قال النووي ﵀: «نسخ السّنّة للقرآن جوَّزه الأكثرون، ومنعه الشافعي» (^١).
«قال الباحث»: ما نسبه النووي للأكثرين من تجويز نسخ السّنّة للقرآن فيه نظر، فجمهور العلماء على منع ذلك شرعًا إن كانت السنة آحادية، لأنها أضعف من القرآن ثبوتًا، والأضعف لا يرفع الأقوى منه، ولم يخالف في ذلك إلا قلة قليلة كالظاهرية.
وأما السنّة المتواترة فقد جوَّز جماعة نسخها للقرآن، ومنعه جماعة، ولهم مناقشاتٌ وردودٌ مطولة، ليس هذا محلّ ذكرها، والمقصود التنبيه والإعلام بما في كلام النووي من الإجمال والإيهام، والله أعلم (^٢).