قال النووي ﵀: «وأما الواحد فيقف عن يمين الإمام عند العلماء كافة، ونقل جماعة الإجماع فيه، ونقل القاضي عياض رحمه الله تعالى عن ابن المُسيِّب أنه يقف عن يساره، ولا أظنه يصحّ عنه» (^٣).
_________________
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٥/ ٩).
(٢) ينظر: «الإحكام في أصول الأحكام» للآمدي (٣/ ١٤٦)، و«البحر المحيط في أصول الفقه» للزركشي (٥/ ٢٥٩)، و«روضة الناظر» لابن قدامة (١/ ٢٢٣)، و«المهذب في علم أصول الفقه المقارن» للنملة (٢/ ٦٠٧).
(٣) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٥/ ١٦).
[ ٥٦ ]
«قال الباحث»: بل هو ثابت عن سعيد بن المُسيِّب، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، قال: حدثنا وكيعٌ، عن سُفْيان، عن حمَّاد، قال: سألتُ عنه سعيد بن المُسيِّب، قال: يُقيمُهُ عن يساره (^١).
وهذا إسناد صحيح، سفيان هو الثوري، وحمَّاد هو ابن سلمة البصري.
لذلك جزم بنسبة هذا القول لسعيد بن المُسيِّب غير واحد من المصنِّفين والشراح، كابن المنذر (^٢)، والقاضي عياض (^٣)، وابن الأثير (^٤)، والحافظ ابن حجر، وقال: «ولم يُتابع على ذلك» (^٥). يعني لم يوافِق سعيدًا أحدٌ من العلماء على قوله هذا.