قال النووي ﵀: «حديث علي -﵁- أنه قال: «من السنّة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة» ضعيف، متفق على تضعيفه، رواه الدارقطني (^١) والبيهقي (^٢) من رواية أبي شيبة عبد الرحمن ابن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف بالاتفاق» (^٣).
«قال الباحث»: كلام النووي عليه ملحوظتان:
الملحوظة الأولى: أنه عزا الحديث إلى الدارقطني والبيهقي مع أنه مخرَّج في مسند الإمام أحمد (^٤) وسنن أبي داود (^٥)، والعزو إليهما أولى ممن ذكر.
_________________
(١) «سنن الدارقطني» (٢/ ٣٤)، (حديث: ١١٠٢).
(٢) «سنن البيهقي» (٢/ ٤٨)، (حديث: ٢٣٤١).
(٣) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٤/ ١١٥).
(٤) «مسند أحمد» (٢/ ٢٢٢)، (حديث: ٨٧٥).
(٥) «سنن أبي داود»، كتاب الصلاة، باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة (١/ ٢٠١)، (حديث: ٧٥٦).
[ ٤٩ ]
الملحوظة الثانية: حكاية الاتفاق على تضعيف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي فيها نظر، فقد دافع عنه الحافظ ابن حجر في مناسبة أخرى، وقال: «قد أخرج له من طريقه الترمذي، وقال: غريبٌ، وحسَّن له غيرُه، مع قوله إنه تكلّم فيه من قِبَل حفظه، وصحَّح الحاكم من طريقه حديثًا غير هذا، وأخرج له ابن خُزيمة في الصِّيام من صحيحه آخر، لكن قال في القلب من عبد الرحمن شيءٌ» (^١).
وبهذا يظهر أن حكاية النووي الاتفاق على تضعيف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي غير مسلَّمة، وإن كان غالبية الأئمة على تضعيفه (^٢).