قال النووي ﵀: «أما العوالي فهي القُرى التي حول المدينة، أبعدها على ثمانية أميال من المدينة، وأقربها ميلان، وبعضها ثلاثة أميال» (^٣).
«قال الباحث»: عوالي المدينة هي من جهة الشرق بالتحديد، كما نص عليه كثير من الكتاب والمؤرخين، بمن فيهم النووي نفسه في كتابه تهذيب الأسماء واللغات، حيث قال: «هي مواضع وقُرى بقرب مدينة رسول الله -ﷺ- من جهة الشرق» (^٤).
وقال ابن حجر: «العوالي: عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجدها» (^٥).
فلو قيَّد النووي العبارة في شرح مسلم كما قيَّدها في تهذيب الأسماء واللغات لكان أحسن، لأنها جاءت مطلقة لم تحدّد، فأوهمت أن هذه القرى
_________________
(١) «ضعيف سنن أبي داود الأم» (١/ ٢٩٩)، (حديث: ١٣٥).
(٢) في تحقيقه لمسند الإمام أحمد (٣٣/ ٣٣٨)، (حديث: ٢٠١٦٦).
(٣) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٥/ ١٢٢).
(٤) «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (٤/ ٥٤).
(٥) «فتح الباري» (٢/ ٢٩).
[ ٦٢ ]
من جميع جهات المدينة!!