(من الصحاح)
[٨٧٦] حديث أنس - ﵁ - انه بعث أناسًا يقال لهم القراء.
قلت: كان من أوزاعي الناس ونزاع القبائل أناس ينزلون الصفة، يتقفرون العلم ويتعلمون القرآن وكان
[ ١ / ٣٢١ ]
يقال لهم القراء وكانوا إذا نزل بالمسلمين نازلة ردءًا لهم، وكانوا حقًا عمار المساجد وليوث الملاحم، فقدم على النبي؟ عامر أبو براء الذي يقال له ملاعب الأسنة قبل إسلامه، فقال: لو بعثت إلى أهل نجد بعثًا لاستجابوا لك، فقال رسول الله؟ (أخاف عليهم اهل نجد) فقال: أنا جار لهم فابعثهم، فبعث رسول الله؟ سبعين رجلًامن القراء وعليهم المنذر بن عمرو الساعدي، فلما نزلوا بئر معونة وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، بعثوا حرام بن ملحان إلى عامر بن الطفيل بكتاب رسول الله؟ فقتل حرام بن ملحان - ﵁ - ثم استصرخ على اصحاب حرام بني عامر فلم يجيبوه وقالوا لن نخفر أبا براء فاستصرخ عليهم قبائل من سليم عصية ورعلًا وذكوان والقارة فأجابوه وأحاطوا بالقوم فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد الأنصاري النجاري فإنه ترك وبه رمق فغاش حتى استشهد يوم الخندق، وكان بعث بئر معونة في أول السنة الراعبة من السنة الرابعة من الهجرة.