أخرج البخاري حديث محمد بن عبد الله الأنصاري مفرقًا ستة أجزاء، فذكر جزءًا منه في هذا الباب، وذكر جزءًا آخر في باب «باب لا يجمع بين مفترق»، وجزءًا آخر في «باب ما كان من خليطين»، وجزءًا طويلًا في «باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض»، وذكر جزءًا طويلًا في «باب زكاة الغنم»، وجزء آخر في «باب لا يؤخذ في الصدقة هرمة». مع أن رواته في الجميع متحدون. وهذا مخالف لعادته في تفريق الآثار على الأبواب، ومخالف لعادته أيضًا في تجزئة الحديث الواحد، ولم يظهر لي ما دعاه إلى هذه التجزئة، ولعله سمعه من محمد بن عبد الله الأنصاري في مجالس متفرقة، أو أن البخاري استطاله فوزعه على الأبواب اعتمادًا على أن الراوي يجمعه، وهذا غريب منه.
* * *