وقع في حديث سفيان عن أبي إسحاق عن البراء [٣: ٢٤٢، ١٩]:
«ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف والقوس ونحوه».
فُسِّر الجُلُبَّان هُنا بأنواع من نفس السلاح؛ على أن إضافة الجُلُبان إلى السلاح إضافة بيانية. وقد فسِّر في رواية شعبة عن أبي إسحاق عن البراء [٣: ٢٤١، ١٨]: الجلبان بالقراب بما فيه. والحق هو تفسير رواية شعبة. وإضافته إلى السلاح من إضافة الظرف إلى المظروف، ولكن لما كان الجلبان اسمًا للجراب من الأدَم الذي يوضع فيه السيف والسوط كان إطلاقه على السلاح كناية ظاهرة، إذ المقصود المظروف لا الظرف، فذلك وجه تفسير سفيان.
والظاهر أن قوله: «والقوس» سهو، وأن صوابه: والسوط؛ لأن القوس لا يسعه الجلبان. ومقصد المشركين من هذا الشرط أن يكون معه السلاح المحتاج إليه لدفع العوادي دون السلاح المستعمل في الحرب والغارة وهو الرمح والقوس.
* * *