قال النووي ﵀ في صفة تقليم الأظافر: «ويستحب أن يبدأ باليدين قبل الرجلين، فيبدأ بمسبحة يده اليمنى، ثم الوسطى، ثم البِنْصَر، ثم الِخنْصَر، ثم الإِبهام، ثم يعود إلى اليسرى فيبدأ بخِنْصَرها، ثم بِنْصَرها
_________________
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٣/ ١٤٢، ١٤٣).
(٢) «صحيح مسلم»، كتاب الطهارة، باب السواك (١/ ٢٢٠)، (حديث: ٢٥٣).
(٣) «دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين» لابن علَّان الصديقي (٦/ ٦٦١).
(٤) انظر: «مرقاة المفاتيح» للقاري (٢/ ٧٩).
[ ٣٣ ]
إلى آخرها، ثم يعود إلى الرجلين اليمنى فيبدأ بخِنْصَرها، ويختم بخِنْصَر اليسرى والله أعلم» (^١).
«قال الباحث»: ليس على استحباب الترتيب المذكور دليل شرعي، لذلك تعقَّبه الحافظ ابن حجر، فقال: «لم يذكر للاستحباب مستندًا» (^٢)!!.
ويبدو - والله أعلم - أن النووي ﵀ أخذ الصفة المذكورة عن الغزالي ﵀، حيث ذكرها في كتابه الإحياء (^٣) بنحو ما ذكر النووي.
وقد أنكر على الغزالي وقتها عصريُّه الإمام أبو عبدالله المازري المالكي ﵀، وقال: «إنه مبني على ما لا حقيقة له» (^٤).
وأيّده الحافظُ العراقي، فقال: «لم أجد له أصلًا» (^٥).
وقال الحافظ السخاوي: «لم يثبت في كيفيته - يعني قص الأظافر ـ، ولا في تعيين يوم له، عن النبي -ﷺ- شيء، وما يعزى من النَّظم في ذلك لعليّ -﵁-، ثم لشيخنا ﵀ فباطلٌ عنهما، وقد أفردتُ لذلك مع بيان الآثار الواردة فيه جزءًا» (^٦).
_________________
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٣/ ١٤٩).
(٢) «فتح الباري» (١٠/ ٣٤٥).
(٣) «إحياء علوم الدين» (١/ ٥٢٠).
(٤) نقله عنه السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» (٦/ ٢٤٢).
(٥) «المغني عن حمل الأسفار» (ص: ١٦٦).
(٦) «المقاصد الحسنة» للسخاوي (ص: ٤٨٩).
[ ٣٤ ]