قال النووي ﵀: «السواك مستحب في جميع الأوقات، ولكن في خمسة أوقات أشدّ استحبابًا، أحدها عند الصلاة … الثاني: عند الوضوء، الثالث: عند قراءة القرآن، الرابع: عند الاستيقاظ من النوم،
_________________
(١) «معرفة السنن والآثار» (١/ ٣٤٨).
(٢) نقله عنه الحافظ عبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الوسطى» (١/ ١٣٦)، ولم أقف على كلامه في التمهيد والاستذكار.
(٣) «الأحكام الوسطى» (١/ ١٣٦).
(٤) «التلخيص الحبير» (١/ ٣٠١).
[ ٣٢ ]
الخامس: عند تغيّر الفم» (^١).
«قال الباحث»: أغفل النووي ﵀ موضعًا سادسًا ورد النص به، وهو: عند الدخول إلى البيت، كما ثَبَتَ في صحيح مسلم، من رواية عائشة -﵂-، أنها سُئلت: «بأيّ شيءٍ كان يبدأ النبي -ﷺ- إذا دخل بيته، قالتْ: بالسواك» (^٢).
ولست أدري لِمَ أغفل النووي هذا الموضع مع ثبوته في صحيح مسلم.
وقد قال العلامة ابن علَّان الصديقي تعليقًا على حديث عائشة المذكور: «فيه ندب السواك عند دخول المنزل، وذلك لإزالة ما يحصل عادة بسبب كثرة الكلام الناشئة عن الاجتماع» (^٣).
وبحسب بعضهم: «ربّما يتغيّر رائحة الفم بمحادثة الناس، فمن حسن معاشرة الأهل إزالته» (^٤).