فيه قول ابن سيرين [٣: ٢٥٩، ١٣]:
(قال رجل لكريه أدخل ركابك فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مائة درهم، فلم يخرج، فقال شريح: من شرط على نفسه شيئًا طائعًا فهو عليه).
فقوله: «فقال شريح» عطف على مقدار معلوم من السياق، تقديره: «فتخاصما، فقال شريح»؛ لأن شريحًا كان قاضيًا بالكوفة فقضى بما دلَّت عليه قضية قوله: «من شرط على نفسه شيئًا طائعًا فهو عليه»، أي فقضى على الرجل بدفع المائة الدرهم. وذكر مستند حكمه وهو أن يلزم الرجل ما ألزمه لنفسه. ففي الكلام إيجاز الحذف كقوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣].
[ ٨٢ ]