وقع فيه قول رسول الله - ﷺ -[٢: ١٥٨، ١٢]:
«إنها قد بلغت محلها».
فـ «محلها» يفتح الميم وكسر الحاء، وهم اسم مكان على زنة مفعل؛ لأنه مشتق من حل يحل؛ إما بمعنى استقر في المكان، فيكون استعار بلوغ مكان الحلول لحصول المقصود من العمل بجامع انتهاء السعي في الحالين على وجه التمثيل، أي قد تم مقصد المتصدق وبلغت صدقته إلى المتصدق عليه فلا أثر لها فيما بعد ذلك.
ويحتمل أنه من حل يحل ضد حرم، ويكون المراد به الجواز والأجزاء، أي قد بلغت ما يتم به إجزاؤها وجوازها، فيكون فيه استعارة اسم مكان الحل إلى مصدره، تشبيهًا لقوة التمكن بحلول الشيء في المكان على نحو ما قيل في قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى﴾ [البقرة: ٥]، أي قد تم إجزاء الصدقة وجوازها والذي بعد ذلك أمر آخر.
* * *