(من الصحاح)
[٣٥٠] حديث أبي سعيد الخدري﵁- عن النبي - ﷺ - (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) قيل معناه وجوب الاختيار والاستحباب دون وجوب الفرض كما يقال (فلان يجب علينا رعايته فلت وإنما يذكر أمثال ذلك بلفظ الوجوب على وجه التأكيد والمبالغة في الاستحباب وقد كان القوم عمال أنفسهم يعملون في المهنة ويلبسون الصوف وكان المسجد [] مقارب السقف فإذا عرفوا تأذى بعضهم برائحة بعض فندبهم إلى الاغتسال بلفظ الوجوب ليكون أدعى إلى الإجابة. قد علم هذا المعنى بالأخبار التي تنفى الوجوب وقد أتى العلماء على جميع ذلك شرحا وبيانا، فإن قيل: فماذا يقولون في قوله - ﷺ - (غسل الجمعة واجب كغسل الجنابة)؟ قلنا: معناه كصفة غسل الجنابة أدخل الكاف فيه لبيان صيغة غسل الجمعة لا لبيان الوجوب كأنه قال: وهو كغسل الجنابة.
[ ١ / ١٦٩ ]