من أصحاب الحديث إلى القول به وجعله ناسخا للأخبار الواردة في الدباغ لما في بعض طرقه (أتانا كتاب رسول الله - ﷺ - قبل موته بشهر).
والجمهور من العلماء على خلاف ذلك لا يرون القول بحديث [٥٨/ب] ابن عكيم لأنه لا يقاوم الأحاديث التي وردت في هذا الباب صحة واشتهارا ثم إن عبد الله بن عكيم لم يلق النبي - ﷺ - وإنما حدث عن حكاية حاله ولو ثبت لكان من حق أن يؤول على أنه نهي عن الانتفاع به قبل الدباغ؛ لئلا يخالف الثابت الصحيح.
[٣٣٥] [ومنه قوله - ﷺ - في حديث ميمونة ﵂ (لو أخذتم إهابها) (لو) هذه بمعنى (ليت، والذي لاقى بينهما أن كل واحدة من الكلمتين في معنى التقدير، ومن ثم أجيبتا بالفاء].
[ ١ / ١٦٦ ]
ومن باب المسح على الخفين
(من الصحاح)
[٣٤٠] حديث المغيرة بن شعبة﵁- وضأت النبي - ﷺ - في غزوة تبوك أي سكبت الوضوء على يده وقول المؤلف هذا مرسل كلام مستدرك؛ لأن المرسل ما أسنده التابعي أو تابع التابعي إلى النبي - ﷺ - من غير أن يذكر الصحابي الذي يروي الحديث مسندا إلى المغيرة. وهذا الحديث أسنده إلى الصحابي ثم قال هذا مرسل وكان من حقه أن يقول لم يثبت هذا الحديث مسندا إلى المغيرة وإنما روى مرسلا عن وراد كاتب المغيرة ومولاه، أن النبي - ﷺ - (مسح أعلى الخف وأسفله) وقد قال أهل العلم بالرواية إن هذا حديث معلول. قلت: وقد رواه رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة فقال: حدثت عنه فهو إذا مع الإرسال منقطع.