قال الإمام الشافعي: "أمَنُّ الناس عَلَيَّ في الفقه محمد بن الحسن"، رواه الخطيب عن الحسن بن محمد الخلال، عن علي بن عمرو الجريري، عن علي بن محمد النخعي، عن أحمد بن حماد بن سفيان، عن المزني، عنه.
وذكر السمعاني عن البويطي، عن الشافعي أنه قال: "أعانني الله برجلين: بابن عيينة في الحديث، وبمحمد في الفقه".
وعن الربيع عن الشافعي: "ليس لأحد عليَّ مِنَّة في العلم وأسباب الدنيا ما لمحمد عليَّ"، وكان يترحم عليه في عامة أوقاته.
وعن ابن سماعة: أن محمد بن الحسن جمع من أصحابه نحو مائة ألف درهم للشافعي مرة بعد أخرى، وروى الذهبي في جزئه عن إدريس بن يوسف القراطيسي أنه سمع الشافعي يقول: "ما رأيتُ أعلم بكتاب الله من محمد كأنه عليه نزل".
وروى الطحاوي عن ابن أبي عمران، عن الطبري: أنه سمع معلى بن منصور يقول: لقيني أبو يوسف بهيئة القضاء، فقال لي: يا معلى، من تلزم اليوم؟ قلت: ألزم محمد بن الحسن، قال: الزمه فإنه أعلم الناس.
[ ١ / ٢٠ ]
وذكر ابن أبي العوام الحافظ بسنده: أن مالك بن أنس قال يومًا وعنده أصحاب الحديث: "ما يأتينا من ناحية المشرق أحد فيه معنى"، وكان في الجماعة محمد بن الحسن، فوقعت عينه عليه فقال: إلا هذا الفتى. ا. هـ.
وأنت تعلم أنه أتاه ابن المبارك، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، وهو فضله بهذا اللفظ عليهم، وذكر بسنده: أن الشافعي قال: "ما رأيتُ أعلم بكتاب الله ﷿ من محمد بن الحسن كأنه عليه نزل".