قال النووي ﵀: «أجمعت الأمةُ على تحريم الصلاة بغير طهارة، من ماء أو تراب، ولا فرق بين الصلاة المفروضة، والنَّافلة، وسجود التلاوة والشكر» (^١).
«قال الباحث»: حكاية الإجماع على تحريم سجود التلاوة والشكر بغير طهارة فيها نظر، فقد صحَّ عن ابن عمر أنه كان يسجد للتلاوة على غير وضوء (^٢).
وكذا نقل الحافظ العراقي بعض الآثار عن الصحابة والتابعين أنهم كانوا يسجدون للتلاوة بغير طهارة (^٣).
بل نقله ابن القيِّم عن كثير من السَّلَف (^٤).
_________________
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٣/ ١٠٣).
(٢) «صحيح البخاري»، أبواب سجود القرآن، باب سجود المسلمين مع المشركين (٢/ ٤١).
(٣) «طرح التثريب» (٢/ ٢١٥).
(٤) «تهذيب السنن» لابن القيم (١/ ٥٣).
[ ٢٧ ]
وهو اختيار الإمام ابن تيمية، وأطال في تقريره (^١).
وإذا كان الأمر كذلك فليس في المسألة إجماع كما ذكر النووي ﵀.