حدثنا محمد بن المثنى: نا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر: أنّه سأل النبيّ - ﷺ -: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم، إذا توضّأ".
قال: وفي الباب عن عمار وعائشة وجابر وأبي سعيد وأبي سلمة.
قال أبو عيسى: حديث عمر أحسن شيء في هذا الباب وأصحّ، وهو قول غير واحد من أصحاب النبيّ - ﷺ - (١)، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا أراد الجنب أن ينام، توضأ قبل أن ينام (٢).
* الكلام عليه:
أخرجه مالك (٣) في موطئه، عن قتيبة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر. ولفظه: أنّه شكا إلى رسول الله - ﷺ - أنّه تصيبه جنابة من الليل، فقال له رسول الله - ﷺ -: "توضأ واغسل ذكرك، ثم نم".
أخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والجماعة (٦)، وحديث عمار يأتي في كتاب
_________________
(١) في الجامع زيادة والتابعين.
(٢) الجامع (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
(٣) الموطأ (١/ ٤٧) برقم ٧٦ وليس فيه أن عمر ﵁ شكا وإنما لفظه: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله - ﷺ - أنه يصيبه جنابة من الليل فقال له رسول الله - ﷺ -: "توضأ، واغسل ذكرك، ثم نم".
(٤) في صحيحه كتاب الغسل (١/ ١١٠) برقم ٢٨٧ باب نوم الجنب.
(٥) في صحيحه كتاب الحيض (١/ ٢٤٩) برقم ٢٥ باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع.
(٦) أبو داود في سننه كتاب الطهارة (١/ ١٥٠) برقم ٢٢١ باب في الجنب ينام والنسائي في=
[ ٣ / ٣٢ ]
الصلاة إن شاء الله.
وأما حديث عائشة: فروى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة - ﵂ -: "أنّ رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام" أخرجه مسلم (١) والنسائي (٢).
وأخرجه البخاري (٣) من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: سألت عائشة: أكان النبيّ - ﷺ - يرقد وهو جنب؛ قالت: نعم، ويتوضأ.
وأما حديث جابر فروى ابن (٤) خزيمة من حديث محمد بن يحيى والعباس بن أبي طالب قالا: نا إسماعيل بن أبان الورّاق، نا أبو أويس، عن شرحبيل -وهو ابن سعد أبو سعد-، عن جابر بن عبد الله قال: سئل النبيّ - ﷺ - عن الجنب هل يأكل أو ينام؟ قال: "إذا توضأ وضوءه للصلاة".
وأما حديث أبي سعيد فروى الطحاوي (٥) عن ربيع الجيزي، عن ابن أبي مريم، أنا ابن لهيعة ويحيى بن أيوب ونافع بن يزيد نحو ذلك، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنّه قال: قلت: يا رسول الله، أصَبْتُ أهلي وأريد النوم، قال: "توضأ وارقد".
_________________
(١) = سننه كتاب الطهارة (١/ ١٥٣) برقم ٢٦٠ باب وضوء الجنب وغسل ذكره إذا أراد أن ينام وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة (١/ ١٩٣) برقم ٥٨٥ باب من قال لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة.
(٢) في صحيحه كتاب الحيض (١/ ٢٤٨) برقم ٣٠٥ باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع.
(٣) في سننه كتاب الطهارة (١/ ١٥٣) برقم ٢٥٨ باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام.
(٤) في صحيحه كتاب الغسل (١/ ١١٠) برقم ٢٨٦ باب كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل.
(٥) في صحيحه (١/ ١٠٨) برقم ٢١٧.
(٦) في شرح معاني الآثار (١/ ١٢٧).
[ ٣ / ٣٣ ]
وحديث أم سلمة: قرأت على أبي عبد الله محمد بن علي بن ساعد: أخبركم يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل الصيرفي: أنا أحمد بن محمد بن فاذشاه: أنا الطبراني: ثنا الحضرمي: نا أبو كريب: نا معاوية، عن سفيان، وشيبان عن جابر، عن ابن سابط، عن أم سلمة قالت: "كان رسول الله - ﷺ - إذا أردا أن يأكل وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة".
وبه إلى الطبراني (١) قال: نا الخلال: ثنا يعقوب بن حميد: نا أنس بن عياض، عن يونس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أم سلمة: "أنّ النبيّ - ﷺ - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، وإذا أراد أن يطعم غسل يديه ثم يأكل".
وأما الآثار في ذلك:
قال ابن (٢) أبي شيبة: ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال عليّ: إذا أجنب الرجل فأراد أن يطعم أو ينام توضأ وضوءه للصلاة.
وابنُ عُلَيّة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنّه كان إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جنب غسل وجهه ويديه ومسح برأسه.
ووكيع عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: إذا أراد أحدكم أن يرقد وهو جنب فليتوضأ، فإنّه لا يدري لعله يصاب في منامه.
وابن مهدي، عن خالد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن شداد بن
_________________
(١) المعجم الكبير (٢٣/ ٤٠٨) برقم ٩٨١.
(٢) المصنف (١/ ٦٠).
[ ٣ / ٣٤ ]
أوس قال: إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف الجنابة (١).
وعن محمد بن سيرين: إذا أراد الجنب أن يأكل أو ينام فليتوضأ وضوءه للصلاة.
وعن سعيد بن المسيّب: إن شاء الجنب نام قبل أن يتوضأ.
وعن ابن عمر: إذا أراد الجنب أن يأكل أو يشرب أو ينام توضأ.
وعن إبراهيم: إذا أراد الجنب أن يأكل أو ينام توضأ.
وعن عائشة في الرجل تصيبه جنابة من الليل فيريد أن ينام، قالت: يتوضأ، أو يتيمم (٢).
وقد اختلف الناس في ذلك على ثلاثة مذاهب:
فمنهم من حمل الوضوء للجنب عند إرادة النوم، والأكل على الوجوب، يحكى ذلك عن عبد الله بن عمر (٣).
ومنهم من فرّق بين الأكل والنوم؛ فأوجبه عند إرادة النوم ولم يوجبه عند إرادة الأكل.
قال الشيخ أبو (٤) العباس القرطبي -﵀-: هو مذهب (٥) كثير من أهل
_________________
(١) المصدر السابق.
(٢) المصنف (١/ ٦٠ - ٦١).
(٣) انظر الموطأ (١/ ٤٨) برقم ٧٨. قال ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٩٧): "ولم يعجب مالكًا فعل ابن عمر، وأظنه أدخله إعلامًا أن ذلك الوضوء ليس بلازم". وانظر التمهيد (١٧/ ٤٣ - ٤٤).
(٤) المفهم (١/ ٥٦٥).
(٥) في المفهم وهو قول كثير بدل وهو مذهب كثير.
[ ٣ / ٣٥ ]
الظاهر، وهو رواية (١) عن مالك.
ومنهم من (٢) حمله على الندب، وعليه الجمهور (٣)، قال: لحديث الترمذي (٤) عن عائشة ينام وهو جنب ولا يمسُّ ماءً.
وقد روت عنه أنّه كان يتوضأ قبل أن ينام (٥) فكان وضوءه كغسله، فإنّه كان ربما يغتسل قبل النوم، وربما يغتسل بعده كما روت عنه، وغسل الجنب قبل النوم ليس بواجب إجماعًا، بل هو مندوب إليه، فيكون الوضوء كذلك (٦).
قلت: أما قياسه عدم وجوب الوضوء على عدم وجوب الغسل فليس بمستقيم، لقيام الفارق بينهما نقلًا ونظرًا.
أما النقل: فأحاديث الوضوء قبل النوم صحيحة من فعله - ﵇ -، وأمره، وأما الغسل فلم يأت به أمر وأكثر ما فيه: ربما اغتسل قبل النوم وربما اغتسل بعده كما سنذكره.
ولذلك اختلف الناس في وجوب الوضوء، ولم يقل أحد بوجوب الغسل.
وأما النظر؛ فلأنّ مشقة الغسل أكثر من مشقة الوضوء لقلة الماء في بعض الأحيان، واختلاف أمزجة الناس في استعماله غير مسخن، وتعذر تسخينه على بعض الناس؛ فلا يحسن قياس الوضوء عليه في عدم الوجوب.
_________________
(١) في المفهم وهو مروي عن مالك بدل وهو رواية عن مالك.
(٢) في المفهم وروي عنه (أي عن مالك) أنه مندوب إليه وعليه الجمهور.
(٣) زاد في المفهم وهو الصحيح.
(٤) الجامع (١/ ٢٠٢) برقم ١١٨.
(٥) الجامع (١/ ٢٠٣).
(٦) المفهم (١/ ٥٦٥).
[ ٣ / ٣٦ ]
وروى ابن (١) خزيمة، عن وكيع من حديث يونس الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "أن النبيّ - ﷺ - كان إذا أراد أن يطعم وهو جنب غسل يديه، ثم يطعم"، وهو حجة لمن فرّق بين الأكل والنوم.
ومذهب رابع: وهو التفرقة بين الجنب والحائض:
قال القاضي أبو (٢) بكر بن العربي نقلًا عن مذهبه: إن ذلك ليس على الحائض لأن حدثها لازم بخلاف الجنب، فإن حدثه غير لازم.
وإذا ذكرنا مذاهب العلماء في هذا المسألة، فلنذكر ما يصلح أن يوجه به كل مذهب:
أما مذهب ابن عمر فلحديث الأسود عن عائشة: "إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة. والراجح في صيغة: (كان) في مثل هذا المحلّ اقتضاؤها زيادة على الفعل من مداومة أو تكرار، ولم يعارض حديث عائشة هذا ما يقوى قوته.
وأمّا من فرّق بين الأكل والنوم كما حكيناه عن قول لمالك (٣)، وعن بعض أهل الظاهر، فله ما خرج النسائي (٤) من حديث عائشة: "كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب قالت: غسل يديه".
وروى وكيع، عن هشام الدستوائي وابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن
_________________
(١) في صحيحه (١/ ١٠٩) برقم ٢١٨.
(٢) عارضة الأحوذي (١/ ١٥٠)، قلت: ونقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" عن ابن دقيق العيد قال: "بنى الشافعي ﵀ على أن ذلك ليس على الحائض، لأنها لو اغتسلت لم يرتفع حدثها بخلاف الجنب" وانظر شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (١/ ٣٩١).
(٣) انظر التمهيد (١٧/ ٣٤) والاستذكار (٣/ ٩٨).
(٤) في سننه كتاب الطهارة (١/ ١٥٢) برقم ٢٥٦ باب اقتصار الجنب على غسل يديه إذا أراد أن يأكل.
[ ٣ / ٣٧ ]
المسيب قال: إذا أراد الجنب أن يأكل غسل يديه ومضمض فاه (١).
وعن مجاهد في الجنب يأكل، قال: يغسل يديه ويأكل (٢).
وعن الزهري مثله (٣)، وإليه ذهب أحمد قال (٤): لأن الأحاديث في الوضوء لمن أراد النوم، وبلغني أنّ شعبة ترك هذا الحكم بأخرة، فلم يحدث به فيمن أراد أن يطعم، وذلك أنّه ليس يقوله غيره، إنّما هو في النوم.
وأما المذهب الثالث: وهو حمل ذلك على الندب فيهما، فيرى من ذهب إليه أن الوضوء ثبت عن النبي - ﷺ -، وجاء أن النبيّ - ﷺ - ينام وهو جنب من غير أن يمسّ ماءً، وهو صحيح أيضًا من حيث الإسناد، فيحمل الفعل على الندب، والترك لبيان الجواز، وهو أحد التأويلين لحديث: "ينام وهو جنب من غير أن يمسّ ماء".
فقال ابن (٥) سريج: وتبعه البيهقي (٦): أن المراد بقوله: "من غير أن يمسّ ماءً"؛ من غير أن يمسّ ماء للغسل، وقال غيرهما: وهو أيضًا حسن، كان - ﵇ - يفعل ذلك للأفضلية، ويتركه في بعض الأحيان لبيان الجواز، إذ لو واظب عليه لتوهم وجوبه (٧)، ولا يحسن إلغاء حديث أبي إسحاق بمجرد الظنّ؛ فالخطأ فيه ليس محققًا، وليس فيه أكثر من ترجيح اقتضاه النظر لمعارضه عليه، ولا يلزم من ذلك بطلانه، ولا يحسن رده إذا وجد له محمل.
_________________
(١) المصنف (١/ ٦١).
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
(٤) انظر الإمام (٣/ ٩٢) والاستذكار (٣/ ٩٩).
(٥) انظر السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٠٢).
(٦) المصدر السابق.
(٧) انظر الاستذكار (٣/ ٩٩).
[ ٣ / ٣٨ ]
وممّن ذهب إلى الندب في ذلك من أهل الظاهر أبو (١) محمد بن حزم، ولم يعتبر علّة حديث أبي إسحاق، فإنه قال: فإن قيل هذا (٢) الحديث أخطأ فيه سفيان لأنّ زهير بن معاوية خالفه (٣)، قلنا (٤): أخطأ بلا شك من خطأ سفيان (٥) بلا دليل، وسفيان أحفظ من زهير بلا شك. انتهى كلامه.
وليس علة الحديث مخالفة زهير سفيان، فسفيان كما قال: أجلّ من زهير لا سيّما في أبي إسحاق (٦)، هذا لو كان سفيان منفردًا به عن أبي إسحاق، فكيف وقد تابعه الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد ومطرف بن طريف، وأبو الأحوص وغيرهم (٧).
وإنّما علّة هذا الخبر عندهم مخالفة إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن الأسود أبا إسحاق، وكل واحد منهما أجلّ منه.
ثم هل ذلك تعبدًا ومعلل، فمن رآه تعبدًا اقتصر به على محله، ومن اختلف نظره في تعليله، فعلل بالنشاط للاغتسال، ومنهم من علله بقصد البيت على إحدى الطهارتين (٨)، وبنى على ذلك استحباب الوضوء للحائض كما ذكرناه، وإعادته على من أحدث بعده، فإن عللناه بالأول لم يحتج إلى ذلك، وإن عللناه بالثاني، فاستحباب الوضوء للحائض وإعادته على من أحدث بعده مطلوب.
_________________
(١) المحلى (١/ ٨٧).
(٢) زاد في المحلى إن.
(٣) زاد في المحلى فيه.
(٤) زاد في المحلى بل.
(٥) زاد في المحلى بالدعوى.
(٦) انظر تهذيب الكمال (٢٢/ ١٠٩) وتهذيب التهذيب (٣/ ٢٨٥).
(٧) انظر شرح معاني الآثار (١/ ١٢٥) والتمهيد (١٧/ ٤٠).
(٨) انظر شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (١/ ٣٩٠ - ٣٩١).
[ ٣ / ٣٩ ]
قال بعض المالكية (١): ومن أحدث بعد هذا الوضوء لم ينتقض وضوءه بالحدث، ولا ينتقض إلا بمعاودة الجماع، لأنه لم يشرع لرفع حدث فينقضه الحدث، وإنما شرع عبادة فلا ينقضه إلا ما أوجبه.
ومعنى قوله: شرع عبادةً، أي بعد الجماع فليس عنده معللًا برفع حدث ولا تخفيضه، وهذا لا ينبغي التعليل بطلب النشاط للاغتسال، وهذا التعليل بالنشاط راجح لأنّ الشارع قد نصّ عليه.
وأمّا حديث الغسل قبل النوم أو بعده فروى مسلم (٢) من حديث معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة عن وتر رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث: "قلت: كيف كان يصنع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام؟ أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك كان يفعل، ربما اغتسل فنام، وربما توضّأ فنام. قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة".
* * *
_________________
(١) وأشار إلى ذلك من المتأخرين الصنعاني في حاشيته على شرح عمدة الأحكام (١/ ٣٩١) والمقصود بذلك ابن العربي المالكي كما في عارضة الأحوذي (١/ ١٥٠).
(٢) في صحيحه كتاب الحيض (١/ ٢٤٩) برقم ٣٠٧.
[ ٣ / ٤٠ ]