وقع في حديث عائشة ﵂ [٢: ٢١، ٣]:
(قالت: دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله - ﷺ - وذلك في يوم عيد- فقال رسول الله - ﷺ - «يا أبا بكر إن لكل قوم عيد وهذا عيدنا»
كلام رسول الله - ﷺ - خرج على طريق الكناية؛ إذ كان أبو بكر يعلم أنه يوم عيد، فالمقصود لازم ذلك في العرف، وهو أن لكل قوم في عيدهم فرحًا ومسرة وشيئًا من اللَّهو. فقوله: «وَهَذَا عِيدُنَا» إعلام بالرخصة في غناء الجاريتين، لأجل كون اليوم يوم عيد.
وفيه إيماء إلى علة الترخيص، وهو أن من جملة المقاصد في جعل العيد إِجْمَامَ النفوس وارتياحها.
* * *