وقع فيه قول البخاري [١: ٢٤، ت (٤)]:
(قال أبُو عَبْد الله): سَمِعْتُ أَبَا عاصمٍ يَقولُ عَنْ سُفْيَانَ الثّورِيِّ ومَالكٍ: أنهما كانا يريان القراءة والسماع جائزًا).
أي قراءة الراوي على المحدث وسماع الراوي من المحدث. والمذكور عن مالك أنه كان يرجع العَرْض، أي قراءة الراوي والمحدث يسمع على سماع الراوي من المحدث، ذكر ذلك عياض في باب صفة مجلس مالك من كتاب المدارك: «أن رجلًا خراسانيًا جاء إلى المدينة لسماع الحديث من مالك فوجد الناس يعرضون عليه ولا يقرأ هو عليهم، فسأل مالكًا أن يقرأ عليه فأبى، فاستعدى قاضيَ المدينة، وقال: جئت من خراسان ونحن لا نرى العرض وأبى مالك أن يقرأ علينا، فحكم القاضي على مالك أن يقرأ له. فقيل لمالك: أأصاب القاضي؟ قال: نعم».