وذلك بتخريجه بالعزو إلى مصادره الأصلية، في الغالب، والفرعية عند الضرورة، ويعتبر هذا الجانب من التحقيق عملًا كبيرًا، يشعر بضخامته كل من له تجربة جادة في التحقيق، وقد أخذ تخريج الأحاديث من ذلك قدرًا كبيرًا، نظرًا لما انتهجه المؤلف في شرحه كما تقدم، من تخريج حديث أو أحاديث الباب من عند غير الترمذي، ثم الأحاديث التي أشار إليها الترمذي في الباب، ثم ما يُستَدرَك عليه، ثم ما يَستدِل به العلماء في الأحكام المشتمل عليها الحديث.
وأيضًا تخريج الأقوال المتعلقة بالأسانيد، وبتراجم الرواة وأحوالهم،
[ ١ / ١٤٧ ]
وخصوصًا التراجم التي توسع فيها المؤلف، كما أشرت لنماذجها في منهجه.
وكذلك تخريج أقوال وآراء العلماء في شرح معاني الألفاظ والعبارات وفيما يستنبط من الحديث من أحكام.