وفي نسخة: صلاة الصبح.
٢٤٢ - أخبرنا مالك، عن نافع، قال كان ابن عمر لا يقنت في الصبح.
قال محمد: وبهذا نأخُذُ، وهو قولُ أبي حنيفة.
• أخبرنا مالك، أي: ابن أنس بن عمير بن أبي عامر الأصبحي، الإِمام، من كبار أتباع التابعين، في الطبقة السابعة من أهل المدينة، عن نافع، المدني، مولى ابن عمر ﵄، قال: كان ابن عمر لا يقنت في الصبح.
قال محمد: وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة، وبهذا أي: بخبر نافع نأخُذُ، أي: نعمل ونفتي، وهو أي: خبر نافع قولُ أبي حنيفة، ﵀، وبه قال أحمد، وقال مالك والشافعي: يقنت فيه لنا ما روى النسائي وابن ماجه والترمذي، وقال: حسن صحيح عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق قال: قلت لأبي: إنك صليتَ خلف النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بكوفة نحوًا من خمس سنين، أكانوا يقنتون في صلاة الفجر، قال: أي بنيَّ بدعةٌ أي: في غير النوازل، وروى ابن حبان عن أبي هريرة بسند صحيح قال: كان رسول الله - ﷺ - لا يقنت في صلاة الصبح إلا أن يدعو بقوم أو صلى بقوم.
_________________
(١) إسناده صحيح.
[ ١ / ٤٧٥ ]
وروى محمد في (الآثار) عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أنه صحب عمر بن الخطاب سنتين على السفر والحضر فلم يره قانتًا في الفجر حتى فارقه.
قال إبراهيم وأهل الكوفة: إنما أخذوا القنوت عن عليّ ﵁، قنت يدعو على معاوية حين حاربه، وأهل الشام أخذوا القنوت عن معاوية قنت يدعو على عليّ ﵁. وفي (الغاية البيان): وإن نزل بالمسلمين نازلة قنت الإِمام في صلاة الجهر، وهو قول الثوري، وأحمد، وقال جمهور أهل الحديث: القنوت عن النوازل مشروع في الصلاة كلها، وبه صرح الطحاوي، وقاله علي القاري.
لما فرغ من بيان حكم دعاء القنوت في صلاة الفجر، شرع في بيان فضل صلاة الفجر في جماعة، فقال: هذا
* * *