ذكر النووي ﵀ حديث أبي هريرة مرفوعًا: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوِّل الله رأسه رأس حمار (^٣)» … ثم اكتفى بقوله: «وهذا كله بيان لغِلَظِ تحريم ذلك، والله أعلم» (^٤).
«قال الباحث»: اختصر الإمام النووي ﵀ كثيرًا في شرح هذا
_________________
(١) «القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد» (ص: ٣٤).
(٢) انظر: «ميزان الاعتدال» (٢/ ٥٤٨)، (الترجمة: ٤٨١٢).
(٣) «صحيح مسلم»، كتاب الصلاة، باب النهي عن سبق الإمام (١/ ٣٢٠)، (حديث: ٤٢٧).
(٤) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٤/ ١٥١).
[ ٥٠ ]
الحديث على خلاف عادته، فالعلماء عادة ما يذكرون عند شرح هذا الحديث بعض أحكام مسابقة المأموم للإمام في الصلاة، ويذكرون الخلاف في تفسير قوله: «يحوِّل الله رأْسه رأْس حمار»، أهو على الحقيقة أم على المجاز؟ ولماذا خصّ الحمار بالذكر دون غيره من الحيوانات، إلى غير ذلك من المسائل.
وقد وجدتُ الحافظ ابن الملقن قد تعقَّب النووي بما ذكرته آنفًا، فقال: «واعلم أن النووي ﵀ في «شرحه لمسلم» أَجْحَفَ في شرح هذا الحديث، فلم يذكر فيه غير أنه قال بعد أن روى: «رأْسه ووجهه وصورته»: هذا كلّه بيانٌ لغِلَظِ تحريم ذلك، ولم يَزد» (^١)!!.