قال النووي ﵀: في حكم صلاة الكسوف: «أجمع العلماءُ على أنَّها سنةٌ» (^١).
«قال الباحث»: حكاية الإجماع فيها نظر، فقد نقل الحافظُ ابن حجر عن بعض العلماء أنه أوجبها، فقال: «الجمهور على أنها سنة مؤكدةٌ، وصرَّح أبو عوانة في صحيحه بوجوبها (^٢)، ولم أره لغيره، إلَّا ما حكي عن مالك أنَّه أجراها مجرى الجمعة، ونقل الزَّين بن المنيّر عن أبي حنيفة أنه أوجبها، وكذا نقل بعض مصنِّفي الحنفية أنها واجبة» (^٣).
وهذا الذي ذكره ابن حجر عن بعض الحنفية، صرَّح به غير واحد من علماء الحنفية كالعلامة الكاساني، حيث قال: «وقال بعض مشايخنا
_________________
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٦/ ١٩٨).
(٢) حيث بوب بقوله: «بيان وجوب صلاة الكسوف» كما في صحيحه المعروف بمستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم (٢/ ٩٢).
(٣) «فتح الباري» (٢/ ٥٢٧).
[ ٧٩ ]
إنها واجبة» (^١).
وكذا قال العيني: «وقال بعض مشايخنا إنها واجبة، للأمر بها» (^٢).
والحاصل أن لا إجماع في المسألة كما ذكر النووي ﵀.
_________________
(١) «بدائع الصنائع» للكاساني (١/ ٢٨٠).
(٢) «البناية شرح الهداية» للعيني (٣/ ١٣٦).
[ ٨٠ ]