وهي عبارة عن جزء من مجلد رقمُه في المحمودية (٥٣٦) سِجِلٌّ عام، ويطابق ١٤١ من فهارس المحمودية، وعدد أوراقه ٣٩٥ ورقة بحجم كبير مقاس ٢٧ × ١٦ سم وعدد سطور صفحاته مختلف بين ٣٨ و٤٦، وخطه نسخ مقروء، ويقع شرح ابن سيد الناس في الجزء الأول من هذا المجلد حتى آخر الورقة ١٧٥، والجزء الثاني هو عبارة عن أول تكملة العراقي على هذا الشرح، وهذا المجلد حديث النسخ حيث جاء في نهايته أنه فُرِغ منه يوم الثُّلوث (أي الثلاثاء) المبارك ٢٤ جمادى الأولى سنة ١٢٣١ هـ، واسم الناسخ جاء في نهاية الجزء الثاني أنه بقلم "أفقر العباد إلى الملك الجواد، السيد محمد بن الحسين بن محمد الآصفي، بعناية شيخ الإسلام، حافظ العصر الإمام محمد عابد بن أحمد، تولى الله مكافأته ".
ومن هذا يظهر أن البطاقة التي صُورت على الصفحة الأولى من النسخة وأشير فيها إلى أنها بخط محمد عابد السندي، تعتبر خطأ، والصواب أن ناسخها هو الآصفي المتقدم ذكره، بعناية السندي وإشرافه عليه.
وتلك النسخة، مع نقصها من أولها، كما سيأتي، فإن الأصل المنقولة عنه، فيه سقط وبياض بأماكن متعددة، وبالتالي جاءت النسخة مشتملة على عيوبه هذه، وجاء بهوامشها في عدة مواضع علامات بلاغ المقابلة بأصلها، وفي هامش الصفحة الأخيرة من الجزء الأول وهو شرح ابن سيد الناس، كُتب ما نصه: (بَلَغَت مقابلة هذا الجزء بحمد الله تعالى، وإفضاله، في شعبان سنة ١٢٣١ هـ كتبه محمد عابد، وقد تم المرور على جميع ما فيه، والحمد لله الذي بنعمته وجلاله تتم الصالحات).
وبهوامش صفحاتها أيضًا إلحاقات للسقط مع وضع علامة دخوله في الصلب، وإشارات لما في الأصل المنقول عنه من سقط وبياض، وبهوامشها أيضًا تعليقات، واستدراكات على الترمذي وعلى ابن سيد الناس، وبعضها مُوقَّع باسم (قاسم).
[ ١ / ١٤٤ ]
أما أول الموجود بتلك النسخة فَنَصه (بنيسابور، ويقال ولد ببخارَى مقتل الوليد بن مسلم ) وهذا جزء من ترجمة شريك بن عبد الله النخعي، وهكذا كُتب مقابلها بالهامش "ترجمة شريك بن عبد الله" وتعتبر تلك الترجمة جزءًا من شرح "باب النهي عن البول قائمًا" وهو باب ٨ من كتاب الطهارة، وينتهي الكلام في ترجمة شريك في أثناء سطر (٣٠) بالصفحة الثانية من الورقة الأولى، وتكملة السطر جزء من شرح باب الرخصة في استقبال القبلة ببول أو غائط، وهذا الباب هو رقم ٧ من كتاب الطهارة، فهو سابق على الباب الثامن الذي منه ترجمة شريك، ثم بعد آخر شرح باب ٨ هذا نجد أول "باب النهي عن البول قائمًا" وهو باب ٧، وبذلك يكون ترتيب أصل النسخة هنا مختلًا، أو حصل الخلل عند النسخ بالتقديم والتأخير.
كما أنه يكون الخَرم من أول هذه النسخة عبارة عن: مقدمتي الشارح، وشرح ٦ أبواب كاملة، من أول كتاب الطهارة، ومعظم شرح البابين السابع والثامن، ولذا كانت الاستفادة منها في تحقيق هذا القسم قليلة.
وبتلك النسخة أيضًا خروم أخرى من أثنائِها، وسقط متعدد، وإشارات لوجود بياض بالأصل المنقول عنه.
فمن ذلك أنه بعد نهاية الجزء المشروح من باب ٧ في الورقة ٢ ب، نجد أول الورقة ٣ أباب التسمية عند الوضوء، وهو باب رقم ٢٠ من الطهارة، وبذلك يكون الخرم بين ورقة ٢ وورقة ٣ مقداره (١٢ بابًا) كاملة، وأيضًا بها خرم بابين كاملين بين باب (ما يقول إذا سلم من الصلاة)، وهو باب (١٠٨) وبين باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح، وهو باب (١١١) من كتاب الصلاة أيضًا.
أما آخر الموجود بتلك النسخة فهو آخر شرح باب القراءة في صلاة العشاء، وهو باب (١١٤) من أبواب الصلاة، وبذلك تنقص النسخة شرح ٤ أبواب عدا الباب الذي وصل المؤلف إلى أثنائه في الشرح، وهو باب (١١٩) ما جاء أن الأرض كلَّها مسجد إلا المقبرة والحمام.
[ ١ / ١٤٥ ]