرُ أن يَجْعَلَهَا في صلاة الصُّبح، أي: في تثويبه. كما قال بعض أصحابنا: التثويب: هو أن يقول في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين، كما قاله علي القاري.
وروى ابن ماجه (١) من طريق ابن المسيب عن بلال أنه أتى النبي - ﷺ - يؤذن لصلاة الفجر فقيل: نائم، فقال: الصلاة خير من النوم، مرتين، فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك.
وروى بقي بن مخلد، عن أبي محذورة، قال: كنتُ غلامًا صبيًا فأذنت بين يدي رسول الله - ﷺ - الفجر يوم حنين، فلما انتهيت إلى حي على الفلاح، قال: "الحق بها: الصلاة خير من النوم" (٢).
وقال مالك في (مختصر بن شعبان): لا يترك المؤذن قوله في نداء الصبح: الصلاة خير من النوم، في سفر ولا حضر. ومن أذن في ضيعته؛ أي في أرضه الخالية مستحيًا من الناس، فتركه فلا بأس، وأحب إلينا أن يأتي، كما قاله الزرقاني (٣).
_________________
(١) أخرجه: ابن ماجه (٧١٦)، والدارمي (١١٩٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٨٢٠)، والطبراني في الكبير (١٠٧٨)، والأوسط (٧٥٨٣)، وفي المراسيل (٢٢)، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا صالح بن الأخضر، ولا عن صالح إلا عمر بن صالح تفرد به عامر بن إبراهيم. ضعفه الحافظ في التلخيص (١/ ٢٠١).
(٢) أخرجه: أبو داود (٥٠١)، والنسائي في المجتبى (٦٣٢)، والنسائي في الكبرى (١٥٩٧) (١٦١١)، وابن حبان (١٦٨٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٧٧٩)، وابن خزيمة (٣٨٥)، والدارقطني (١/ ٢٣٧)، والبيهقي في الكبرى (٢٠١١)، (٢٠٢٠).
(٣) انظر: شرح الزرقاني (١/ ٢١٧ - ٢١٨).
[ ١ / ٢٠٣ ]
وقد روى الترمذي، وابن ماجه من حديث ابن أبي ليلى: عن بلال قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن لا أثوب في شيء من الصلاة إلا في الفجر (١).
ولهذا قال أصحابنا المتقدمون: إن التثويب مكروه في غير الفجر، إلا أبا يوسف، فإنه لم يكرهه في حق أمراء زمانه، لاشتغالهم بأمور المسلمين، وقال أصحابنا المتأخرون: إنه حسن في كل صلاة، لتواني الناس في الأمور الدينية واشتغالهم بالأمور الدنيوية.
* * *
٩٢ - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر: أنه كان يكبِّرُ في النِّدَاء ثلاثًا، ويتشهَّدُ ثلاثًا، وكان أحيانًا إذا قال: حَيَّ على الفَلَاحِ، قال على إثْرِها: حَيَّ على خَيْرِ العَمَل.
قال محمد: (الصلاةُ خير من النَّوْم) يكونُ ذلك في نِدَاء الصُّبح بعد الفراغ من النِّدَاء، ولا نُحب أن يُزاد في النِّدَاء ما لم يكن منه.
• أخبرنا، وفي نسخة محمد: قال ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: ثنا، وفي أخرى: محمد: أخبرنا مالك، وفي نسخة: أخبرني، بالإِفراد نافع، عن ابن عمر ﵄: أنه أي: عبد الله بن عمر كان يكبِّرُ في النِّدَاء (٢) أي: في أذانه ثلاثًا، بأن يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، والتكبير فيه أربع إجماعًا، ويتشهَّدُ أي: في أكثر النداء ثلاثًا، والتشهد اثنان اتفاقًا في كل من الشهادتين.
وروى الطحاوي والبيهقي (٣) في (الخلافيات) عن أبي العُميس، قال: سمعتُ
_________________
(١) أخرجه: ابن ماجه (٧١٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٨٢٤)، والدارقطني (١/ ٢٤٣)، والطبراني في الكبير (١٠٩٢)، (١٠٩٣)، والبيهقي في الكبير (٢٠٢٩)، والبزار (١٣٧٣)، وزوائد المسند (٢٣٣٩٥).
(٢) أخرجه: ابن أبي شيبة (١/ ١٩٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٧٩٧)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٣١).
(٣) أخرجه: البيهقي في الكبرى (٢٠٣١).
(٤) انظر: مختصر الخلافيات (١/ ٥٠٥)، وشرح معاني الآثار (١/ ١٣٤).
[ ١ / ٢٠٤ ]
عبد الله بن (ق ٩٥) محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري، يحدث عن أبيه، عن جده، أنه رأى الأذان مثنى مثنى، أي: مرتين، والإِقامة مثنى مثنى، كما قاله الشمني في (شرح النقاية).
وقال أبو محذورة، ﵁، ألقى على رسول الله - ﷺ - التأذين، أي: لقنني كل كلمة الأذان من هذه الكلمات تسع عشر، بأن قال هو بنفسه لي قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
كذا قاله البغوي في باب الأذان من (المصابيح).
ومعنى حي على الصلاة: أسرعوا وأقبلوا، أو تعالوا مسرعين إليها.
ومعنى حي على الفلاح: أسرعوا الخلاص من كل مكروه، والظهر بكل مراد، وقيل: الفلاح: البقاء، فمعناه أسرعوا إلى سبب البقاء في الجنة، وهو الصلاة بالجماعة، كما قاله ابن الملك في (شرح المصابيح).
وفائدة قول ابن الملك بالجماعة: إظهار ما في قلب المصلي، وهو الاعتقاد بفرضية الصلاة، فإن سبب الخلود في الجنة والنار، استمرار أهل كل منهما على دينه، فإن من صلى بالجماعة حدد في قلبه من حقيقة دين الإِسلام، وكان أي: والحال، قد كان ابن عمر أحيانًا بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة والياء التحتية وألف ونون جمع، حين بكسر الياء والنون بمعنى الوقت، أي: كاد ابن عمر في أكثر أوقاته إذا قال: حَيَّ على الفَلَاحِ، أي: تعالوا وأسرعوا إلى بيت الفلاح والنجاة من العقاب، قال على إثْرِها: بفتحتين بكسر فسكون، أي: عقب تلك الجملة: حَيَّ على خَيْرِ العَمَل، وكان الإِمامية أخذوا بها.
قال محمد: (الصلاةُ خير من النَّوْم) يكونُ ذلك أي: الكلام أو محل ذلك، في نِدَاء الصُّبح أي: تثويبه، بعد الفراغ من النِّدَاء الأول.
وقال الإِمام ابن الهمام: وخصوا به الفجر، فكرهوه في غيره، وهو عن ابن عمر أنه سمع مؤذنًا يثوب في غير الفجر وهو في المسجد، فقال لصاحبه: قم حتى تخرج من عند هذا المبتدع.
[ ١ / ٢٠٥ ]
وعن عليّ ﵁: إنكاره، ولا يجب هكذا بالجيم في الأصل، فالمعنى لا ينبغي والظاهر أنه تصحيف، ولا نحب أي: لا نستحسن أن يُزاد في النِّدَاء أي: في نفس الأذان والإِقامة، ما لم يكن منه، أي: من النداء، أي من زيادة عدد كلمات الأذان، كترجيع ولحن، والترجيع: بتشديد الجيم وكسرها أن يقول المؤذن الشهادتين بصوت خفي، ثم يقولهما بصوت عال، واللحن: بالفتح فسكون: تغيير الإِعراب.
وفي الصحيحين (١): لما قدم النبي - ﷺ - المدينة وبنى المسجد، تشاور الصحابة، فيما يجعل علمًا لأوقات الصلاة، ولجمعهم للصلاة، قال أنس بن مالك ﵁، ذكر جمع منهم إيقاد النار، وجمع ضرب الناقوس، وهي خشبة طويلة، يضرب بأخرى، أقصر منهما، فكره الآخرون منهم، بأن إيقاد من أمر اليهود، والناقوس من أمر النصارى (ق ٩٦)، فيلتبس أوقاتهم فتفرقوا من غير اتفاق على شيء، فاهتم عبد الله بن زيد لهم النبي - ﷺ -، فنام فرأى في المنام أن رجلًا ينادي بالصلاة قائلًا: الله أكبر الله أكبر. . . إلخ، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال - ﷺ -: "هذه الرؤيا حق مع بلال فأذنا فإنه أندى صوتًا منك"، فلما أذنا سمع عمر ﵁ وأتى النبي - ﷺ - فقال: والذي بعثك بالحق نبيًا، لقد رأيتُ مثل ما قال عبد الله بن زيد، فقال - ﷺ -: "الحمد لله".
ورأى الأذان في المنام في تلك الليلة أحد عشر رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، كذا قاله ابن الملك في (شرح المصابيح)، ولما تم سنة أو سنتان بعد الهجرة فرض الجمعة بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، وأمر النبي - ﷺ - بلال بن رباح بالأذان، فأذن وسمعه اليهود، وقالوا: لقد ابتدعت يا محمد شيئًا لم يكن فيما مضى، فأنزل الله في سورة المائدة بعد نهي المؤمنين أن يتخذوا أهل الكتاب أولياء؛ لأنهم اتخذوا دين الإِسلام هزوًا ولعبًا: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [المائدة: ٥٨].
قيل: في هاتين الآيتين دليل صريح على ثبوت الأذان، ومشروعيته بنص الكتاب
_________________
(١) أخرجه: أبو داود (٤٩٩)، والترمذي (١٨٩)، وابن ماجه (٧٠٦)، والدارمي (١١٨٧)، وابن حبان (٢٨٧)، وابن خزيمة (٣٦٣)، والدارقطني (١/ ٢٤١).
[ ١ / ٢٠٦ ]
بالمنام فقط، كما في (عيون التفاسير) للشيخ شهاب الدين أحمد بن محمود السيد آسي: أول من أذن للصلاة جبريل في السماء الدنيا، فسمعه عمر وبلال، فسبق عمر بلالًا فأخبر النبي - ﷺ -، ثم جاء بلال فقال له: "سبقك بها عمر"، كذا قاله الزرقاني (١).
لما فرغ من بيان ثبوت الأذان ومشروعيته، شرع في بيان فضل المشي إلى الصلاة والمساجد، فقال: هذا.
* * *