(وقال أبو هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه»).
المراد بالشمال واليمين هنا نفس اليدين، بقرينة قوله: «ما صنعت يمينه» فإن الإنفاق يكون باليمين، لأن المناولة والصنع والاشتغال في العرف يكون باليمين.
فشبه اليدين بعاقلين بقرينة إسناد العلم إلى الشمال، والصنع إلى اليمين، أي لو كانت عاقلين لم تعلم إحداهما ما أنفقت الأخرى مع شدة قربهما وتشاركهما في الصنع عند المناولة؛ لأنه قد يستعين بشماله ويعد بها ما ينفقه.
* * *