أشار المؤلف في بداية شرحه إلى مصادر المادة العلمية لشرحه عمومًا فقال: مما نقلته من كتاب أعزوه إليه، أو سمعته من عالم أرويه عنه، مما حضرني ذكر قائله، أو غاب عني لبعد العهد به (١).
ومعنى هذا أنه اعتمد في شرحه على مؤلفات مكتوبة، وعلى أقوال سمعها شفاهة من أصحابها، وهم من شيوخه.
وقوله: (مما حضرني ذكر قائله أو غاب عني لبعد العهد به) يشير إلى
_________________
(١) انظر الشرح / ق ٢ أ.
[ ١ / ٩٢ ]
ما لاحَظْتُهُ خلال الشرح من أنه قد يذكر نقلًا من بعض المصادر بنصه، أو مع تصرّف يسير جدًّا ولا يعزوه إلى مصدره، وقد نبّهت على ذلك في التعليق على أكثر من موضع من النص (١) فلعله قد غفل أوسها عن العزو في مثل تلك المواضع، وخاصة ما نقل فيها بالنص.
ثم إنه في العزو قد يعزو إلى الكتاب ومؤلّفه معًا، وهذا أضبط كقوله: ذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقوله: أخرجه ابن حبان في صحيحه (٣)، وقد يعزو إلى المؤلّف ولا يحدد كتابه المنقول عنه، مع أنه يكون له أكثر من كتاب يصلح أن يكون مصدرًا للنص الذي يذكره، مثل قوله: قال (أبو عمر) يعني ابن عبد البر، وقوله: (قال الشيخ محيي الدين) يعني النووي. وسأذكر فيما يلي أهم المصادر التي وجدته يعتمد عليها، ومنها ما صرح بإسم مؤلفه فقط، وحددت من جانبي اسم الكتاب المنقول عنه، بناء على رجوعي إليه (٤).
ومنها ما صرح فيه بتحديد الكتاب المنقول عنه (٥).