(من الحسان)
[٤٢٥] قوله - ﷺ - لبلال ﵁: لا تثوبن في شيء من الصلوات، إلا في أذان الفجر).
[ ١ / ١٩١ ]
التثويب: قول المؤذن في أذان الفجر- بعد قوله: (حي على الفلاح) - (الصلاة خير من النوم)؛ وإنما سمي تثويبا؛ أنه رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة، والراجع هو ثائب؛ يقال: ثاب الرجل: إذا رجع بعد ذهابه، والمؤذن إذا قال: (الصلاة خير من النوم)، بعد قوله: (حي على الصلاة)، حي على الفلاح) فقد رجع إلى كلام يثول إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة.
ويحتمل: أن سمي تثويبا؛ لأنه وضع موضع المبالغة في الدعاء.
والتثويب- في كلامهم- ورد بهذا المعنى، والأصل في المستصرخ كان إذا بالغ في الدعاء للكشف فيما نابه- لوح بثوبه؛ ليراه من لم يكد أن يبلغه صوته؛ فيغيثه؛ فاستعمل ذلك في الدعاء إلى الصلاة؛ لأنها الأمر العظيم، والمبالغة في الدعاء إليها هي الأمر المندوب إليه؛ يقال: ثوب فلان بالصلاة: إذا دعا إليها، ولهذا أطلق التثويب على الإقامة.