أحكام الاغتسال في يوم العيدين، وهما الفطر والأضحى على خلاف في أنه غسله للصلاة، ولليوم، كما تقدم في يوم الجمعة، والعيد مشتق من العود؛ لتكرره كل عام؛ أو لعود السرور بعوده، أو لكثرة عوائد الله تعالى على عباده فيه، وجمعه أعياد بالياء، وإن كان أصله بالواو، وللزومها في الواحد وللفرق بينه وبين عود.
٦٩ - أخبرنا مالك، حدثنا نافع، أن ابن عمر كان يغتسلُ قبل أن يَغْدُوَ إلى العيد.
• أخبرنا، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا مالك، وفي نسخة: أنبا مشيرًا إلى أخبرنا مالك بن أنس، حدثنا، وفي نسخة: قال: أنبا نافع، أن ابن عمر ﵄، كان يغتسلُ قبل أن يَغْدُوَ إلى العيد، أي: يذهب إلى مصلاه، وهو يحتمل أنه
_________________
(١) صحيح الإسناد، أخرجه: مالك (٤١٥).
[ ١ / ١٥٤ ]
اغتسل قبل الفجر وبعده، والمراد بالعيد، جنسه الشامل للعيدين، ولا يبعد أن يراد به العهد، ويحتمل على عيد الأضحى، وهو العيد الأكبر فتدبر.
* * *
٧٠ - أخبرنا مالك، حدثنا نافع، عن ابن عُمر، أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يَغْدُوَ.
قال محمد: الغسل يوم العيد حَسَن، وليس بواجب، وهو قولُ أبي حنيفة.
• محمد قال: ثنا مالك، أخبرنا وفي نسخة: قال: ثنا نافع، عن ابن عُمر، أنه كان يغتسل يوم الفطر وهو الأفضل، إذا صلى به للجمع الأكمل، قبل أن يَغْدُوَ، أي: يقبل أن يذهب إلى المصلى.
قال محمد: الغسل يوم العيد حَسَن، أي: سنة مؤكدة، وليس بواجب، وهو قولُ أبي حنيفة، ﵀.
بعد ذكره ما يتعلق باغتسال يوم العيدين، ولا يعرف خلاف كغيره، لما ذكر الطهارة بالماء، شرع بما يقوم مقام الماء، فقال: هذا
* * *